العربي الجديد - اعتداءات للمستوطنين ومنع مصلين عن مسجد في نابلس رويترز العربية - دبلوماسيون: أمريكا تعد مشروع قرار يندد بإيران قبل اجتماع وكالة الطاقة الذرية CNN بالعربية - منتخب العراق يستدعي لاعباً جديداً.. وبعثته تغادر إلى أمريكا للمشاركة بالمونديال العربي الجديد - توتر أمني وتمرد داخل "الحرس الوطني" في السويداء عقب فرار مختطفين وكالة الأناضول - أيرلندا تقرر حظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها قناة العالم الإيرانية - طهران تضع شروطا خمسة لأي تفاهم محتمل مع واشنطن..إليكم التفاصيل! العربية نت - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناه الحدث - بوتين يرد على طلب زيلينسكي: لا أرى سبباً لعقد لقاء معك قناة التليفزيون العربي - بعد نقل الدكتور أبو صفية إلى العزل الانفرادي بسجن جنوت بمجمع ريمون.. تدهورٌ صحي ومنعٌ من تلقي العلاج روسيا اليوم - تفاقم حالة "عدم التسامح" تجاه المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم
عامة

أشرعة "فتح" في غزة تكسر قيود 18 سنة من الانقسام

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أسابيع
2

في خطوة تكسر نمطاً طويلاً من القيود الأمنية التي فرضها واقع الانقسام الفلسطيني، تشهد ساحة قطاع غزة حراكاً فتحاوياً استثنائياً وغير مسبوق، للترتيب لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة، وتأتي الاستعدادات وس...

ملخص مرصد
عقدت حركة فتح مؤتمرها العام الثامن اليوم الخميس 14 مايو في غزة ورام الله والقاهرة ولبنان، لأول مرة منذ 18 عاماً، وسط تسهيلات أمنية غير مسبوقة من حركة حماس. يهدف المؤتمر إلى تجاوز القيود الإسرائيلية وتمكين كوادر غزة من المشاركة بحرية، كما يناقش استراتيجية مستقبلية لمواجهة إسرائيل وإعمار غزة بعد الحرب. أكد نائب رئيس الحركة محمود العالول أن التحضيرات دخلت مراحلها النهائية لضمان انعقاد المؤتمر في الساحات الأربع بالتوازي.
  • عقد مؤتمر فتح العام الثامن اليوم 14 مايو في غزة ورام الله والقاهرة ولبنان لأول مرة منذ 18 عاماً
  • تسهيلات أمنية غير مسبوقة من حماس سمحت لفتح بالعمل بحرية داخل غزة
  • يناقش المؤتمر استراتيجية مواجهة إسرائيل وإعمار غزة بعد الحرب وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني
من: حركة فتح، حركة حماس، محمود عباس، محمود العالول، أحمد حلس، سليم بدوان، جبريل الرجوب، حسام بدران أين: قطاع غزة، رام الله، القاهرة، لبنان

في خطوة تكسر نمطاً طويلاً من القيود الأمنية التي فرضها واقع الانقسام الفلسطيني، تشهد ساحة قطاع غزة حراكاً فتحاوياً استثنائياً وغير مسبوق، للترتيب لعقد المؤتمر العام الثامن للحركة، وتأتي الاستعدادات وسط أجواء ميدانية مرنة وتسهيلات لافتة غابت عن الساحة السياسية منذ سنوات طويلة.

وبمرسوم رسمي قرر رئيس حركة" فتح" محمود عباس انعقاد المؤتمر العام الثامن للحركة رسمياً اليوم الخميس 14 مايو (أيار) الجاري، بشكل متزامن في مدينة غزة، وفي رام الله، والعاصمة المصرية القاهرة، وفي لبنان.

ويهدف عقد المؤتمر في الساحات الأربع إلى تجاوز العوائق الإسرائيلية التي قد تمنع أعضاء الحركة في الخارج وقطاع غزة من الوصول إلى رام الله.

في الواقع، هذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها المؤتمر العام لحركة" فتح" في قطاع غزة بشكل متزامن منذ وقوع الانقسام الفلسطيني في عام 2007، إذ جرت العادة في المؤتمرات السابقة التي تلت الانقسام على عقد اللقاءات في الضفة الغربية، واقتصرت مشاركة كوادر غزة آنذاك على السفر، من دون فتح ساحة انعقاد رسمية موازية داخل القطاع.

ميدانياً، حظيت كوادر" فتح" هذه المرة بتسهيلات لافتة أبدتها الأجهزة المحلية في غزة، حيث منح الفتحاويين حرية العمل داخل القطاع من دون قيود أمنية أو سياسية من حركة" حماس".

ويتجاوز الحراك الجاري في أقاليم غزة كافة القيود، ويؤشر إلى تبدل في قواعد التعامل الميداني والسياسي بين حركتي" فتح" و" حماس"، إذ تجري الحركة لقاءاتها وتحضيراتها الفنية والانتخابية بحرية كاملة، مستفيدةً من مرونة ميدانية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوافق الوطني وترتيب الأوراق السياسية.

قواسم مشتركة بعد الحرمان من العمل السياسيهذا الاستنفار التنظيمي، يعد الأول بهذه الحرية منذ 18 عاماً، ويؤشر إلى أن حركتي" فتح" و" حماس"، تبحثان عن قواسم مشتركة وإدارية توافقية لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

يعود حرمان حركة" فتح" من حرية العمل التنظيمي في قطاع غزة قبل الحرب إلى ترسبات الانقسام وما تلاه من صراع محتدم على السلطة مع" حماس"، ويقول الباحث السياسي سليم بدوان إنه" قبل الحرب كانت 'حماس' تعتبر قطاع غزة معقلاً إدارياً وأمنياً خالصاً لها بعد إقصاء الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في عام 2007، ولذلك منعت أي أنشطة تنظيمية لفتح".

ويضيف، " فرضت الأجهزة الأمنية في غزة قيوداً صارمة ورقابة على كوادر الحركة شملت الاستدعاءات والاعتقالات، وكانت 'حماس' تشترط موافقات أمنية معقدة لمنع أي حشد جماهيري لـ 'فتح' يظهر قوتها الشعبية، وعلى مدار الأعوام الماضية لم تحظ الكوادر الفتحاوية بأي حرية حركة وعمل سياسي".

لكن اليوم تجري حركة فتح في قطاع غزة تحضيرات تنظيمية ولوجيستية غير مسبوقة، مستفيدة من هوامش مرنة وتفاهمات أمنية وميدانية جديدة مع" حماس" تسمح بتجاوز القيود المشددة التي فُرضت عليها طوال السنوات الماضية.

وتحظى حركة" فتح" حالياً بحرية كاملة في اختيار قاعات ومواقع عقد الاجتماعات التحضيرية من دون فرض أماكن جغرافية محددة، وتُجهز علنياً لإتمام العملية الديمقراطية الداخلية للانتخاب وتسمية أعضاء المؤتمر العام الثامن بحرية ومن دون تدخلات خارجية، وسمح لكوادرها بإجراء لقاءات جماهيرية وتنظيمية موسعة داخل غزة.

وقال نائب رئيس حركة" فتح" محمود العالول، إن" التحضيرات لعقد المؤتمر العام الثامن دخلت مراحلها النهائية في غزة، وهذا يشكل محطة تنظيمية وسياسية مفصلية، لقد تمت إزالة العوائق الفنية لضمان انعقاد المؤتمر في الساحات الأربع بالتوازي، التحضيرات في مراحلها الأخيرة لضمان الخروج بمؤتمر عام يعبر عن كافة أقاليم الوطن.

والمؤتمر الثامن ليس مجرد إجراء تنظيمي دوري بل استحقاق مفصلي لمواجهة التحديات السياسية التي تعيشها غزة".

وفتحت" فتح" مكاتب ترشح رسمية داخل القطاع تتيح لكوادر غزة الترشح للانتخابات الفتحاوية بسهولة، واتفقت قيادات الأقاليم في غزة على تنسيق قوائم المرشحين مسبقاً وتجنب العشوائية في الترشح لضمان عدم تكرار خسارة مقاعد القطاع.

كذلك تمكنت" فتح" من تشكيل لجان انتخابية داخل غزة من خبراء ومعلمين مستقلين للإشراف على المحطات وصناديق الاقتراع من دون تدخل أو مراقبة من الأجهزة الأمنية المحلية كما كان متبعاً سابقاً، ومُنحت" فتح" في غزة أيضاً حرية تنظيم جلسات المؤتمر ومناقشات البرنامج السياسي بشكل علني.

ويوضح الباحث السياسي سليم بدوان أن" وراء المرونة التي منحتها 'حماس' لكوادر فتح مغازلة لزيادة التفاهمات البينية بينها وبين 'فتح' لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني لمواجهة التحديات السياسية القائمة، وأيضاً بسبب الحاجة المتبادلة لتعزيز الجبهة الداخلية، مما دفع إلى تخفيف القبضة الأمنية وتسهيل الأنشطة الفصائلية".

في المعقل التاريخي لحركة" فتح"وصرح الناطق باسم حركة" فتح" في غزة، منذر الحايك، أن" مدة عقد المؤتمر ستكون 3 أيام، جامعة الأزهر في غزة هي التي ستحتضن الأعضاء المشاركين من القطاع، وحركة 'فتح' ستتولى من طرفها العملية الأمنية لتوفير الحماية الكاملة للمكان الذي سيُعقد فيه المؤتمر بالقطاع".

وحمل اختيار جامعة الأزهر في غزة وتجهيزها تقنياً لعقد أعمال المؤتمر العام الثامن بالتزامن مع رام الله والخارج أهمية تنظيمية وتاريخية استثنائية، لكونها المرة الأولى التي تمارس فيها حركة" فتح" هذا الثقل التنظيمي علناً داخل القطاع.

ويمثل تجهيز ساحة رسمية للمؤتمر الثامن في غزة إعلاناً بإنهاء حقبة الاستبعاد أو السفر الإجباري لكوادر غزة الفتحاوية للمشاركة في المؤتمرات السابقة.

وتُعتبر جامعة الأزهر في غزة بمثابة المعقل التاريخي لحركة" فتح" في قطاع غزة، إذ تم تأسيسها بمرسوم رئاسي أصدره الرئيس الراحل ياسر عرفات، لتكون أول جامعة وطنية عامة، وشكلت مصنعاً للقيادات الفتحاوية، إذ تخرج منها المئات من قادة الأجهزة الأمنية والوزراء وأعضاء المجلس الثوري واللجنة المركزية الحاليين، وتعد الحصن الأقوى لـ" شبيبة فتح" وهي الإطار الطلابي للحركة، وكانت مركزاً لالتحاق الكوادر بالعمل التنظيمي.

يوضح الحايك أن" الأطر التنظيمية واللجان الحركية في 'فتح' تولت مسؤولية العملية الأمنية، لتأمين القاعة بشكل ذاتي ومستقل، إذ وضعت خطة لتأمين محيط ومداخل قاعة جامعة الأزهر من دون الاستعانة بالجهات الأمنية الرسمية القائمة في القطاع، وهذا يثبت قدرات الحركة فوق الأرض في قطاع غزة للمرة الأولى بهذا الحجم منذ سنوات الانقسام".

ويؤكد الحايك أن" تنظيم مؤتمر عام بهذا الحجم والأهمية السياسية علناً وتولي أمن الحركة حمايته داخلياً بمثابة استعادة 'فتح' لثقلها التنظيمي والشرعي الكامل في المشهد السياسي داخل قطاع غزة، وخطوة رمزية نحو إنهاء آثار الانقسام جغرافياً".

يعد المؤتمر العام لحركة" فتح"، أعلى سلطة قيادية وتشريعية في الحركة، ويمثل البرلمان التنظيمي الذي يقرر مستقبلها وسياساتها، إذ يقوم أعضاء المؤتمر بالتصويت لانتخاب قيادة الحركة العليا، ويناقشون كيف ستتعامل" فتح" مع القضايا المصيرية.

ويملك المؤتمر وحده الصلاحية لتغيير أو تعديل النظام الداخلي للحركة وشروط العضوية فيها.

والمؤتمر العام هو المحطة التي تعيد فيها الحركة رسم خريطة طريقها واختيار الوجوه التي ستدير دفة الحكم والسياسة فيها للمرحلة المقبلة، لكنه هذه المرة جاء بعد تأجيله لسنوات.

ويقول أمين سر اللجنة المركزية لـ" فتح" جبريل الرجوب إن" التأخير يرتبط بالحاجة إلى ترتيب الرؤى السياسية الحساسة".

ويضيف أن" تصاعد العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة أديا إلى إشغال القيادة الفلسطينية وتأجيل الموعد مرات عدة نتيجة تعذر الترتيبات اللوجيستية والميدانية، والآن نستعد في المؤتمر الثامن لبناء رؤية استراتيجية مستقبلية تشمل البرنامج السياسي، وصياغة خريطة طريق في ما يتعلق بالصدام العسكري والسياسي والدبلوماسي والقانوني مع إسرائيل".

ماذا يناقش المؤتمر الثامن؟وإلى جانب صياغة استراتيجية لمواجهة إسرائيل، فإن المؤتمر العام لـ" فتح" يستعد ليبحث دور الحركة في اليوم التالي للحرب، وخطط الإغاثة والإنعاش الاقتصادي واللوجيستي للقطاع.

ويقول رئيس حركة" فتح" في غزة أحمد حلس إن" حركة 'فتح' لن تسمح بإقصاء قطاع غزة من المشهد السياسي والقيادي المقبل، والمؤتمر سيحسم رؤية الحركة الشاملة لإعادة الإعمار وإدارة المؤسسات وإغاثة شعبنا في القطاع باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية".

ويضيف أن" المؤتمر الثامن يمثل المحطة الأخيرة لحسم الانتقال السلس للسلطة والقيادة وتحديد ملامح الوجوه التي ستدير الحركة ومنظمة التحرير في المرحلة المقبلة.

الحركة تتوقع وتخطط لأن يضع المؤتمر الثامن برنامجاً سياسياً وقيادة جديدة قادرة على حماية غزة من مشاريع الفصل والتهجير، والاستعداد لإعادة بناء المؤسسات الوطنية تحت مظلة شرعية واحدة".

وتدعم" حماس" جهود مؤتمر" فتح" الثامن، إذ غضت الطرف عن اللقاءات التنظيمية المكثفة والانتخابات الداخلية لأقاليم" فتح"، ولم تفرض أي شروط مسبقة أو تطلب تصاريح للمقار كما كان يحدث قبل الحرب، وسمحت بحرية الحركة للجان الإشراف والتحضير.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة" حماس" حسام بدران إن" استنهاض حركة 'فتح' وترتيب أطرها القيادية مصلحة وطنية للمرحلة المقبلة، وجود قيادة فتحاوية متماسكة وممثلة لغزة بشكل قوي يسهل صياغة رؤية مشتركة وإنجاح لجان إدارة القطاع وإعادة الإعمار المتوافق عليها تتبعاً لتفاهمات إعلان بكين".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك