لم تُطلق بعد الحكومة البريطانية خطتها لشطب ديون طاقة بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني عن بعض أفقر الأسر في بريطانيا، في وقت حذرت فيه الصناعة من أن إجمالي المتأخرات قد يصل إلى 7 مليارات جنيه إسترليني (9.
5 مليار دولار أمريكي)، بحلول نهاية العام.
يأتي هذا التأخير في ظل ضغوط متزايدة يواجهها الوزراء بشأن تكاليف المعيشة، مع توقعات بارتفاع فواتير الطاقة خلال يوليو القادم، وذلك رغم إعلان هيئة تنظيم الطاقة البريطانية (أوفجيم) عن خطة تخفيف ديون الطاقة في أكتوبر الماضي، وكانت تأمل في إطلاقها مطلع عام 2026، بحسب ما نقلته منصة" ياهو فاينانس" الاقتصادية.
لكن قبل دخول الخطة حيز التنفيذ، يتعين على البرلمان إقرار تشريعات تسمح لموردي الطاقة والجهات الحكومية بتبادل البيانات لتحديد الأسر المستفيدة من الإعانات والمؤهلة للحصول على الدعم، وهي عملية قد تستغرق عدة أشهر، ولا تزال الحكومة في مرحلة مبكرة تتمثل في التشاور بشأن ما إذا كان ينبغي توسيع صلاحيات تبادل البيانات من الأساس.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية عبر البريد الإلكتروني: " ندرس بعناية الردود الواردة على مشاورتنا بشأن توسيع صلاحيات تبادل البيانات، وهو ما من شأنه أن يسمح بتنفيذ خطة لتخفيف ديون الطاقة، وسنعلن خطواتنا التالية في الوقت المناسب"، مضيفًا أن الوزراء مصممون على معالجة أزمة ديون الطاقة ودعم الأسر.
من جانبها، قالت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية، التي أكدت استعدادها لإطلاق الخطة فور الحصول على الموافقات اللازمة، إن القرار النهائي يقع على عاتق الوزراء، حيث أوضح متحدث باسم الهيئة: " نعمل بجد مع الحكومة لضمان تنفيذ هذا الأمر بالشكل الصحيح، لكن في نهاية المطاف يتجاوز الأمر صلاحيات" أوفجيم"، ويتعين على الوزراء الموازنة بين التكاليف والفوائد".
وقدرت مجموعة الصناعة البريطانية" إنرجي يو كيه" ديون المستهلكين بنحو 5.
5 مليار جنيه إسترليني، وقالت إن الرقم مرشح للارتفاع إلى 7 مليارات جنيه إسترليني بحلول نهاية العام إذا لم يتم اتخاذ أي إجراءات.
وقال نيد هاموند، نائب مدير السياسات لشؤون العملاء في" إنرجي يو كيه": " من دون إجراءات تنظيمية مناسبة لمساعدة من هم بالفعل غارقون في الديون، ومنع آخرين من الوقوع فيها، فإن هذه الأزمة ستزداد تفاقمًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك