نفى النائب محمد الحداد، عضو مجلس النواب عن حزب حزب حماة الوطن ومقدم مشروع قانون الأحوال الشخصية، صحة ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية بشأن تضمّن مشروع القانون نصًا يجيز الزواج ابتداءً من سن 16 عامًا، مؤكدًا أن ما نُشر «غير دقيق وتم اجتزاء التصريحات بصورة أخلّت بمضمونها الحقيقي».
قانون الأحوال الشخصية يحظر زواج من لم يبلغ 18 عامًاوقال الحداد، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن مشروع القانون ينص بشكل واضح وصريح على عدم جواز زواج من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، سنًا ثابتة بمستند رسمي، مشددًا على أن ما أثير بشأن إباحة زواج القاصرات لا أساس له من الصحة.
وأوضح أن النص محل الجدل لا يستهدف فتح باب الزواج لمن هم دون السن القانونية، وإنما يهدف إلى معالجة أوضاع اجتماعية قائمة بالفعل ترتبت عليها حالات زواج غير موثقة نتج عنها أطفال، بما يستلزم وجود معالجة قانونية تحفظ حقوق الأطفال والقاصرات في هذه الحالات الاستثنائية.
ضوابط قضائية مشددة للحالات الاستثنائيةوأضاف أن المادة الخاصة بذلك وضعت ضوابط صارمة للغاية، إذ منحت لرئيس محكمة الأسرة، بقرار مسبب وقابل للطعن، سلطة النظر في بعض الحالات الاستثنائية المرتبطة بزواج قاصرات تم بالفعل وأسفر عن وجود أطفال، على ألا يقل السن عن 16 عامًا.
وأشار إلى أن الهدف من هذا النص هو معالجة الآثار القانونية والاجتماعية المترتبة على تلك الحالات، وتلافي الضرر الواقع على القاصر أو الأطفال الناتجين عن العلاقة، وذلك بعد الاستماع إلى القاصر والمسؤول عنها، والاستعانة بخبرة طبية واجتماعية تابعة لمحكمة الأسرة أو من يندبهم القاضي.
عقوبات على المشاركين في زواج القاصراتوأكد الحداد أن مشروع القانون شدد في المقابل العقوبات على كل من يتسبب أو يشارك أو يوثق أو يشهد على زواج قاصر بالمخالفة للقانون، حيث نص على الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة، ما لم يكن ذلك بأمر قضائي صادر من المحكمة المختصة، مع عدم جواز التنازل عن العقوبة.
مشروع القانون يهدف إلى حماية الأسرة والطفلوشدد على أن ما حدث يرجع إلى اجتزاء جزء من النص أو التصريحات دون عرض المادة كاملة، ما تسبب في فهم غير صحيح لمضمون المشروع، مؤكدًا أن حزب حماة الوطن لا يمكن أن يتقدم بأي مشروع قانون إلا بعد دراسة قانونية ومجتمعية متأنية.
وأضاف أن الحزب لم ولن يميز بين مناطق أو فئات اجتماعية في التشريع، موضحًا أن الحديث عن تخصيص مناطق بعينها أو إباحة الأمر لطبيعة مجتمعية معينة أمر غير مقبول ولم يصدر عن الحزب بهذا الشكل مطلقًا.
وأشار إلى أن مشروع القانون استغرق وقتًا طويلًا في الإعداد والدراسة بمشاركة متخصصين وخبراء، بهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة وضمان مصلحة الطفل وحماية حقوق جميع الأطراف.
واختتم الحداد تصريحاته بالتأكيد على أنه سيصدر بيانًا توضيحيًا تفصيليًا بشأن المادة المثارة، مطالبًا وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتحري الدقة وعدم اجتزاء النصوص أو التصريحات خارج سياقها الكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك