أيّدت محكمة الاستئناف في تونس اليوم الثلاثاء، الحكم الصادر بحق الصحافيّيْن مراد الزغيدي وبرهان بسيس بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة، في قضية تتعلق بتهم" تبييض أموال" و" التهرب الضريبي"، وفق ما أكده محاميهما.
ووصف المحامي سامي بن غازي القرار بأنه" حكم مُخيّب"، مشيرًا إلى أن هيئة الدفاع طالبت بالإفراج عن المتهمين لعدم وجود مبررات للملاحقة القضائية.
وكانت محكمة ابتدائية قد قضت في يناير/ كانون الثاني الماضي بسجن الزغيدي وبسيس لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة، بعد توجيه اتهامات لهما بتبييض الأموال والتهرب الضريبي.
وخلال جلسة الاستئناف، ركّزت المحكمة على مصادر دخل الصحافييْن وممتلكاتهما والضرائب التي دفعاها.
وسأل القاضي مراد الزغيدي عن العقارات والسيارات الفارهة والمجوهرات التي يمتلكها، ليجيب الصحافي: " صفر، لا شيء، لا أملك لا عقارات ولا مجوهرات ولا سيارات فارهة".
كما استفسرت المحكمة عن الأتعاب التي يتقاضاها الزغيدي من الوسائل الإعلامية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية التي يشارك فيها، إضافة إلى نشاط الشركة التي يديرها والتحويلات المالية التي تلقاها من داخل تونس وخارجها.
وفي المقابل، طالت أسئلة المحكمة الصحافي برهان بسيس، إذ استفسر القاضي عن أسباب تركه مهنة التدريس، وعن مهنة زوجته وكيف تمكنت من تأسيس مدرسة خاصة.
وقال المحامي بن غازي إنّ ملف الاتهام يُوحي بأن المتهمين" يُفترض أن يكونا أغنياء لأنهما نجمان"، مضيفًا: " لكن للأسف لا يملكان شيئًا".
وشهدت الجلسة حضور دبلوماسيين يمثلون فرنسا وهولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكان الصحافيان قد أُودعا السجن في مايو/ أيار 2024 على خلفية تصريحات إعلامية اعتُبرت منتقدة للرئيس قيس سعيّد.
ورغم أنه كان من المقرر الإفراج عنهما في يناير/ كانون الثاني 2025 بعد انتهاء مدة محكوميتهما الأولى البالغة ثمانية أشهر، فُتحت بحقهما لاحقًا ملاحقات جديدة بتهمة تبييض الأموال.
وكان المدير الإقليمي لمنظمة مراسلون بلا حدود أسامة بوعجيلة قال في بيان سابق إنه" بعد 23 شهرًا من التحقيقات مع الإنتربول والبنك المركزي والسلطات الأوروبية، لم يثبت أي عنصر جدي، لا تدفقات مشبوهة ولا أصول مخفية ولا دليلًا ذا مصداقية".
وفي سياق متصل، قضت محكمة تونسية في 7 مايو/ أيار الجاري بسجن الصحافي زياد الهاني لمدة عام نافذ بتهمة" الاعتداء على الغير"، على خلفية انتقادات وجهها إلى قضاة.
وتندد أحزاب معارضة ومنظمات دولية غير حكومية بتراجع الحريات والحقوق في تونس منذ الإجراءات التي اتخذها الرئيس قيس سعيّد في صيف 2021، والتي شملت تركيز السلطات بيده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك