وكالة شينخوا الصينية - الأمم المتحدة: نحو 5 ملايين شخص في اليمن يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد وكالة شينخوا الصينية - الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف مدمرة أمريكية في خليج عمان وينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت التلفزيون العربي - تحذيرات غربية جديدة.. هل باتت إيران على أعتاب القنبلة النووية؟ وكالة شينخوا الصينية - مجلس النواب الأمريكي يقيد صلاحيات ترامب العسكرية ضد إيران قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة الغد - زعيم كوريا الشمالية يعلن الانتهاء من خطة لتعزيز القوى النووية لبلاده العربي الجديد - خرائط ترامب وعناد الديمقراطيين تخيّم على الانتخابات التمهيدية العربي الجديد - وثائق ماندلسون: إسرائيل دولة مارقة ترتكب جرائم حرب قناة الجزيرة مباشر - Doctors Without Borders: Militarization of humanitarian aid has exposed civilians in the Gaza Str... قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف إطلاق النار
عامة

قراءة في نتائج الانتخابات المحلية البريطانية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
2

لم تكن نتائج الانتخابات المحلية البريطانية الأخيرة مجرّد خسارة عابرة لحزبي العمال والمحافظين، بل بدت أقرب إلى زلزال سياسي أعاد رسم ملامح المشهد الحزبي في المملكة المتحدة، وأكّد أنّ الناخب البريطاني دخ...

ملخص مرصد
أظهرت الانتخابات المحلية البريطانية تحولاً سياسياً كبيراً، حيث خسر حزبا العمال والمحافظين مئات المقاعد لصالح حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج، وحزب الخضر والليبراليين الديمقراطيين. تعكس النتائج سخطاً عاماً على الأحزاب التقليدية، خصوصاً بسبب قضايا المعيشة والهجرة، فيما وصفته صحيفة ذا غارديان بـ"الزلزال السياسي". بات المشهد الحزبي يتجه نحو التشظي مع صعود أحزاب أصغر وابتعاد الناخبين عن الثنائية التقليدية.
  • حزب الإصلاح حقق اختراقاً كبيراً بحصد 1400 مقعد محلي و14 مجلساً
  • خسائر فادحة لحزب العمال والمحافظين في مناطق كانت معاقل لهما
  • تقدم حزب الخضر والليبراليين الديمقراطيين في مناطق مختلفة
من: حزب العمال، حزب المحافظين، حزب الإصلاح (نايجل فاراج)، حزب الخضر، الليبراليون الديمقراطيون (آد دافي) أين: المملكة المتحدة

لم تكن نتائج الانتخابات المحلية البريطانية الأخيرة مجرّد خسارة عابرة لحزبي العمال والمحافظين، بل بدت أقرب إلى زلزال سياسي أعاد رسم ملامح المشهد الحزبي في المملكة المتحدة، وأكّد أنّ الناخب البريطاني دخل مرحلة جديدة من التمرّد على الثنائية التقليدية التي حكمت البلاد لعقود.

ففي الوقت الذي مُني فيه الحزبان الكبيران بخسائر قاسية، حقّق حزب الإصلاح البريطاني، بقيادة نايجل فاراج، اختراقاً غير مسبوق، فيما واصل الليبراليون الديمقراطيون والخضر توسيع قاعدتهم الانتخابية، مُستفيدين من حالة السخط العام والانقسام الاجتماعي والسياسي.

أظهرت النتائج تقدّماً كاسحاً لحزب الإصلاح الذي حصد أكثر من 1400 مقعد محلي وسيطر على 14 مجلساً محلياً، في مقابل خسائر فادحة لحزب العمال، بينما فقد المحافظون مئات المقاعد أيضاً.

كما حقّق حزب الخضر مكاسب لافتة، إلى جانب تقدّم الليبراليين الديمقراطيين في مناطق كانت تُعدّ تقليدياً معاقل للمحافظين.

هذه النتائج تعكس تحوّلاً أعمق من مجرّد تصويت احتجاجي مؤقّت.

فحزب العمال، الذي عاد إلى السلطة قبل أقل من عامين بقيادة كير ستارمر، وجد نفسه في مواجهة تآكل سريع لشعبيته.

الناخب الذي منح الحزب فرصة للحكم بدا وكأنّه يعاقبه بسبب عدم قدرته على إحداث تغيير اقتصادي ملموس، خصوصاً في ملفات المعيشة والطاقة والإسكان والخدمات العامة.

المفارقة أنّ العمال خسروا من جهتين مُتناقضتين سياسياً؛ فمن جهة، استقطب حزب الإصلاح الناخبين الغاضبين من الهجرة والضرائب وتراجع الخدمات، خصوصاً في المناطق الصناعية والطبقات العاملة التي كانت تاريخياً خزاناً انتخابياً للعمال.

ومن جهةٍ أخرى، تمكّن حزب الخضر من جذب قطاعات شبابية ويسارية ترى أنّ حكومة ستارمر أصبحت أقرب إلى" الإدارة التقنية" منها إلى مشروع سياسي تغييري.

وصفت صحيفة" ذا غارديان" المشهد بأنّ العمال" خسروا الأرض في اتجاهات مختلفة"، في إشارة إلى النزيف المزدوج، يميناً ويساراً.

دخل الناخب البريطاني مرحلة جديدة من التمرّد على الثنائية التقليدية التي حكمت البلاد لعقودأمّا المحافظون، فإنّ خسارتهم تحمل دلالة أكثر خطورة على مستقبل الحزب نفسه.

فالحزب الذي حكم بريطانيا لأكثر من عقد خرج من الانتخابات وكأنّه فاقد للهُويّة السياسية.

جزءٌ مُعتبر من قاعدته التقليدية انتقل مباشرة إلى حزب الإصلاح، الذي نجح في تقديم نفسه صوتاً قومياً شعبوياً أكثر وضوحاً وحسماً، لا سيما في قضايا الهجرة والسيادة الوطنية ومواجهة النخب السياسية.

وقد أعلن نايجل فاراج بعد النتائج أنّ حزبه" حطم الجدار الأحمر"، في إشارة إلى مناطق الطبقة العاملة التي كانت موالية للعمال لعقود.

ويبدو أنّ فاراج لم يعد مجرّد زعيم احتجاجي عابر، بل أصبح رقماً مركزياً في السياسة البريطانية، لا سيما مع تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية.

اللافت أيضاً أنّ تقدّم حزب الإصلاح ترافق مع تصاعد الانقسام الثقافي والاجتماعي داخل بريطانيا.

فبحسب تحليلات انتخابية حديثة، حقّق الحزب أفضل نتائجه في المناطق الأكثر فقراً وبين الفئات الأكبر سناً والأقلّ تعليماً، بينما برز الخضر بقوّة في المدن وبين الشباب والمُتعلّمين والمُستأجرين.

وهذا يعني أنّ السياسة البريطانية لم تعد تُقرأ فقط بمنطق" يمين ويسار"، بل أصبحت مرتبطة بالهوية والعمر والتعليم والموقع الاجتماعي.

باتت الأحزاب الكبرى مطالبة بإعادة تعريف نفسها وبرامجها إن أرادت البقاء في قلب المشهدفي المقابل، حاول زعيم الليبراليين الديمقراطيين، آد دافي، استثمار اللحظة بتقديم حزبه باعتباره" البديل المُعتدل" بين ما سماه" شعبوية الإصلاح" واندفاع الخضر.

وقد حقّق الحزب بالفعل اختراقات مهمّة في مناطق جنوبي إنكلترا، مستفيداً من انهيار المحافظين ومن الناخبين المؤيّدين لأوروبا والرافضين الخطاب الشعبوي.

لكن القراءة الأهم لهذه الانتخابات ربما تكمن في أنّ بريطانيا تدخل فعلياً مرحلة" تشظي سياسي" شبيهة بما حدث في دول أوروبية أخرى.

فاحتكار العمال والمحافظين الحياة السياسية بدأ يتآكل بصورة متسارعة، بينما تصعد أحزاب أصغر تمتلك خطاباً أكثر حدّة أو تخصّصاً أو قرباً من هموم شرائح معينة.

النتائج المحلية لا تعني بالضرورة أنّ السيناريو نفسه سيتكرّر في الانتخابات العامة المُقبلة، لكن الرسالة السياسية كانت واضحة، الناخب البريطاني لم يعد يمنح ولاءه التاريخي بسهولة، والأحزاب الكبرى باتت مطالبة بإعادة تعريف نفسها وبرامجها إن أرادت البقاء في قلب المشهد.

والأخطر بالنسبة لحزب العمال تحديداً أنّ فوزه السابق بالسلطة لم يتحوّل بعد إلى حالة ثقة مستقرّة، بل بدا وكأنّه" تفويض مؤقت" قابل للسحب بسرعة.

أمّا المحافظون، فإنّهم يواجهون تهديداً وجودياً حقيقياً يتمثّل في احتمال تحوّل حزب الإصلاح إلى القوّة الرئيسة لليمين البريطاني خلال السنوات المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك