فرانس 24 - إلزام بائع يخت بتعويض مشترِيَين بنحو 433 ألف درهم بعد اكتشاف تزويده بمحرك شاحنة يني شفق العربية - الاحتلال ينقل الدكتور حسام أبو صفية للعزل الانفرادي في سجن نفحة وكالة الأناضول - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية للعزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج العربية نت - نجمة "الحاج متولي" تستغيث: شغلونا قبل ما نموت فرانس 24 - انتخابات أرمينيا بين صناديق الاقتراع وحروب التضليل الخفية روسيا اليوم - الدفاع الروسية تعلن عن نجاح عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا بوساطة إماراتية Independent عربية - كيف تستعد "سبيس إكس" لأكبر طرح عام أولي في التاريخ؟ فرانس 24 - مباشر: قتلى إثر انفجارات بمسيرات في أذربيجان وروسيا ورومانيا تتهمان أوكرانيا روسيا اليوم - ماكرون: رسالة زيلينيسكي إلى بوتين مبادرة جيدة وحان وقت الحوار مع روسيا الجزيرة نت - عاجل | نبيه بري: أوافق على انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المحتلة
عامة

زي النهاردة، رحيل أحمد بن طولون مهندس أول استقلال سياسي لمصر في العصر الإسلامي

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 3 أسابيع
1

في مثل هذا اليوم من عام 884، ترجل الفارس الذي غير وجه التاريخ المصري، أحمد بن طولون، بعد أن نجح في تحويل مصر من مجرد ولاية تابعة تُجبى أموالها للخارج إلى مركز إمبراطورية قوية ومستقلة، ولم يكن رحيله مج...

ملخص مرصد
رحل أحمد بن طولون في 10 ذو الحجة 270هـ (21 مايو 884م) بعد أن أسس الدولة الطولونية في مصر، محولاً إياها من ولاية عباسية إلى دولة مستقلة ذاتياً. (بحسب المؤرخ تقي الدين المقريزي) أشار إلى أنه نجح في دمج القائد التركي بالنسيج المصري، مؤسساً دولة قوية الأركان. استمرت الدولة 37 عاماً قبل عودة السيطرة العباسية المباشرة عام 905م.
  • ولد أحمد بن طولون عام 835 في بغداد، ونشأ في سامراء وسط أجواء عسكرية صارمة
  • أسس الدولة الطولونية عام 868 بعد توليه ولاية مصر نيابة عن زوج أمه بايكباك
  • توفي في 21 مايو 884 بعد حكم استمر 16 عاماً، تاركاً إرثاً في الاستقلال المصري
من: أحمد بن طولون أين: مصر، سامراء، الفسطاط، القطائع

في مثل هذا اليوم من عام 884، ترجل الفارس الذي غير وجه التاريخ المصري، أحمد بن طولون، بعد أن نجح في تحويل مصر من مجرد ولاية تابعة تُجبى أموالها للخارج إلى مركز إمبراطورية قوية ومستقلة، ولم يكن رحيله مجرد غياب لحاكم، بل نهاية لفصل التأسيس الذي وضع حجر الأساس للدولة الطولونية، وهو ما يوثقه المؤرخ المصري تقي الدين المقريزي في كتابه" المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار"، حيث استعرض كيف استطاع هذا القائد التركي الأصل أن يمتزج بالنسيج المصري ويؤسس دولة قوية الأركان.

من سامراء إلى الفسطاط، جذور أحمد بن طولونولد أحمد بن طولون في مدينة بغداد عام 835، ونشأ في سامراء وسط أجواء عسكرية صارمة، حيث كان والده طولون من الحرس التركي للخليفة، وتميز منذ صغره بالذكاء والتقوى والقدرة القيادية، مما جعله محط أنظار الخلفاء العباسيين.

بدأت علاقته بمصر حين اختاره زوج أمه، بايكباك التركي، لينوب عنه في ولاية مصر عام 868، ودخل ابن طولون الفسطاط وهو يدرك أن مصر بموقعها وثرواتها يمكن أن تكون قاعدة لملك عظيم، وهو ما يشير إليه المؤرخ البريطاني ستانلي لين بول في كتابه" تاريخ مصر في العصور الوسطى"، موضحًا أن تكوينه العسكري الثقافي جعله يطمح لما هو أبعد من مجرد جابي ضرائب.

قصة تأسيس الدولة الطولونيةتدرج ابن طولون في مناصب الدولة بذكاء سياسي فائق؛ بدأ بالسيطرة على الشؤون المالية التي كانت بيد ابن المدبر، ثم استمال قلوب المصريين بإلغاء الضرائب الجائرة والاهتمام بالزراعة والري.

ومع ضعف الخلافة العباسية في سامراء، استغل ابن طولون هذه الفجوة ليؤسس جيشًا ضخمًا من المماليك الترك والديلم والسودان، يدينون له بالولاء الشخصي.

وبنى عاصمته الجديدة القطائع لتكون رمزًا لاستقلاله، وشيد مسجده الشهير ليكون منارة للعلم والسيادة، معلنًا بذلك قيام الدولة الطولونية كأول دولة تنفصل عن الخلافة مركزيًا مع الحفاظ على التبعية الاسمية فقط.

وتأسست الدولة الطولونية على مبادئ واضحة، أهمها تحقيق العدالة الاجتماعية، والاعتماد على جيش نظامي قوي لحماية الحدود، وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية.

كان هدف ابن طولون الرئيسي هو تحويل مصر إلى قوة إقليمية قادرة على التوسع، وبالفعل ضم بلاد الشام والثغور ليؤمن حدود مصر الشمالية.

كما اهتم بالمنشآت الخيرية والعلمية، فأسس البيمارستان لعلاج الفقراء مجانًا، مما خلق له حاضنة شعبية وجماهيرية واسعة جعلت المصريين يلتفون حوله ضد أي محاولة عباسية لاستعادة السيطرة المباشرة.

استمرت الدولة الطولونية قرابة 37 عامًا، حيث تعاقب على حكمها أبناء ابن طولون وأحفاده، ومن أبرزهم ابنه خمارويه الذي حافظ على اتساع الدولة وقوتها.

وبالرغم من عودة مصر مرة أخرى للسيادة العباسية المباشرة في عام 905، إلا أن التجربة الطولونية تركت إرثًا لا يمحى في الشخصية المصرية؛ فقد أثبتت أن مصر يمكنها أن تقود المنطقة وتكتفي بذاتها اقتصاديًا وعسكريًا.

رحل ابن طولون في مثل هذا اليوم، لكنه ترك وراءه مدرسة في الحكم والسياسة ألهمت لاحقًا الإخشيديين والفاطميين للسير على خطى الاستقلال ذاتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك