تدرس شركة" أرامكو" السعودية خططاً لجمع مليارات الدولارات من أصولها العقارية، بما في ذلك مجمع الظهران الذي يضم مقرها الرئيس في المنطقة الشرقية بالبلاد، وفقاً لما نقلته وكالة" بلومبرغ" عن مصادر مطلعة.
وأشارت المصادر إلى أن عملاقة النفط السعودية بدأت محادثات أولية في شأن صفقة (تأجير تمويلي) محتملة، وتسعى إلى جمع ما لا يقل عن 10 مليارات دولار.
كذلك تخطط" أرامكو" لتنفيذ الصفقة والتي تتضمن" البيع وإعادة الاستئجار المنتهي بالتملك"، مما يسمح لها بتحرير سيولة من أصولها العقارية مع الاحتفاظ بحق استخدام تلك الممتلكات، وفقاً للمصادر.
وقد تشمل الصفقة العقارية المرتقبة مجمع الظهران في المنطقة الشرقية، وهو مجتمع سكني ومهني واسع يضم آلاف الموظفين.
اهتمام من صناديق العقارات والبنية التحتيةتعمل" أرامكو" مع مستشار مالي على الصفقة التي يُتوقع أن تجذب اهتمام صناديق العقارات والبنية التحتية، بحسب بعض المطلعين.
ومن شأن هذه الصفقة أن تُصنف بين الأكبر منذ تأسيس" أرامكو" التي قد خطت بالفعل خطوات كبيرة في هذا الاتجاه، بعدما نفذت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي صفقة بقيمة 41.
25 مليار ريال (11 مليار دولار) قادتها مجموعة" بلاك روك" والمتعلقة بمرافق مشروع الجافورة للغاز، في واحدة من أكبر الصفقات المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وبالتوازي مع خطط الأصول العقارية، تعمل" أرامكو" أيضاً على صفقات أخرى، من بينها بيع حصة في محطات تصدير النفط وتخزينه التابعة لها، وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة حالياً مع إعادة توجيه الرياض شحناتها النفطية إلى البحر الأحمر، في ظل استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية.
وفي سياق متصل، تعمل الشركة مع مستشار مالي على صفقات تتعلق بمحطات الكهرباء العاملة بالغاز، وأجرت محادثات أولية في شأن صفقة محتملة لأعمال البنية التحتية للمياه التابعة لها، وفقاً لبعض المطلعين.
وتحمل الصفقة المحتملة أبعاداً تتجاوز التمويل التقليدي، إذ تعكس أيضاً التحول الذي تشهده السعودية ضمن" رؤية 2030"، التي تدفع الشركات الوطنية الكبرى إلى إعادة صياغة نماذجها الاستثمارية وتعزيز مرونتها المالية، بما يواكب التغيرات العالمية ويعزز قدرتها على التوسع والنمو الطويل الأجل.
وتُعدّ" أرامكو" أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وركيزة أساسية للاقتصاد السعودي، إذ تسهم إيرادات الطاقة والتوزيعات الضخمة للشركة في دعم خطط المملكة للتحول الاقتصادي، التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الكلفة وتصاعد الصراع في المنطقة.
وأبقت الشركة توزيعات الأرباح عند 21.
9 مليار دولار خلال الربع الأول، وهو مستوى تجاوز التدفقات النقدية الحرة، أي الأموال المتبقية من العمليات التشغيلية بعد احتساب الاستثمارات والمصروفات التي بلغت 18.
6 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
وتعكس هذه الخطط أحدث مؤشر على استمرار الشركات في المضي قدماً بصفقات بمليارات الدولارات على رغم الحرب، التي شهدت استهداف إيران لبنية تحتية نفطية وغازية في أنحاء الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك