وجهت جمعية «كاب سود MRE» مذكرة ترافعية إلى محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، تقترح فيها إجراءات من شأنها تعزيز مشاركة مغاربة العالم في الاستحقاقات الانتخابية، وذلك قبيل صدور قرار وزارة الداخلية بشأن المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية، المرتقبة ابتداء من يونيو 2026.
وبخصوص أفراد الجالية المغربية الذين عادوا حديثا إلى المغرب، بينما لا تزال بطائقهم الوطنية تحمل عناوين بالخارج، توصي الجمعية بقبول «أي وثيقة رسمية صادرة في المغرب لا يتجاوز تاريخها ستة أشهر، مثل فاتورة مرفق عمومي أو شهادة سكنى أو عقد كراء»، باعتبارها دليلا على الإقامة الفعلية.
وجاء في المراسلة، التي اطلع عليها «يا بلادي»، أنه «قبل نشر المرسوم في الجريدة الرسمية، ما يزال بالإمكان إدراج مقتضى بسيط، من دون الحاجة إلى تعديل تشريعي، يتيح لعشرات الآلاف من المغاربة العائدين إلى بلدهم الولوج أخيرا إلى حقهم في التصويت».
وشددت المنظمة غير الحكومية، في رسالتها، على أهمية تمكين مغاربة العالم من التسجيل في اللوائح الانتخابية، بما يضمن لهم حضورا فعليا في الحياة السياسية.
وأوضحت أن «مغاربة عادوا نهائيا إلى المغرب منذ أكثر من ثلاثة أشهر لا يستطيعون التسجيل عبر الإنترنت في اللوائح الانتخابية، لأن بطاقتهم الوطنية للتعريف الإلكترونية ما تزال تحمل عنوانا أجنبيا، وهو ما يدفع البوابة الإلكترونية إلى رفض إتمام العملية.
ويجد هؤلاء أنفسهم مضطرين إلى التنقل حضوريا وانتظار قرار لجنة، في حين يتخلى كثيرون عن المحاولة.
ليست القوانين هي التي تقصيهم، بل جمود إداري».
ولإبراز حجم هذه الكتلة الانتخابية، استندت الجمعية إلى بحث للمندوبية السامية للتخطيط صدر سنة 2020، يفيد بأن «نحو 190 ألفا من مغاربة العالم عادوا نهائيا إلى المغرب منذ عام 2000».
وأضافت الرسالة أن «هذا الرقم، الذي لا يغطي سوى الفترة الممتدة بين 2000 و2020، يُرجح أن يكون قد ارتفع اليوم، بالنظر إلى تسارع وتيرة العودة خلال السنوات الأخيرة، ليبلغ حوالي 250 ألف شخص».
وتؤكد الرسالة أن «هؤلاء المواطنين ليسوا عازفين عن التصويت بدافع اللامبالاة»، بل إنهم «مقيدون بإجراء إداري لا يعترف بعودتهم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك