كشف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الدكتور جهاد أزعور أن الاقتصاد السعودي الأقل تأثراً في الخليج بحرب إيران.
وأشار في مقابلة مع «العربية Business»، إلى أن خط أنابيب شرق-غرب ساهم في الحد من تأثير الحرب على اقتصاد المملكة، فيما أثبتت منطقة الشرق الأوسط قدرتها الكبيرة على التكيف خلال الحرب.
وعن زيارته إلى المنطقة، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي: «إن زيارته تأتي في إطار التشاور المستمر مع قياداتها منذ اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير الماضي».
وأوضح أن الصندوق عقد منذ البداية اجتماعات مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمناقشة تداعيات هذا الحدث الكبير على اقتصادات المنطقة.
وأوضح أن الأزمة الحالية تعد غير مسبوقة خلال نصف قرن، سواء من حيث طبيعة الصدمات أو حجمها، ما استدعى تبني عدة سيناريوهات في توقعات الصندوق، تختلف وفق عمق الأزمة ومدتها وكيفية الخروج منها.
وأضاف أن حالة عدم اليقين المرتفعة تفرض تبني أكثر من مسار محتمل، مشيراً إلى أن الصراع انتقل من مرحلته العسكرية المدمرة إلى حالة جمود، إلا أن تأثيراته الاقتصادية لا تزال قوية، خصوصاً على حركة السلع الأساسية، مثل النفط والغاز ومشتقاتهما.
وأفاد أزعور أن تداعيات الأزمة تمتد إلى 3 مستويات، تشمل التأثير المباشر على اقتصادات المنطقة، وتأثيرات غير مباشرة تمتد إلى اقتصادات عالمية كبرى، إضافة إلى اختلاف وقع الصدمة داخل المنطقة نفسها، إذ تأثرت بعض الدول بدرجة أقل مثل السعودية وسلطنة عمان، في حين واجهت دول أخرى ضغوطاً أكبر، خصوصاً المستوردة للغذاء.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط أسهم في تخفيف التأثير على بعض الدول المصدرة، بينما تشكل الأسعار عبئاً على الدول المستوردة، مؤكداً أن صعوبة المرحلة الحالية تعود إلى غياب وضوح بشأن مدة الأزمة ونهايتها، ما يجعل تقدير حجم تأثيرها بدقة أمراً معقداً.
وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، أوضح أزعور أن الأسعار لم ترتفع إلى المستويات التي كان يخشاها البعض، رغم الصدمة، مرجعاً ذلك إلى قدرة الأسواق على التكيف، سواء من خلال إعادة توجيه الإنتاج أو تطوير البنية التحتية لنقل النفط، مثل خطوط الأنابيب في السعودية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك