قدمت الزميلة ملك الأيوبي تقريراً خاصاً عبر تليفزيون اليوم السابع، سلطت فيه الضوء على" زلزال" أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026، بعدما كشفت تقارير صحفية بريطانية عن وصول سعر التذكرة الواحدة إلى رقم خيالي بلغ 2 مليون دولار؛ وهو ما أثار موجة من الذهول والاستياء بين جماهير كرة القدم حول العالم، وسط تساؤلات حول تحول اللعبة الشعبية الأولى إلى" بيزنس للأثرياء فقط" ودخولها عصراً جديداً لا يعترف إلا بلغة الملايين.
وأوضح التقرير أن صحيفة" تليجراف" البريطانية هي من فجرت المفاجأة برصد هذه الأرقام الفلكية، في حين خرج" جياني إنفانتينو" رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ليدافع عن هذه الأسعار بجرأة كبيرة، مؤكداً أن تذاكر بعض مباريات الجامعات تٌباع أحياناً بأسعار تفوق أسعار المونديال، وموضحاً أن هذا النظام يعتمد على مفهوم" العرض والطلب" لتوفير أماكن لجميع الفئات، مشيراً إلى أن التذكرة بهذا السعر تشمل خدمات ضيافة استثنائية تليق بالحدث الأهم كروياً.
وأشار التقرير إلى أن" الفيفا" يظهر كالمستفيد الأكبر من هذه" الفورة" السعرية، خاصة في سوق إعادة البيع؛ حيث يحصل الاتحاد الدولي على عمولات ضخمة تصل إلى 15% من المشتري و15% أخرى من البائع عن كل تذكرة، وهو ما يعني أن" فيفا" قد يحقق أرباحاً من العمولات فقط تصل إلى نحو 2 مليون جنيه إسترليني من بيع 4 تذاكر فقط بهذا السعر المعلن، وهو ما يضع نظام التسعير الجديد تحت مجهر الانتقادات اللاذعة.
وفي الختام، طرح التقرير تساؤلاً جوهرياً حول مستقبل كرة القدم وهويتها، فبينما يحاول" إنفانتينو" طمأنة الجمهور البسيط بأن تذاكر دور المجموعات لسه في المتناول وبأقل من 300 دولار، تظل الحقيقة المرة أن منصات إعادة البيع تلتهم حلم المشجع العادي في حضور النهائي، فهل تنجح ضغوط الجماهير في كبح جماح هذه الأسعار، أم أن المونديال القادم سيعلن رسمياً انتهاء عصر" كرة الفقراء"؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك