كشفت شهادات مؤثرة لعائلات البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل اليمنية عن أوضاع إنسانية بالغة القسوة يعيشها أفراد الطاقم بعد اقتياد السفينة إلى السواحل الصومالية من قبل قراصنة مسلحين مطلع الشهر الماضي.
ووفقًا لروايات أسر المختطفين، فإن السفينة التي تقل 12 بحارًا، بينهم 8 مصريين و4 هنود، تحولت إلى ما يشبه “السجن العائم”، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه وتدهور مستمر في الأوضاع المعيشية داخلها.
وقالت أميرة محمد، زوجة المهندس البحري محمد راضي، إن أول اتصال تلقته من زوجها بعد الحادث جاء بعد أربعة أيام من الاختطاف، وكان قصيرًا للغاية، إذ أخبرها بأن القراصنة نقلوا السفينة إلى المياه الصومالية وسط ظروف احتجاز صعبة، مع وجود مسلحين يفرضون سيطرتهم الكاملة على الطاقم.
وأضافت أن زوجها تحدث عن تراجع خطير في الإمدادات الغذائية والمياه، إلى جانب سوء المعاملة وتصاعد الضغوط النفسية على البحارة، مؤكدة أن الوضع يزداد سوءًا مع مرور الوقت في ظل غياب أي مؤشرات لحل قريب.
وأشارت إلى أن مطالب الخاطفين المالية بدأت بفدية بلغت نحو 3.
5 مليون دولار قبل أن ترتفع لاحقًا إلى 10 ملايين دولار بعد تعثر المفاوضات مع الجهات المعنية.
وفي شهادة أخرى، قال أحمد خميس، ابن عم البحار المختطف أدهم سالم، إن الطاقم اضطر خلال الأيام الماضية إلى الاعتماد على المياه المتكثفة من أجهزة التكييف للشرب بعد نفاد المياه الصالحة، في ظل انعدام شبه كامل للمواد الغذائية.
وأوضح أن المأساة الإنسانية تفاقمت بالنسبة لأدهم سالم، الذي يعمل طباخًا على متن السفينة، بعدما رزق بطفلته الأولى بعد أيام من اختطافه، دون أن يتمكن من رؤيتها أو الاطمئنان على أسرته.
من جهته، كشف أحمد أكرم، شقيق أحد الضباط البحريين المختطفين، أن القراصنة الذين هاجموا السفينة كانوا مدججين بالأسلحة الآلية وقاذفات “آر بي جي”، وتمكنوا من السيطرة على السفينة بالكامل قبل تحويل مسارها نحو السواحل الصومالية.
وأضاف أن عدد المسلحين الموجودين على متن السفينة يقدّر بنحو 35 شخصًا، يفرضون رقابة مشددة على البحارة المحتجزين، وسط غياب أي تقدم فعلي في المفاوضات أو جهود الإفراج عن الطاقم.
وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعلنت في وقت سابق متابعتها للحادث، مؤكدة التواصل مع السلطات الصومالية لضمان سلامة البحارة المصريين والعمل على تسريع الإفراج عنهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك