كشفت رسالة صوتية للقائد المنشق عن قوات" الدعم السريع"، علي رزق الله المعروف بـ" السافنا"، عن مفاجآت صادمة، على رأسها توجيهه انتقادات غير مسبوقة لقائد الميليشيات المدعومة من الإمارات محمد حمدان دقلو (حميدتي).
وفي الرسالة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، تحدث" السافنا" عن اعتقال يوسف عزت أقرب مستشاري حميدتي، منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025، عقب استقالته، حيث جرى بأمر من قائد" الدعم السريع".
وأكد في حديثه المسجل أنه انشق عن قوات الدعم السريع لكنه لا يتبع أي نظام، مشيراً إلى أنه خرج من السجن إلى المعارك لكنه ابتعد منها عندما باتت" حرب مصالح وأسرة واحدة وشخص واحد".
في إشارة منه إلى أسرة آل دقلو وعلى رأسها حميدتي.
ورأى أن الشعب السوداني تحول إلى" شعوب بعدما كان شعباً واحداً بسبب السياسة والمصالح والمطامع"، مضيفاً، " قضية ’الدعم السريع‘ باتت هي قضية شخص واحد، يقصد حميدتي، وما يعرف بتحالف تأسيس يديره شخص واحد.
ببساطة القضية في وادٍ وهو في واد آخر".
وحذر من أن" سجون ’الدعم السريع‘ مليئة بالمظالم على رأس هؤلاء المظلومين يوسف عزت"، متهماً مسؤولي الإدارات الأهلية في المواقع الخاضعة لسيطرة الميليشيات بـ" السعي وراء مصالحهم والبكاسي (السيارات) الجديدة".
ومن بين أبرز ما تحدث عنه القائد المنشق عن قوات" الدعم السريع"، علي رزق الله" السافنا"، أن" قوات ’الدعم السريع‘ ليست ثورة، بل إنها سرقت الثورة، وبكل أسف نحن أخطأنا وسرنا وراءها".
ففي تأكيد لما نشرته" اندبندنت عربية" قبل أيام، أعلن القائد في قوات" الدعم السريع" علي رزق الله انشقاقه وانضمامه إلى الجيش السوداني بعد مناورة استمرت لأيام ضماناً لسلامته.
وبحسب قناة" العربية" فإن" السافنا" أحد أبرز الموالين للزعيم القبلي موسى هلال، وبرز كقائد عسكري تنقل لأعوام بين الحركات المسلحة واتفاقات السلام في غرب السودان.
وبدأ القائد المنشق مساره متمرداً عام 2005، قبل أن ينضم للجيش رسمياً برتبة ضابط في 2013، بعد اندلاع الحرب، وانضم" السافنا" إلى" الدعم السريع" وأصبح من كبار قادتها الميدانيين.
ويحمل رتبة عميد، ويعد من أبرز القادة الذين أداروا معارك الخرطوم والفاشر، وجاء انشقاقه بعملية تمويه ادعى فيها التوجه لكردفان قبل الإفلات من كمائن" الدعم السريع".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتمثل عملية انشقاق" السافنا" هذه ضربة قوية" للدعم السريع" لما يمتلكه من قوات كبيرة جداً وعتاد عسكري، خصوصاً أن الخطوة تأتي بعد إعلان اللواء النور أحمد آدم الشهير بـ" النور القبة" أحد أبرز قادة" الدعم السريع" المؤسسين وقائد معارك الفاشر انشقاقه وانضمامه إلى الجيش السوداني.
في مقابل ترحيب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للجيش، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، أثار انشقاق" القبة" غضب قائد" الدعم السريع"، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأصدر قراراً يقضي بتجريده من رتبته العسكرية، تبعه حكم قضائي غيابي بالإعدام في حقه بتهمة" الانضمام لجيش العدو".
وفي أول ظهور له في رتبة اللواء بزي الجيش السوداني، التقى البرهان، قبل أيام للمرة الثانية باللواء" النور القبة"، بحضور رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، الفريق الركن محمد علي أحمد صبير، لمناقشة الأوضاع والتطورات العسكرية الميدانية.
وكان القائد المنشق حديثاً" السافنا" قد وجه في وقت سابق انتقادات حادة لقيادة" الدعم السريع"، ولوح أكثر من مرة بإمكان الانسلاخ بسبب ما وصفه بتدهور الأوضاع الداخلية وغياب العدالة في توزيع القيادة والموارد.
وينتمي" السافنا" أيضاً إلى قبيلة المحاميد، أحد الفروع الرئيسة لقبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية في دارفور، التي يقودها الزعيم القبلي موسى هلال، القائد السابق لقوات حرس الحدود، النواة الأولى التي تحولت لاحقاً إلى قوات" الدعم السريع".
وقاد العميد" السافنا" معارك العاصمة الخرطوم في الأشهر الأولى من الحرب، قبل أن ينتقل لقيادة محور كردفان، ويتمكن من السيطرة على مدينة النهود عاصمة ولاية غرب كردفان وعدد من المناطق في الإقليم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك