قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

روح الأردن، سرديته، ومكانته الدولية…

رؤيا نيوز
رؤيا نيوز منذ 3 أسابيع
2

في عالمٍ تتسارع فيه الحروب، وتشتدّ فيه الأزمات الاقتصادية، وتُستخدم فيه المساعدات والمنح كأدوات للتأثير، يعود السؤال من جديد:هل تكفي القوة الصلبة، بسلاحها واقتصادها، لفرض النفوذ وتحقيق المصالح؟الت...

ملخص مرصد
تسلط المقالة الضوء على دور القوة الناعمة للأردن في تعزيز نفوذه الدولي، مقارنة بالقوة الصلبة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الأردنية، بقيادة الملك عبدالله الثاني، عززت مكانته كشريك موثوق في السلام واستضافة اللاجئين. كما تُبرز أهمية القيادة الهاشمية في ترسيخ هذه القوة، ودور الأمير الحسين في تجديد روح الأردن من خلال برامج شبابية مثل خدمة العلم.
  • الأردن يحوز مكانة دولية مرموقة بفضل قوته الناعمة (دبلوماسية، ثقافة، قيم)
  • الملك عبدالله الثاني قاد دبلوماسية متوازنة عززت دور الأردن في السلام وحفظه
  • الأمير الحسين ولي العهد يقود مبادرات شبابية لتعزيز الانتماء الوطني
من: الملك عبدالله الثاني، الأمير الحسين بن عبدالله أين: الأردن

في عالمٍ تتسارع فيه الحروب، وتشتدّ فيه الأزمات الاقتصادية، وتُستخدم فيه المساعدات والمنح كأدوات للتأثير، يعود السؤال من جديد:هل تكفي القوة الصلبة، بسلاحها واقتصادها، لفرض النفوذ وتحقيق المصالح؟التاريخ يجيب بوضوح: القوة الصلبة قد تفرض سيطرة مؤقتة، أو انتصارًا سريعًا، لكنها لم ولن تضمن استدامة النفوذ.

أما القوة الناعمة، فهي الأعمق أثرًا، والأقل كلفةً، تتسلل عبر الحواجز والمسافات، تطوّع القلوب، وتخترق العقول، لتحقق بالإقناع والجاذبية ما لا يتحقق بالقوة والإكراه.

ورغم أهمية هذا المفهوم، فقد أُفرغ أحيانًا من معناه، حتى اختزله البعض في صورة جاذبة، أو حملة إعلامية عابرة، بينما تتسع موارده لتشمل عديد الأمور مثل: الدبلوماسية، والثقافة، والتعليم، والقيم، والسمعة، والقدرة على بناء الثقة.

والفارق لا يكمن في امتلاك هذه الموارد، بل في حسن توظيفها، والقدرة على تحويلها إلى مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية.

الأردن يمتلك رصيدًا مهمًا من هذه القوة، وحجز بفضلها مكانة مميزة في المجتمع الدولي، كأحد أكثر الدول ثقة واحترامًا.

فالدبلوماسية الأردنية المتوازنة عززت صورة المملكة كشريك موثوق في صنع السلام، ومنحها دورها الإنساني في استضافة اللاجئين احترامًا واسعًا، إلى جانب مكانتها كنموذج للاعتدال الديني، والريادة التعليمية، والإرث الثقافي والتاريخي، كما أسهم الإنسان الأردني، بنخوته، وعلمه، وحرفيته في بناء سمعة وطنية تتجاوز الحدود.

فيما تبقى القيادة الهاشمية أحد أهم مصادر القوة الناعمة للأردن، بل إن معظم أصول القوة الناعمة الأردنية استندت إلى مكانة هذه القيادة، وحضورها الدولي، وقدرتها على التأثير، وإيصال رسالة الأردن وقيمه الراسخة.

وقد حقق الأردن مكاسب مهمة بفعل هذه الأصول؛ فالدبلوماسية الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني جنّبت المملكة كثيرًا من التحديات، كما عززت دبلوماسية صنع السلام دور الأردن ومشاركته في قوات حفظ السلام الدولية، والتي عادت بمنافع مادية ومعنوية، ورصيدًا إضافيًا من القوة الناعمة.

وتبقى صناعة الإنسان هي الأساس، وجوهر القوة الناعمة، التي تبدأ من ترسيخ الانتماء والقيم لدى الشباب، وصولًا إلى بناء الوعي، وتوطيد تماسك المجتمع.

وفي هذا السياق، يقود سمو الامير الحسين ولي العهد مرحلة جديدة من بناء روح الأردن، وكتابة سرديته، وتوجيه طاقات شبابه، وما رعايته لبرنامج خدمة العلم، الذي عاد للحياة بصورة أقل كلفة وأكثر تأثيرًا، إلا نموذج عملي ناجح في مسار ممتد يقوده الأمير الشاب في رحلة لكسب العقول والقلوب.

ومع ذلك، لا يزال أمامنا الكثير، إذ تقع على عاتق المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، على حدّ سواء، مسؤولية تعظيم هذه الموارد، وتحويل مخزونها إلى مكاسب حقيقية على أرض الواقع، والانتقال من التعامل العفوي مع القوة الناعمة إلى إدارة استراتيجية طويلة الأمد، لا سيما في وطن محدود بموارده المادية، وغني بثروته المعنوية والإنسانية.

وكما أن للتحديث السياسي والاقتصادي رؤىً وغايات واضحة، فإن للقوة الناعمة أيضًا أهدافًا لا بد من بلوغها عبر رؤى واستراتيجيات متكاملة، تنتهي بتحويل هذا الرصيد الكامن في القلوب إلى أثر ملموس نراه واقعًا متحققًا من حولنا.

فالقيم الراسخة في الصدور لا قيمة لها إن لم تترجمها الأفعال، والقوة الناعمة لا جدوى منها إن لم تجنِ المنافع، وقوتنا لا تُقاس بما يُقال عنا، بل بما تحققه لنا.

والفرق بين أن نُحترم، وأن نؤثر في تحقيق مصالحنا، يكمن في القدرة على حسن توظيف الموارد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك