عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسى، رئيس مجلس الإدارة، ندوة موسعة للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بمقر الجمعية، وذلك تحت عنوان: «حماية البيانات ونمو الأعمال: التحول من الامتثال التنظيمي إلى خلق القيمة المضافة»، بحضور سوزان العقباوي، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لمركز حماية البيانات الشخصية.
رفع الوعي بأحكام القانون يمثل التحدي الأبرز في الوقت الحاليوأكد حسانين توفيق في بداية اللقاء، أن رفع الوعي بأحكام القانون يمثل التحدي الأبرز في الوقت الحالي نظراً لضيق الوقت المتبقي في فترة توفيق الأوضاع التي تنتهي في نوفمبر المقبل.
وأشار توفيق إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان أمن البيانات وحمايتها، معتبراً أن الممارسة العملية ستحتاج إلى ملاحظات وتعديلات مستمرة نظراً لحساسية الملف ومسه لمصالح الكثير من الناس، ومؤكداً أن الوزارة والمركز يبذلان جهوداً كبيرة لمواكبة هذه التحديات.
من جانبها، أوضحت سوزان العقباوي المخطط الزمني للمرحلة المقبلة، حيث صدرت اللائحة التنفيذية للقانون في نوفمبر 2025، ومنحت مهلة عام كامل لتوفيق الأوضاع تنتهي في نوفمبر 2026.
وأعلنت العقباوي أن المركز بصدد إطلاق منصة إلكترونية لتلقي طلبات التراخيص من المؤسسات المخاطبة بالقانون، من المتوقع أن تكون في شهر يونيو المقبل، حيث سيتمكن المستخدمون من إنشاء حساب وملء استبيان لتحديد نوع الترخيص المناسب لكل مؤسسة بمرونة تامة.
وأضافت أن استراتيجية المركز ستبدأ بالتركيز على الكيانات الكبرى لضمان امتثالها أولاً، ثم الوصول تدريجياً للكيانات الأصغر، مشددة على أن المركز يمتلك صفة الضبطية القضائية التي تسمح بالتفتيش على المستويين المحلي والدولي.
وأكدت أن المؤسسات، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني والأندية، وأي جهة تتعامل مع البيانات الشخصية أياً ما كان حجمها ونوع نشاطها ملزمة بالامتثال للقانون لضمان ممارسة موحدة ومنظمة للتعامل مع البيانات الشخصية على مستوى الدولة.
القانون يهدف لتغيير الثقافة المجتمعية لتصبح البيانات «أصلاً» يجب الحفاظ عليهوأوضحت العقباوي أن القانون يهدف لتغيير الثقافة المجتمعية لتصبح البيانات «أصلاً» يجب الحفاظ عليه، حيث حدد القانون تعريفات دقيقة للبيانات الشخصية والحساسة، وأكدت أن نقل البيانات للخارج سيخضع لرقابة صارمة للتأكد من مستويات الأمان في الدول الأخرى وحماية حقوق أصحاب البيانات.
كما لفتت إلى أن قطاع التسويق الإلكتروني سيشهد تنظيماً جديداً يلزمه بالحصول على تراخيص تضمن موافقة أصحاب البيانات الصريحة، مع منحهم الحق في سحب هذه الموافقة في أي وقت.
كما شددت العقباوي على ضرورة تعيين «مسؤول حماية بيانات» (DPO) في كل مؤسسة كحلقة وصل إلزامية مع المركز، مشيرة إلى أن هذا الدور سيفتح مجالاً مهنياً للمحاسبين والمحامين والمتخصصين في الأمن السيبراني بعد تأهيلهم.
وفي ختام الندوة، جدد حسانين توفيق تأكيده على أن مرحلة توفيق الأوضاع تتطلب جهداً مكثفاً لرفع القدرات، مشيداً بالدور المحوري لمستشاري حماية البيانات في دعم المنظومة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك