عمان – خيب فريق الفيصلي آمال جماهيره ومحبيه، بعدما خرج من الموسم الحالي بحصيلة متواضعة لا تتناسب مع تاريخ النادي وطموحات أنصاره، عقب فشله في استعادة لقب دوري المحترفين الغائب عن خزائن النادي منذ 3 مواسم، إلى جانب الإخفاق في استعادة لقب بطولة كأس الأردن الذي توج به" الأزرق" للمرة الأخيرة قبل 4 مواسم، ليبقى لقب الدرع الإنجاز الوحيد الذي حققه الفريق هذا الموسم.
اضافة اعلانوباتت المرحلة المقبلة أمام إدارة الفيصلي مصيرية، في ظل الحاجة إلى قرارات جريئة تعيد الثقة للجماهير، وتضع حدا لحالة التخبط التي رافقت الفريق طوال الموسم، خصوصا أن جماهير" الزعيم" لا تقبل إلا بفريق ينافس حتى اللحظة الأخيرة ويقاتل على جميع البطولات، ويعيد للنادي هيبته المعتادة على الساحة المحلية والقارية.
ودخل الفيصلي الموسم تحت شعار استعادة البطولات والعودة إلى منصات التتويج، مدعوما بآمال جماهيره العريضة التي كانت تنتظر ظهورا مختلفا يعيد للفريق بريقه وهيبته المحلية، غير أن الرياح جاءت بعكس التطلعات، بعدما عانى" الازرق" من تراجع فني واضح وتذبذب في النتائج، ليفقد الفريق الكثير من النقاط في محطات مفصلية، ويبتعد تدريجيا عن سباق المنافسة، وسط حالة من الإحباط خيمت على جماهير اعتادت رؤية فريقها حاضرا في المشهد الختامي لكل بطولة.
وقدم فريق الحسين إربد خدمة ثمينة للفيصلي بعدما أطاح بفريق الوحدات بطل آخر 3 نسخ من بطولة كأس الأردن، إلا أن" الأزرق" وجد نفسه مستفيدا من الظروف أكثر من فرض نفسه فنيا، بعدما ضمن بطاقة المشاركة في دوري أبطال آسيا 2 للموسم المقبل، في وقت تأهل فيه الحسين إربد للمشاركة في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة بصفته بطلا لدوري المحترفين، فيما فقد فريق الرمثا فرصة المشاركة القارية حتى في حال تتويجه بالكأس، بسبب عدم حصوله على الرخصة الآسيوية.
ولم ينجح قرار وزير الشباب بتأجيل انتخابات إدارة الفيصلي وتعيين لجنة مؤقتة لمدة 9 أشهر، في إعادة الاستقرار أو تحقيق طموحات الجماهير، حيث بقيت حالة القلق حاضرة داخل البيت الفيصلاوي، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل الفريق وآلية إدارة المرحلة المقبلة، خصوصا أن الجماهير كانت تنتظر قرارات حاسمة تعيد الفريق إلى منصات التتويج، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات وتأجيل الحلول.
وعلى صعيد الأجهزة الفنية، يعد الفيصلي من أكثر الفرق التي شهدت تغييرات هذا الموسم، في صورة تعكس حجم التخبط وعدم وضوح الرؤية، بعدما بدأ الفريق مشواره بقيادة جمال أبو عابد، قبل أن تتم إقالته والاستعانة بمؤيد أبو كشك بشكل مؤقت، ثم التعاقد مع الصربي دينيس كوريتش، وبعده عبد الله أبو زمع، وصولا مجددا إلى مؤيد أبو كشك، في سلسلة طويلة من التبديلات التي أثرت بشكل مباشر على هوية الفريق الفنية والاستقرار التكتيكي للاعبين.
وتتحمل الإدارة قرار إقالة الصربي دينيس كوريتش بعد الجولة الثالثة عشرة من الدوري والفريق لم يتعرض معه لأي خسارة.
الجهازان الفنيان بقيادة عبد الله أبو زمع ومؤيد أبو كشك، إلى جانب عدد من اللاعبين، يتحملون أيضا مسؤولية كبيرة في تراجع نتائج الفريق هذا الموسم، سواء من ناحية غياب الشخصية الفنية الواضحة، أو فقدان الروح القتالية في العديد من المباريات الحاسمة، إضافة إلى الأخطاء الفردية المتكررة التي كلفت الفريق نقاطا ثمينة وأبعدته عن منصات التتويج، رغم الدعم الجماهيري الكبير والإمكانات التي توفرت للفريق خلال الموسم.
كما بقي ملف التعاقدات، وخصوصا اللاعبين الأجانب، أحد أبرز الملفات المثيرة للجدل داخل النادي، في ظل عدم نجاح عدد من المحترفين في تقديم الإضافة المطلوبة، مقابل الأعباء المالية الكبيرة التي تحملها صندوق النادي، وزادت الانتقادات بعد أن فشل الفريق في استثمار فترة القيد الثانية لتصويب أوضاعه الفنية، واكتفى بالتعاقد مع اللاعب عون المحارمة، الذي لم يحصل على فرص لعب كافية، ليبقى تأثيره محدودا من دون أن ينجح في تغيير واقع الفريق.
ويرى المدرب الوطني ولاعب الفريق السابق عبدالإله الحناحنة، أن ما حدث مع الفيصلي هذا الموسم لم يكن مرتبطا بالإمكانات الفنية فقط، بل بحالة عدم الاستقرار الإداري، التي انعكست بشكل واضح على أداء اللاعبين داخل الملعب.
وأضاف في حديثه لـ" الغد": " أن الضعف الإداري وقلة الخبرة، والسماح للجماهير في التدخل بالقرارات الفنية بل وأخدها حسب رؤية الجماهير، إضافة الى عدم النجاح في اجراء تعاقدات تخدم الفريق وتعالج ضعفه في فترة القيد الثانية من الأسباب التي أدت الى فقد الفيصلي حضوره خلال الموسم الحالي".
وبين أن أعضاء المنظومة كافة، يتحملون مسؤولية الإخفاق الذي ضرب" الزعيم"، وأن الفريق افتقد للهوية الفنية الثابتة، مشيرا إلى أن كثرة تغيير المدربين أربكت اللاعبين وأفقدت الفريق شخصية المنافس القادر على حسم المباريات الكبرى، مؤكدا أن الفيصلي يمتلك عناصر مميزة وجماهير استثنائية، لكنه يحتاج إلى مشروع واضح واستقرار طويل الأمد.
وبين أن الفريق كان يملك القدرة على المنافسة لو توفرت لديه بيئة مستقرة منذ بداية الموسم، لافتا إلى أن القرارات المتسرعة وعدم الصبر على الأجهزة الفنية أدخلا الفريق في دوامة من التراجع الفني، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على النتائج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك