أصدر الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن أمراً بفتح تحقيق في حادث إطلاق نار داخل مبنى مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أنه لم يصدر تعليمات إلى مكتب التحقيقات الوطني لتنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رونالد ديلا روزا، وهو أحد أعضاء المجلس ورئيس شرطة سابق.
وقال ماركوس: " لم تفعل الحكومة هذا.
لم يدخل أي جندي أو عسكري أو عنصر من مكتب التحقيقات الوطني إلى مجلس الشيوخ.
ولا نعرف من حاول الدخول، وبسبب ذلك وقع إطلاق نار".
وأوضح ماركوس أنه تحدث مع رئيس مجلس الشيوخ آلان بيتر كايتانو، الذي أبلغه أن مجلس الشيوخ يتعرض لهجوم بعد أن وفر الحماية لديلا روزا.
وأضاف ماركوس: " نتفق على أن ما يجب فعله الآن هو أن نطلب من الجميع التهدئة، وسنصل إلى حقيقة ما حدث.
وسنعرف من بدأ هذه المشكلة".
وسُمع دوي إطلاق رصاص في مبنى مجلس الشيوخ الفيليبيني اليوم الأربعاء وجرى توجيه الناس للاحتماء، في ظل تصاعد الفوضى تحسبا لمحاولة اعتقال العضو البارز في المجلس رونالد ديلا روزا المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يتضح ما كان يحدث أو من أطلق الرصاص.
وشوُهد أكثر من عشرة عسكريين يرتدون ملابس مموهة لدى وصولهم في وقت سابق إلى مبنى مجلس الشيوخ، وحمل بعضهم بنادق هجومية.
ولم يتضح أيضا ما إذا كان هناك أفراد أمن آخرون داخل المبنى.
وقال مارك لاندرو ميندوزا، أمين مجلس الشيوخ الفيليبيني، لصحافيين، إنه لم يبلغ عن وقوع أي إصابات حتى الآن عقب إطلاق النار في مقر المجلس اليوم الأربعاء.
وأضاف أن الوضع لا يزال قيد التقييم بعدما حاول عدد غير محدد من أفراد قوات الأمن دخول المبنى.
جاء ذلك في وقت قال فيه ديلا روزا، المسؤول الرئيسي عن تنفيذ" الحرب على المخدرات" الدموية في عهد الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي، عبر" فيسبوك" إن اعتقاله بات وشيكا، ودعا الناس إلى التحرك لمنع تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا ديلا روزا، الذي لجأ إلى مكتبه التشريعي منذ يوم الاثنين، الجمهور إلى الخروج وعرقلة اعتقاله، قائلا إن عناصر من قوات إنفاذ القانون في الطريق بعدما كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكرة توقيف بحقه.
وتسعى مذكرة التوقيف، المؤرخة في نوفمبر/ تشرين الثاني والتي جرى الإعلان عنها يوم الاثنين، إلى اعتقال رئيس الشرطة السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي نفسها الجرائم التي يُتهم بها دوتيرتي البالغ من العمر 81 عاما، والذي ينتظر محاكمته في لاهاي عقب اعتقاله العام الماضي.
وقال ديلا روزا، في مقطع فيديو نُشر على فيسبوك من مكتبه في مجلس الشيوخ: " أناشدكم، وآمل أن تتمكنوا من مساعدتي.
لا تسمحوا بنقل فيليبيني آخر إلى لاهاي".
وكان ديلا روزا أكبر مساعدي دوتيرتي، إذ أشرف على حملة قمع عنيفة قتل خلالها آلاف من المشتبه في أنهم تجار مخدرات، فيما اتهمت منظمات حقوقية الشرطة بتنفيذ عمليات قتل ممنهجة والتستر عليها.
وترفض الشرطة هذه الاتهامات، وتقول إن أكثر من 6000 شخص قُتلوا في عمليات مكافحة المخدرات كانوا جميعا مسلحين وقاوموا الاعتقال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك