لعلي أكتب اليوم أسطرًا قليلة عن أمرٍ يُعتبر في ظاهره صعبًا، ويرى فيه الكثير أنه لا يستطيع أن يثبت عليه، ولا أن يقاوم طوفان الحياة، ولا أن يتنحّى جانبًا عن تلك الملذات والشبهات؛ لينصت قليلًا إلى قلبه، ويتأمل ذلك الصوت والوجدان الداخلي.
فيحاول مجتهدًا أن يعالجه… بماذا؟من تراكمات الحياة، يعالجه بالقرآن.
ولعلكِ يا أختي الحبيبة ترين أن البداية قد تكون صعبة، وأنتِ وحدكِ لا تستطيعين أن تبدئي هذا العمل الجليل، فخيرُ من يأخذ بيدكِ ويدلّكِ إلى الطريق الصحيح هو مكانٌ قليلٌ عليه أن نقول عنه ملاذ؛ إنها دور تحفيظ القرآن.
كثيرٌ من الداخلين إليها يشعرون بأنهم تائهون، وأن الأمر صعب، ولكن لا يلبث هذا المكان أن يصبح جزءًا لا يتجزأ من كيانهم ونفوسهم، ويشتاقون إليه كاشتياق الطفل الرضيع لصدر أمه.
يخرجون من الضبابية والضياع الذي كانوا فيه، ومن ذلك الوقت الذي كانوا يرددون فيه: “ليس لدي وقت، ليس لدي وقت”.
ثقي تمامًا، ثقي يا أختي وبنتي، أن ما وجد القرآن وزاحم القرآن في أمرٍ إلا زادكِ بركةً وسعادةً وسعةً وطولة بال.
ولعلي أدلف إلى أعظم جزاءٍ في الدنيا والآخرة:أما جزاء الدنيا فسعادةٌ، وقبولٌ، وراحة بال، ومحبة الناس، ويسخّر لكِ رب العباد.
وأما في الآخرة، فيا الله ما أجمل ذلك الجزاء! تلبسين والديكِ تاج الوقار، وتشفعين في سبعين شخصًا من أهلكِ.
لله دركِ، ما أعظم هذا الجزاء!لذلك أشدّ على يدكِ، أختي، بنتي، أمي: البدار البدار، ولا تترددي مهما كان الأمر في ظاهره صعباً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك