فشل مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الأربعاء، في تمرير قرار يقيد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في الاستمرار بالحرب على إيران، وذلك للمرة السابعة خلال نحو شهرين ونصف من الحرب الأميركية الإسرائيلية، بعد رفض الجمهوريين في المجلس الموافقة على القرار.
وشهد التصويت انضمام ثلاثة جمهوريين إلى الديمقراطيين، وهم السيناتور راند بول، الذي دأب على دعم تقييد صلاحيات الحرب في المحاولات السابقة، إضافة إلى السيناتورتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي.
في المقابل، صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى جانب الجمهوريين، ما أدى إلى سقوط القرار بفارق ضئيل بلغ 49 صوتاً مقابل 50.
وكان زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قد دعا الجمهوريين إلى دعم قرار" صلاحيات الحرب"، الذي يهدف إلى منع ترامب من شن هجمات جديدة على إيران دون موافقة الكونغرس، مشيراً إلى ارتفاع التكاليف على المواطنين الأميركيين.
وكتب شومر على منصة" إكس" أن الأميركيين يدفعون أكثر من 4.
50 دولارات للغالون الواحد من الوقود، معتبراً أن" استمرار الحرب يفاقم الأعباء المعيشية".
وأضاف أن على" الجمهوريين، إذا كانوا حرصاء على خفض تكاليف المعيشة وحماية القوات الأميركية، دعم مشروع القرار المطروح".
ويواصل الديمقراطيون توجيه انتقادات حادة لإدارة ترامب بسبب تداعيات الحرب على إيران، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيتها داخل الولايات المتحدة.
وكان الديمقراطيون قد حاولوا ثماني مرات تمرير قرار يقيّد صلاحيات الرئيس العسكرية تجاه إيران، بينها محاولتان في مجلس النواب وست في مجلس الشيوخ، إلا أن جميعها باءت بالفشل نتيجة تماسك الجمهوريين خلف ترامب، باستثناء عدد محدود من الأعضاء.
ويحتفظ الحزب الجمهوري بأغلبية في الكونغرس، إذ يسيطر على مجلس النواب بـ218 مقعداً مقابل 212 للديمقراطيين، وعلى مجلس الشيوخ بـ53 مقعداً مقابل 47، ما يمنحه القدرة على تعطيل أي تشريعات لا تتوافق مع توجهات الرئيس.
ورغم تزايد القلق داخل الأوساط الجمهورية من تأثير الحرب على الأسعار والاقتصاد، فإن الحزب لا يزال يرفض دعم أي خطوات تحدّ من صلاحيات ترامب، ما يعكس استمرار نفوذه القوي داخل صفوفه.
ويسعى الديمقراطيون، من خلال تكرار طرح هذه القرارات، إلى دفع الجمهوريين لتسجيل مواقفهم العلنية من الحرب، في ظل تداعياتها الاقتصادية والسياسية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك