أصدرت المحكمة الابتدائية ببني ملال، في وقت متأخر من ليلة أمس الثلاثاء، أحكامها في حق أربعة أشخاص متابعين في قضية اغتصاب الشابة حياة، المنحدرة من دوار بويدمومة التابع لجماعة أغبالة، والتي تعاني من إعاقة ذهنية، حيث قضت بسجن كل واحد منهم خمس سنوات نافذة، بعدما توبعوا بتهمة" اغتصاب فتاة معروفة بضعف قواها العقلية"، في حالة سراح، حسب ما صرح به أحمد القاصد، محامي الضحية، لـ" يابلادي".
وأكد القاصد أنه تقدم نهار اليوم باستئناف الحكم، معتبرا أن العقوبة" غير كافية ولا ترقى إلى خطورة الأفعال المرتكبة".
من جهته، قال لحسن، ابن عم الضحية البالغ من العمر 37 سنة، والذي يعيل الضحية ضمن أسرة مكونة من 13 فردا يعيشون في منزل واحد، في تصريح ليابلادي، إن المتهمين الأربعة نفوا خلال جلسة المحاكمة التي عقدت أمس معرفتهم بالضحية البالغة من العمر 24 سنة، رغم أنهم يقطنون جميعا في الدوار نفسه، معتبرا أن الحكم الصادر في حقهم" مخفف جدا مقارنة بالأفعال المرتكبة".
الضحية أنجبت طفلا جراء الاغتصابوأوضح أن الضحية أنجبت، في يناير الماضي، طفلا نتيجة هذا الاغتصاب، فيما تتكفل والدتها بتربيته بالنظر إلى الوضع الصحي والعقلي لحياة.
وتعود تفاصيل القضية إلى اكتشاف حمل الضحية، التي يعادل مستوى إدراكها مستوى طفلة صغيرة بسبب اضطرابها العقلي، في دجنبر الماضي، بعدما بلغ شهره الخامس، قبل أن تكشف لعائلتها أن أربعة أشخاص تناوبوا على اغتصابها، من بينهم الشخص نفسه الذي تشتبه الأسرة في كونه المتورط في الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له سنة 2018، والذي نتج عنه طفل يبلغ اليوم سبع سنوات.
وأوضح ابن عمها أنها أخفت حينها هوية المعتدي الحقيقي خوفا من تهديداته، وقدمت اسما خاطئا، قبل أن تكشف الخبرة الجينية أن الشخص الذي وجهت إليه الشبهة ليس هو الفاعل، ليتم إغلاق الملف دون تحديد هوية المتورط الحقيقي.
وتعيش أسرة الضحية أوضاعا اجتماعية صعبة داخل منزل طيني يفتقر إلى أبسط شروط العيش، في ظل غياب الماء والكهرباء والمرافق الأساسية، فيما يعاني لحسن، المتكفل بالعائلة، من مرض السرطان منذ سنة 2024، مما اضطره إلى التوقف عن ممارسة مهنة الحدادة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك