روسيا اليوم - مقتل أخطر 7 تجار مخدرات في صعيد مصر وإصابة ضابطين فرانس 24 - العراق.. "افتتاح منتجع سياحي" بطريقة ساخرة! روسيا اليوم - لافروف يستذكر القذافي ويفسر سعي طهران لامتلاك قدرات نووية فرانس 24 - منتخب فرنسا يخسر مباراة ودية مع ساحل العاج قبيل كأس العالم 2026 CNN بالعربية - اكتشاف طفيلي آكل للحوم في ماشية داخل الولايات المتحدة لأول مرة منذ عقود قناة التليفزيون العربي - إيران تؤكد أن من حقها السيطرة على مضيق هرمز وترفض عودة الأوضاع فيه إلى ما كانت عليه قبل الحرب وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الذكاء الاصطناعي ليس حكراً على الدول الكبرى أو ساحة المواجهة روسيا اليوم - سعي لتطوير "لقاح شامل" ضد الأوبئة المستقبلية وكالة سبوتنيك - منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي 2026 يدخل يومه الثالث. قناة العالم الإيرانية - رفض لبناني واسع للبيان الثلاثي.. دعوات لوقف المفاوضات والتمسك بالمقاومة
عامة

الصراع على البحر: من الإمبراطوريات إلى مضيق هرمز

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أسابيع
1

خلال القرن السادس عشر، وبعد سقوط غرناطة، أواخر القرن الخامس عشر، كان للإسبان والبرتغاليين سيطرة بحرية هائلة، وخاصة بعد أن رفدوا خزائنهم بكنوز الأراضي الجديدة التي استعمروها في أمريكا الجنوبية، وهي الك...

ملخص مرصد
تطورت السيطرة البحرية عبر التاريخ من الإمبراطوريات الأوروبية إلى الهيمنة الأمريكية، حيث اعتمدت القوى الكبرى على السيطرة على طرق الملاحة البحرية لتحقيق الريادة العالمية. ويشكل مضيق هرمز نقطة حساسة بالنسبة للولايات المتحدة، التي ترى في تعطيل إيران لحركة الملاحة تهديداً لزعامة أساطيلها البحرية، التي تعد ركيزة قوتها العالمية. كما تثير التطورات البحرية الصينية والروسية قلق واشنطن بشأن مستقبل هيمنتها البحرية.
  • الإسبان والبرتغاليون انتزعوا السيادة البحرية من العثمانيين بعد السيطرة على كنوز أمريكا الجنوبية
  • الولايات المتحدة تحمي مصالحها البحرية عبر أسطولها الأكبر عالمياً، وتعتبر مضيق هرمز حيوياً لزعامتها
  • التطورات البحرية الصينية والروسية تهدد هيمنة واشنطن على البحار والمحيطات
من: الإسبان، البرتغاليون، العثمانيون، البريطانيون، الأمريكيون، الإيرانيون، الصينيون، الروس أين: البحر المتوسط، المحيط الأطلسي، الخليج العربي، مضيق هرمز، البحر الأسود، المحيط الهادئ

خلال القرن السادس عشر، وبعد سقوط غرناطة، أواخر القرن الخامس عشر، كان للإسبان والبرتغاليين سيطرة بحرية هائلة، وخاصة بعد أن رفدوا خزائنهم بكنوز الأراضي الجديدة التي استعمروها في أمريكا الجنوبية، وهي الكنوز التي رفدت خزائن البلدين بالذهب الذي تحول إلى ذخيرة عسكرية بحرية، انطلقت بفعلها الأساطيل تجوب المياه الدولية، وتنتزع السيادة البحرية من العثمانيين الذين كانوا سادة البحار والمضائق الدولية، قبل الإسبان والبرتغاليين.

البريطانيون – بدورهم – كانت لهم مع البحار قصص وحكايات لا تنتهي، فقد تنبهوا إلى أهمية البحر في السيطرة على البر، ومن ثم الوصول إلى مناطق الشرق البعيد، بعد السيطرة على طرق الملاحة البحرية التي أوصلتهم إلى الهند، إثر بناء الأسطول الأقوى عالمياً حينها، ذلك الأسطول الذي وسعه هنري الثامن الذي رأى أن التحول الإمبراطوري يقتضي «السيطرة البحرية».

وقد ساعدت سيطرة الإنكليز على اسكتلندا على التفرغ للتوسع عبر البحار، حيث أصبح البر البريطاني تحت سيطرة التاج الإنكليزي، ولم يعد هناك عدو بري يهدد إنكلترا التي سيطرت على كامل الجزيرة البريطانية، وهو ما أتاح الفرصة لبناء قوة بحرية كان لها دور فيما بعد في الهيمنة البريطانية على ربع اليابسة، وعلى حوالي ربع السكان في العالم، مع توسع نفوذها الاستعماري، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وإلى النصف الأول من القرن العشرين، قبل أن تغرب شمس «الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس».

ومع توالي الأحداث مرّ على بريطانيا ما يمر على الإمبراطوريات من عوامل الضعف والسقوط، فبدأت تلك الإمبراطورية في الذبول والتراجع، مع صعود قوى جديدة في بداية القرن العشرين، مثل الألمان والأمريكيين، لينتهي المطاف بالبحار تحت السيطرة الأمريكية التي انتزعت زعامة العالم، بفعل أسطول عسكري هو الأضخم في التاريخ البشري، مكن الولايات المتحدة من أن تصبح القوى الأعظم اليوم، حيث تجوب أساطيلها البحار والمضائق المائية.

وكما كان الموقع الاستراتيجي لبريطانيا المحاطة بالبحار يوفر لها حماية من الغزو الأجنبي، ويهيئ لها الفرصة للتركيز على التمدد عبر البحار، والسيطرة على طرق الملاحة، فإن موقع الولايات المتحدة البعيد، والدرع المائي وفر لها فرصة حماية كافية من أي غزو في تاريخها الحديث، الأمر الذي مكنها من التمدد عبر البحار، لحماية مصالحها الاقتصادية والسياسية.

من هنا ينظر الأمريكيون لأزمة مضيق هرمز، وقدرة إيران على تعطيل حركة الملاحة عبره على أن ذلك ليس مجرد أزمة ملاحية وحسب، ولكنه تهديد فعلي للتفوق البحري الأمريكي، حيث يعتقد الأمريكيون – وهم محقون في ذلك – أن ريادتهم الدولية نتجت عن عدة عوامل، في مقدمتها تأمين حركة الملاحة، عبر البحار والمضائق الدولية، الأمر الذي يعد مهمة عدد كبير من السفن الحربية والمدمرات وحاملات الطائرات والغواصات الأمريكية حول العالم.

إن الخلل في حركة الملاحة البحرية في الخليج العربي لا يعد مجرد خلل في تدفق إمدادات الطاقة العالمية، وما يتعلق بها من منتجات، وحسب، ولكنه يفهم أمريكياً على أنه إشارة ضعف يمكن أن تلتقطها أطراف متعددة إقليمية ودولية، وهذا ما لا تريده واشنطن، في وقت تواجه فيه تحديات خطيرة، في شرق آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، ناهيك على تحديات أخرى في محيطها القريب.

وقد كان هاجس الريادة البحرية ولا يزال مسيطراً على العقل السياسي والأمني الأمريكي، وذلك لإدراك الأمريكيين أن «سادة البحر» هم سادة التجارة العالمية، وأن طرق التجارة البحرية هي وسيلة الصناعة والزراعة للوصول إلى المستهلكين في كل مكان، وهذا هو الذي جعل إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان تتخذ قراراً بحماية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، خلال «حرب الناقلات»، حين أمر ريغان بمرافقة السفن الحربية الأمريكية لناقلات النفط الكويتية، ثم وسع الحماية لتشمل كل ناقلات النفط في الخليج والمضيق.

إن تحول الدول إلى إمبراطوريات مرهون بالسيطرة على طرق التجارة العالمية، وفي المقدمة من ذلك السيطرة على طرق الملاحة البحريةوعلى الرغم من أن إغلاق إيران لمضيق هرمز يؤثر على أوروبا والصين أكثر من أثره على الولايات المتحدة إلا أن دافع «زعامة البحار»، ورفض تحدي أية قوة أخرى للزعامة الأمريكية، وخشية اهتزاز صورة القوة الأمريكية، كل ذلك يدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحصار الموانئ الإيرانية، كي تكف طهران عن سلوكها في تعطيل حركة الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز.

ومع ذلك، وبما أن النظرة الكلاسيكية الأمريكية للأمن القومي ترتكز في جانب منها على ما يوفره موقع الولايات المتحدة وتضاريسها الداخلية من حماية جغرافية، فإن الملحوظ أن هذه النظرة تتعرض للامتحان، بفعل التطور الكبير في صناعة السفن والغواصات الحربية الصينية التي تهدف – في جانب منها – لحماية المشروع الصيني الكبير المتضمن في «مبادرة الحزام والطريق»، الأمر الذي يشكل هاجساً كبيراً لدى الأمريكيين، ليس بسبب النزاع في بحر الصين الجنوبي، ولكن بسبب المخاوف من القدرات النووية للبحرية الصينية، والخشية من كسر قاعدة «الحماية الجغرافية أو الدرع المائي»، بعد التطور الملحوظ في تلك القوة البحرية، عدا عن محاولات روسيا استعادة مركزها البحري، وتكثيف حضورها في البحر الأسود والمحيط الهادئ، الأمر الذي يشكل قلقاً متزايداً لواشنطن التي تكافح للاحتفاظ بالزعامة العالمية، من خلال بقائها القوة الأعظم في البحار والمحيطات.

إن تحول الدول إلى امبراطوريات مرهون بالسيطرة على طرق التجارة العالمية، وفي المقدمة من ذلك السيطرة على طرق الملاحة البحرية، وقد أدرك اليونانيون والرومان والبيزنطيون والعرب أهمية البحر، وسعى العثمانيون للسيطرة على طرق التجارة العالمية في البحرين الأحمر والأبيض المتوسط، لحرمان الأوروبيين منها، الأمر الذي كان له أكبر الأكثر في اندفاع أوروبا للبحث عن طرق بحرية جديدة بعيداً، عن سيطرة العثمانيين، من أجل الوصول إلى الهند وشرق آسيا، قبل أن يضعف النفوذ البحري العثماني، ليصبح الأوروبيون، ومن ثم الأمريكيون «سادة البحر»، إلى اليوم، وهي السيادة المرهونة بمدى القدرة على حماية طرق الملاحة البحرية، كشرط أساسي، للريادة العالمية التي تتلاشي شيئاً فشيئاً مع تضاؤل «السيادة البحرية»، على طرق التجارة العالمية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك