العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة قناة الشرق للأخبار - إلى أين وصلت المفاوضات بين أميركا وإيران؟ رويترز العربية - حقائق-ما المشكلات التي تحتاج أمريكا وإيران لحلها للتوصل إلى أي اتفاق سلام؟ قناة الجزيرة مباشر - وزارة الخزانة الأمريكية تعلن عن فرض عقوبات على الرئيس الكوبي وأفراد من عائلة كاسترو Euronews عــربي - مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتعزيز أمن الحدود وكالة الأناضول - وفد "حماس" يصل القاهرة عشية جولة جديدة من مفاوضات وقف النار بغزة
عامة

الملك يضع الصناعة في قلب الاقتصاد الأردني

السوسنة
السوسنة منذ 3 أسابيع
1

لقاء جلالة الملك عبدﷲ الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي لم يكن مجرد اجتماع اقتصادي تقليدي، بل حمل في توقيته ومضامينه رسائل سياسية وتنموية عميقة، تؤكد أن الدولة الأردنية تعيد تموضع أولوياتها الاقتصادية ان...

ملخص مرصد
أكد الملك عبد الله الثاني خلال لقاء مع ممثلي القطاع الصناعي أن الدولة الأردنية تعيد تموضع أولوياتها الاقتصادية، معتبرة الصناعة ركيزة أساسية للأمن الوطني والاقتصادي. أشار الملك إلى أهمية الصناعات الدوائية والغذائية والكيماوية، مشدداً على ضرورة تعزيز الاعتماد على سلاسل توريد محلية لتقليل الارتهان للخارج. كما حضر اللقاء ولي العهد ورئيس الوزراء وكبار المسؤولين، ما يعكس توجه الدولة لبناء شراكة مؤسساتية متكاملة مع القطاع الخاص.
  • الصناعة ركيزة الأمن الوطني الاقتصادي بحسب الملك عبد الله الثاني
  • الصناعات الكيماوية والغذائية تشكل 24% من الناتج المحلي الأردني
  • قطاع الصناعة وفر 262 ألف فرصة عمل خلال السنوات الماضية
من: الملك عبد الله الثاني، ولي العهد، رئيس الوزراء، ممثلي القطاع الصناعي أين: الأردن

لقاء جلالة الملك عبدﷲ الثاني مع ممثلي القطاع الصناعي لم يكن مجرد اجتماع اقتصادي تقليدي، بل حمل في توقيته ومضامينه رسائل سياسية وتنموية عميقة، تؤكد أن الدولة الأردنية تعيد تموضع أولوياتها الاقتصادية انطلاقا من الصناعة باعتبارها ركيزة الأمن الوطني الاقتصادي، لا مجرد قطاع إنتاجي ضمن قطاعات متعددة.

فالحديث الملكي عن الصناعات الدوائية والكيماوية والغذائية يعكس إدراكا واضحا بأن الاقتصاد الأردني لم يعد يحتمل الاعتماد على الأنماط التقليدية للنمو، في ظل التحولات الإقليمية والاضطرابات العالمية وسلاسل التوريد المتقلبة.

ومن هنا، تبدو الصناعة اليوم أقرب إلى مفهوم “السيادة الاقتصادية”، خاصة في القطاعات المرتبطة بالغذاء والدواء والطاقة الإنتاجية المحلية.

الأرقام التي عُرضت خلال الاجتماع لا يمكن قراءتها بوصفها مؤشرات إحصائية فحسب؛ فحين تصل صادرات الصناعات الكيماوية إلى أكثر من ملياري دينار، والصناعات الغذائية إلى مئات الأسواق العالمية، وتصبح الصناعة مسؤولة عن أكثر من 24 بالمئة من الناتج المحلي، فإن ذلك يعني أن الأردن يمتلك قاعدة إنتاجية قادرة على التحول من اقتصاد استهلاكي هش إلى اقتصاد تصديري أكثر تماسكا.

لكن الأهم في اللقاء كان التركيز الملكي على “مدخلات الإنتاج”، وهي نقطة تكشف وعيا استراتيجيا بطبيعة الاختلالات التي تواجه الصناعة الوطنية.

فالمشكلة لم تعد فقط في التصدير أو فتح الأسواق، بل في تخفيض كلف الإنتاج وتعزيز الاعتماد على سلاسل توريد محلية تقلل الارتهان للخارج.

وهذا التحول في التفكير الاقتصادي يعني أن الدولة لم تعد تنظر للصناعة بوصفها نشاطا تجاريا، بل باعتبارها منظومة أمن واستقرار وتشغيل.

كما أن حضور ولي العهد ورئيس الوزراء وكبار المسؤولين الاقتصاديين في الاجتماع يعكس محاولة لبناء شراكة مؤسساتية متكاملة مع القطاع الخاص، تقوم على الانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة الفرص.

فقصص النجاح التي عرضتها الشركات الصناعية الأردنية خلال اللقاء ليست مجرد نماذج دعائية، بل دليل على أن القطاع الخاص الأردني قادر على المنافسة حين تتوافر بيئة تنظيمية مستقرة ورؤية اقتصادية واضحة.

وفي ظل الإقليم المضطرب، يكتسب الرهان على الصناعة بعدا سياسيا أيضا؛ إذ تسعى الدولة إلى تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني ضد الصدمات الخارجية، وخلق فرص عمل حقيقية، خاصة مع قدرة الصناعات التحويلية على استيعاب آلاف الأردنيين.

فالـ262 ألف فرصة عمل التي وفرها القطاع الصناعي خلال السنوات الماضية تؤكد أن الصناعة ليست مجرد أرقام صادرات، بل أداة استقرار اجتماعي أيضا.

الرسالة الأبرز في لقاء الحسينية أن الأردن يريد إعادة تعريف نفسه اقتصاديا: من دولة محدودة الموارد إلى مركز صناعي إقليمي يعتمد على الكفاءة والمرونة والقدرة على الوصول للأسواق.

وهو مسار لن ينجح بالشعارات، بل باستمرار الإصلاحات، وتخفيف الأعباء على المنتج الوطني، وتحويل المؤسسات الرسمية من جهات رقابية تقليدية إلى شركاء في النمو.

في المحصلة، بدا اللقاء وكأنه إعلان غير مباشر عن مرحلة اقتصادية جديدة، عنوانها أن الصناعة لم تعد خيارا تنمويا إضافيا، بل ضرورة وطنية تفرضها الجغرافيا والسياسة وتقلبات الاقتصاد العالمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك