أسطول الصمود يبحر غدا من تركيا نحو غزةأكثر من 500 ناشط يستعدون للإبحار إلى غزة في أكبر أسطول دولي لكسر الحصارمن مرمريس إلى غزة.
تحالف دولي جديد يتحدى التهديدات الإسرائيليةمن 39 دولة إلى شواطئ غزة.
تحرك بحري دولي جديد لكسر الحصاريستعد أسطول الصمود العالمي للانطلاق، غدا الخميس، من مدينة مرمريس المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، بمشاركة 54 سفينة وأكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده عدد من أعضاء مجلس إدارة الأسطول في مدينة مرمريس بولاية موغلا جنوب غربي تركيا، بينهم سميرة آق دنيز أوردو، وإيمان المخلوفي، وسيف أبو كشك، وكو تينموانغ، ونتاليا ماريا، حيث أكد المشاركون استمرار الجهود الدولية لكسر الحصار المفروض على القطاع رغم التهديدات الإسرائيلية المتكررة.
وقال الناشط الفلسطيني وعضو الأسطول سيف أبو كشك إن إسرائيل لا تحترم حقوق الإنسان ولا القانون الدولي، مشيرا إلى أن النشطاء قرروا المضي قدما في رحلات كسر الحصار بعد الأخذ بعين الاعتبار كل ما حدث في فلسطين خلال السنوات الماضية.
وأوضح أبو كشك أن 54 سفينة ستنطلق من مرمريس باتجاه قطاع غزة، بينها خمس سفن تابعة لتحالف أسطول الحرية، بمشاركة أكثر من 500 شخص من جنسيات مختلفة، مؤكدا أن إسرائيل تفرض إبادة بطيئة بحق الفلسطينيين في غزة عبر سياسة التجويع المتعمد، إلى جانب ما وصفه بـ" عملية استعمارية تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية".
وفي السياق ذاته، كشف تياغو أفيلا، عضو اللجنة التوجيهية لـ" أسطول الصمود العالمي"، عن تعرضه وناشطين آخرين لانتهاكات جسيمة عقب اعتراض إسرائيل سفن الأسطول في المياه الدولية خلال المحاولة السابقة لكسر الحصار.
وقال أفيلا، في تصريحات لـ الجزيرة مباشر، إن القوات الإسرائيلية اختطفت المشاركين بعد انطلاقهم من اليونان، مؤكدا أن ما تعرض له النشطاء “يكشف تصرف دولة لا تحترم القانون الدولي على الإطلاق.
وأضاف الناشط البرازيلي أنه تعرض خلال احتجازه في سجن عسقلان الإسرائيلي لـ" التعذيب والضرب والاستجواب المتواصل"، مشيرا إلى أنه أمضى نحو عشرة أيام في الحبس الانفرادي مع الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك.
وأوضح أفيلا أن المحققين الإسرائيليين هددوه بالسجن لمدة تصل إلى 100 عام، ووجهوا له اتهامات تتعلق بـ" الإرهاب ودعم العدو أثناء الحرب" بسبب دوره في تنظيم رحلات الأسطول، مؤكدا أن إسرائيل تتصرف بالطريقة التي تحلو لها ولا تخضع لأي نوع من القوانين.
وانتقد أفيلا ما وصفه بـ" التواطؤ اليوناني"، قائلا إن خفر السواحل اليوناني كان موجودا أثناء اعتراض السفن لكنه لم يتدخل لحماية النشطاء أو إنقاذ القوارب التي تعرضت للهجوم.
ورغم ما تعرض له من اعتقال وتعذيب، شدد أفيلا على أن النشطاء سيواصلون تحركاتهم لكسر الحصار، قائلا" سنبحر مرة أخرى غدا باتجاه غزة، وهذه أكبر تشكيلة للأسطول تاريخيا، وسنستمر في النضال رغم التهديدات بالاعتقال والتعذيب.
وأضاف" نقف إلى جانب الفلسطينيين لأنهم يستحقون الحرية والكرامة مثل جميع شعوب الأرض، وما مررنا به لا ي قارن بما يعيشه الفلسطينيون يوميا تحت القصف والحصار.
وكان الجيش الإسرائيلي شن في 29 أبريل/ نيسان الماضي هجوما في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف سفنا تابعة لـ" أسطول الصمود العالمي"، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة.
واحتجزت إسرائيل حينها 21 قاربا وعلى متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة محاولات دولية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي تسبب في تدهور إنساني واسع، تفاقم بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما رافقها من دمار واسع للبنية السكنية وتشريد نحو 1.
5 مليون فلسطيني داخل غزة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك