قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أوغندا، بعد مشاركته في نيروبي، تعكس توجه الدولة المصرية نحو التمركز بقوة داخل القارة الأفريقية، مؤكداً أن أوغندا وكينيا من الدول المؤثرة والفاعلة في أفريقيا وتمثلان أهمية كبيرة بالنسبة لمصر على المستويين السياسي والاستراتيجي.
العلاقات مع دول حوض النيلوأوضح في مقابلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أوغندا تُعد من دول حوض النيل التي تربطها بمصر علاقات تاريخية ممتدة تتعلق بالمياه والتعاون الاقتصادي والتجاري، مشيراً إلى أن القاهرة تنظر إلى الدائرة الأفريقية باعتبارها دائرة استراتيجية مهمة، خاصة في ظل ما وصفه بإحياء الدور المصري في أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن مصر كان لها حضور تاريخي داخل القارة الأفريقية منذ حركات التحرر والاستقلال، إلا أن هذا الحضور تراجع خلال فترات سابقة، قبل أن تستعيد القاهرة دورها مجدداً عبر تحركات سياسية واقتصادية وتنموية واسعة من قبل الرئيس السيسي، لافتاً إلى أن مصر أصبحت تمثل جسراً بين أفريقيا وأوروبا من خلال تعزيز التعاون مع دول المتوسط والدول الأوروبية.
التعاون في ملف المياه والطاقةوأشار إلى أن الزيارة تناولت ملفات المياه والزراعة والتبادل التجاري وتوطين الصناعة، إلى جانب دعم مشروعات مائية وكهرومائية في دول حوض النيل، لافتًا إلى أن مصر تمتلك خبرات كبيرة في إدارة المياه، وتسعى إلى نقل هذه الخبرات لدول القارة من خلال التعاون والشراكة.
وأكد على أن الرؤية المصرية تقوم على دعم التنمية في أفريقيا عبر الشراكات وليس منطق المساعدات، مشيراً إلى أن الدول الأفريقية تسعى للحصول على حقها في التنمية والصناعة والتكنولوجيا والاتصالات، وعدم الاكتفاء بدور تصدير المواد الخام فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك