أكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، اليوم الأربعاء، إن" إيران لن تفرط أبداً في مكتسب مضيق هرمز، ولن تدخل بأي حال من الأحوال في نقاش حول مفاوضات بشأن التخصيب النووي".
وفي حوار مع وكالة" إيسنا" الإيرانية، أضاف بروجردي أن" وقف إطلاق النار المعلن هش وغير موثوق به"، مؤكداً أن" إيران لن تقبل بأقل من تحقيق مطالبها".
وشدد على أن طهران" ليست مستعدة بأي حال من الأحوال للانصياع لوجهات النظر الأميركية"، موضحاً أنه" هناك احتمال لاستئناف الاشتباكات".
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، بأن طهران كانت مستعدة للتوصل إلى مذكرة تفاهم لتسجيل المبادئ القائمة على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة خطياً، مشيراً إلى أنه" لا يمكن لأي طرف التشكيك في أهمية وصحة هذه المبادئ".
وفي تصريحات أوردتها وكالة" تسنيم" الإيرانية المحافظة، أضاف بقائي أنه كان من المقرر مناقشة تفاصيل أي اتفاق محتمل خلال الثلاثين يوماً التالية، مع إمكانية تمديد تلك الفترة، معتبراً أن هذا كان يمثل الإطار العام، وأنه يجب الانتظار لمعرفة الخطوة التالية.
وأوضح المتحدث الإيراني أن الخلاف الرئيسي يكمن بين تمسك بلاده بحقوقها عضواً في معاهدة حظر الانتشار النووي في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وبين طرف آخر يعرب عن قلقه و" يتجاهل" تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال إنها تؤكد سلمية البرنامج الإيراني.
وأشار في الوقت ذاته إلى وجود الكيان الإسرائيلي الذي يتحدث منذ ثلاثة عقود عن أسلحة نووية إيرانية لا وجود لها.
وذكر بقائي أن الاعتراف بالمصالح الحيوية لكل دولة يعد بداية لأي تسوية، مبيناً أن أي تفاوض يتطلب نقطة التقاء وحلاً وسطاً، " إلا أن الإدارات الأميركية"، بحسب تعبيره، " لا ترى ضرورة للتوصل إلى حل يراعي مصالح ومخاوف جميع الأطراف".
وأشار إلى أن طهران لم تدخل في تفاصيل برنامجها النووي في هذه المرحلة، مبرراً ذلك بعدم التوصل إلى نتيجة بعد التحدث في هذا الشأن مرتين خلال أقل من عام، عازياً ذلك إلى النهج الأميركي تجاه البرنامج النووي الإيراني.
وشدد على أن بلاده لم تترك طاولة المفاوضات، متهماً الطرف الآخر بإفشال مسار التفاوض مرتين خلال أقل من تسعة أشهر.
وتابع متحدث الخارجية أنه نظراً إلى عدم حل الملف النووي بناءً على التجارب السابقة، فقد اقترحت إيران التركيز على قضايا أخرى ذات أهمية بالغة للمنطقة والمجتمع الدولي، واصفاً هذا النهج بأنه الأكثر مسؤولية.
وبيّن أن المقترح تضمن التركيز على إنهاء الحرب، وهو ما يشمل معالجة قضية مضيق هرمز ووقف الحصار المفروض من قبل الولايات المتحدة على إيران.
وقال بقائي إن هناك وقف إطلاق نار اسمياً من الناحية العملية، إلا أنه اعتبر الحصار بحد ذاته عملاً حربياً وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أن إيران أظهرت أقصى درجات ضبط النفس في مواجهة ما وصفه باستمرار عدم التزام الولايات المتحدة بتعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار.
إلى ذلك، ذكر قائد قوات حرس الحدود التابعة للقيادة العامة لقوى الأمن الداخلي الإيراني (الشرطة) العميد علي أكبر جاويدان، اليوم، أن قوات حرس الحدود، في محافظة سيستان وبلوشستان، " تمكنت باستخدام المعدات الذكية والبصرية، من تفكيك خلية إرهابية واكتشاف ومصادرة 3 عبوات ناسفة قبل إدخالها إلى البلاد لتنفيذ أعمال تخريبية من قبل عناصر مرتزقة".
وأشار العميد جاويدان إلى اعتقال 3 متهمين في هذه العمليات.
طهران تعدم شخصاً بتهمة" العمالة لإسرائيل"في الأثناء، أعلن المركز الإعلامي للقضاء الإيراني، تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحق إيراني يُدعى إحسان أفرشته، فجر اليوم الأربعاء، بتهمة التجسس والتخابر لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد).
وبحسب المركز، " فقد نُفذ الحكم بعد استكمال الإجراءات القانونية ومصادقة المحكمة العليا على قرار الإعدام، إثر إدانته بتسريب معلومات حساسة وبيعها لإسرائيل بعد تلقيه تدريبات على يد الموساد في نيبال".
وأفاد القضاء الإيراني بأن المدان" بدأ تعاونه الاستخباري تحت غطاء العمل سائقَ سيارةٍ أجرة عبر الإنترنت لتنفيذ أوامر ضباط الموساد، حيث حمل الاسم الحركي" جيمس" وأتقن اللغات الإنكليزية والفرنسية والعبرية خلال فترة تعاونه".
وتشير التحقيقات إلى استمرار المتهم تواصله مع الاستخبارات الإسرائيلية عبر تطبيقات المراسلة والبريد الإلكتروني، " إذ جرى تبادل أكثر من 300 رسالة، بمعدل يراوح بين 4 إلى 5 رسائل إلكترونية شهرياً حدّاً أدنى بحسب المركز الإعلامي القضائي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك