كل الشكر والتقدير لمعالي راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخليه حفظه الله ورعاه على خطابه الوطني المسؤول والراقي، الذي حمل العديد من الرسائل والمرتكزات المهمة في هذه المرحلة الدقيقه التي تمر بها المملكه وأكد من خلاله أن البحرين تنعم بالحريات الدينية في ظل المشروع الإصلاحي الشامل، والدعم الكبير من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، الذي كان وما يزال المساند الأول لإقامة الشعائر الدينية بكل حرية واحترام.
كما وضع معاليه النقاط على الحروف في ما يتعلق بالتدخلات المرتبطة بمشروع ولاية الفقيه والحرس الثوري الإيراني عبر أذرعه ووكلائه، موضحًا أن هذه المحاولات ليست جديدة على البحرين، بل تعود إلى بدايات الثمانينيات، وتسعى إلى فرض الهيمنة الفكرية والإقصاء والسيطرة على بعض المنابر الدينية والمؤسسات الاجتماعية والخيرية، إضافة إلى استغلال جمع الأموال بطرق غير مشروعة وتحويلها لخدمة أجندات مشبوهة وأعمال إرهابية.
وأكد معاليه كذلك أن الإجراءات الأمنية الأخيرة لا تستهدف طائفة بعينها كما تحاول بعض الشائعات المضللة تصويره، وإنما تستهدف الفكر المتطرف وكل من يعبث بأمن الوطن ووحدته الوطنية، مشددًا على أن البحرين كانت وستبقى نموذجًا في التعايش والانفتاح واحترام الشعائر الدينية، بل إن تاريخها الديني والعلمي أقدم وأعمق من كثير من المراكز الدينية المعروفة في المنطقة.
ومن خطاب معالي الوزير نستحضر قراءة واقعية لما آلت إليه مشاريع التسييس المذهبي وولاية الفقيه في عدد من الدول العربية، وما خلفته من خراب سياسي واجتماعي وأمني في العراق ولبنان وسوريا واليمن، الأمر الذي يستوجب حماية الوطن من هذا الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، خصوصًا ونحن على أبواب شهر محرم وإحياء شعائر عاشوراء بروحها الإيمانية والوطنية الأصيلة.
حفظ الله البحرين قيادةً وشعبًا، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك