أكدت دار الإفتاء المصرية أن قول «صدق الله العظيم» يُعد من الأذكار المشروعة، ولا حرج شرعًا في قوله بعد قراءة القرآن الكريم أو أثناء الصلاة، موضحة أن هذا الذكر يدخل ضمن عموم الأمر بذكر الله تعالى، كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
وأوضحت دار الإفتاء، في بيان توعوي، أن قول «صدق الله العظيم» يُعتبر ذكرًا مطلقًا لله سبحانه وتعالى، مستندة إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، بالإضافة إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللهُ﴾، مؤكدة أن الربط بين تلاوة القرآن الكريم وهذا الذكر في نهايتها لا مانع منه شرعًا.
وأضافت أن الجمع بين عبادة قراءة القرآن وذكر الله تعالى بعده يُعد من قبيل إضافة عبادة إلى أخرى، وهو أمر جائز ومشروع، مشيرة إلى أن هذا الفهم تؤيده مواقف ثابتة عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم.
واستشهدت دار الإفتاء بحديث الصحابي رفاعة بن رافع رضي الله عنه، الذي رواه الإمام البخاري، حيث قال: «كنا يومًا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه»، لافتة إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقر هذا الذكر وأثنى عليه، ما يدل على جواز إحداث ذكر مشروع يتفق مع أصول الشريعة.
وشددت دار الإفتاء على أن قول «صدق الله العظيم» لا يُعد بدعة محرمة كما يروج البعض، بل هو من الأذكار الجائزة التي تحمل معاني تعظيم كلام الله سبحانه وتعالى والتصديق بآياته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك