أعلن ديوان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الأربعاء أن نتنياهو زار الإمارات سراً خلال فترة العدوان على إيران والتقى رئيسها محمد بن زايد، فيما نفت أبوظبي ذلك.
وجاء في البيان أن" الزيارة أدّت إلى اختراق تاريخي في العلاقات بين إسرائيل والإمارات".
وأفادت مصادر لشبكة" سي بي إس نيوز" الأميركية أن الاجتماع بين نتنياهو وبن زايد عُقد في أواخر مارس/آذارالماضي.
وجاء الإعلان بعد وقت قصير من تصريحات نقلتها القناة 13 العبرية عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، مفادها أن نتنياهو اجتمع في الآونة الأخيرة، مع بن زايد، وأنّ اللقاء بينهما عُقد في ظل استمرار احتمال تجدد المواجهة مع إيران، وعلى خلفية الهجمات الأخيرة التي استهدفت الإمارات.
ولفتت القناة إلى أنّه لم يُسجَّل في السنوات الأخيرة أيّ زيارة علنية لرئيس وزراء إسرائيلي إلى الإمارات، وأنّ اللقاء الحالي يُبرز استمرار التنسيق الأمني والسياسي بين الجانبين رغم الحساسية الأمنية العالية.
وقال مسؤول سياسي، لم تسمّه القناة، تعليقاً على الخبر إن" الزيارة تفتح مساراً نحو دول أخرى".
وبحسب ذات القناة، يحمل هذا اللقاء أهمية كبيرة في ظل تعزّز التعاون الأمني بين الطرفين في إطار المواجهة المشتركة ضد إيران.
ويتجسّد هذا التعاون، من بين أمور أخرى، في نشر منظومة" القبة الحديدية" داخل أراضي الإمارات.
وتابعت أنّ هذه الزيارة تأتي في فترة شديدة الحساسية، ولا سيما بسبب أن العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة تخضع لقدر كبير من السرية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإماراتية الأربعاء زيارة نتنياهو إلى البلاد، مؤكدة أن أي ادعاءات بشأن زيارات غير معلنة لا أساس لها من الصحة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان: " تنفي دولة الإمارات العربية المتحدة ما يتم تداوله بشأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الدولة، أو استقبال أي وفد عسكري إسرائيلي على أراضيها".
وأضافت: " وتؤكد الدولة أن علاقاتها مع إسرائيل علاقات معلنة.
ولا تقوم على السرية أو الترتيبات الخفية.
وعليه، فإن أي ادعاءات عن زيارات أو ترتيبات غير معلنة لا أساس لها من الصحة، ما لم تصدر عن الجهات الرسمية المختصة في دولة الإمارات".
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال، قالت الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين عرب ومصدر مطلع، إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد برنيع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب على إيران، بهدف التنسيق بشأن المعركة، وهو ما يشير إلى تنامي" الشراكة" بين تل أبيب وأبوظبي.
وذكرت الصحيفة أن برنيع زار الإمارات سرًا في مناسبتين منفصلتين على الأقل في مارس/ آذار وإبريل/نيسان الماضي.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلي (كان) اليوم الأربعاء، بأن رئيس الشاباك دافيد زيني، قام هو الآخر بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وجرت زيارة زيني للدولة الخليجية خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل وقف إطلاق النار والتوتر مع إيران، وهي زيارة، تُعدّ مؤشراً، وفقاً لهيئة البث، على تعميق العلاقات الأمنية بين البلدين.
وكانت وسائل إعلامية إسرائيلية قد أشارت في وقت سابق، إلى أن الإمارات وإسرائيل تنسقان بشكل وثيق عسكرياً وسياسياً منذ بداية الحرب، دون أن تشير إلى طبيعة هذا التنسيق، إلا أن موقع" أكسيوس" الإخباري كشف في تقرير أواخر الشهر الماضي، عن إرسال إسرائيل للإمارات منظومة الدفاع الجوي" القبة الحديدية" مع طواقم عسكرية لتشغيلها في وقت مبكر من الحرب مع إيران.
وأوضح مسؤولون إسرائيليون للموقع، أنه في ضوء حجم الهجمات الإيرانية الضخم، سعت الإمارات لطلب دعم من حلفائها، ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى إصدار أوامر للجيش بإرسال بطارية من" القبة الحديدية" مزودة بصواريخ اعتراضية وعشرات الجنود، عقب اتصال مع رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وأشار مسؤول إسرائيلي رفيع بحديث لـ" أكسيوس"، إلى أن هذه كانت المرة الأولى التي تُرسل فيها إسرائيل منظومة" القبة الحديدية" إلى دولة أخرى، كذلك فإن الإمارات أول دولة خارج إسرائيل والولايات المتحدة يُستخدم فيها هذا النظام.
ورغم حساسية نشر قوات إسرائيلية على أراضٍ خليجية من الناحية السياسية، نقل الموقع عن مسؤولين إماراتيين قولهم إن الحرب مع إيران غيّرت المزاج العام، معتبرين أن أي جهة تساهم في حماية البلاد سيُنظر إليها بإيجابية.
وقال طارق العتيبة، وهو مسؤول سابق في مجلس الأمن الوطني الإماراتي، حينها، إن إسرائيل كانت من بين الدول التي" قدّمت دعماً حقيقياً" إلى الإمارات، مضيفاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل أثبتتا أنهما" حليفان حقيقيان" عبر المساعدات العسكرية وتبادل المعلومات والدعم الدبلوماسي.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، قد قالت الاثنين، إنّ الإمارات شنّت عمليات عسكرية على إيران مطلع الشهر الماضي، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقاً لأبوظبي في الحرب.
وذكرت الصحيفة في تقريرها أنّ هجمات الإمارات استهدفت مصفاة نفطية في جزيرة لاوان الإيرانية، مضيفة أنّ الهجوم وقع تقريباً في أوائل إبريل/ نيسان الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك