اصطحب الرئيس الصيني شي جين بينج نظيره الأمريكي دونالد ترامب في زيارة إلى معبد السماء في العاصمة بكين، وذلك في ختام زيارة تاريخية لرئيس الولايات المتحدة.
ولا يزال “معبد السماء” في بكين يمثل أحد أعظم الشواهد على عبقرية العمارة الصينية القديمة.
ومع حلول عام 2026، يشهد هذا المعلم التاريخي، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إقبالاً سياحياً لافتاً، خاصة بعد الانتهاء من تحديثات شملت مرافقه التعليمية والموسيقية.
فلسفة التصميم.
السماء مستديرة والأرض مربعةويُعد المعبد، الذي بُني عام 1420 في عهد الإمبراطور “يونغلي” (سلالة مينغ)، أكبر مجمع بناء للتضحية القديمة في العالم، وكان مخصصاً من قبل الأباطرة لتقديم القرابين إلى السماء والصلاة من أجل حصاد وفير، ويمتد على مساحة 2.
7 مليون متر مربع، وهي مساحة تتجاوز ضعف مساحة “المدينة المحرمة”.
ويجسد المعبد فلسفة صينية قديمة ترى أن “السماء مستديرة والأرض مربعة”؛ حيث صُمم السور الشمالي للمجمع بشكل نصف دائري، بينما ظل السور الجنوبي مربعاً.
وتتجلى هذه الرمزية في المباني الرئيسية ذات الأسطح القرميدية الزرقاء التي تحاكي لون السماء، وهي لون كان محصوراً تاريخياً في المباني الإمبراطورية المقدسة.
أبرز المعالم.
عبقرية هندسية بلا مساميريضم المجمع ثلاثة مراكز رئيسية تجذب آلاف الزوار يومياً؛ قاعة الصلاة من أجل الحصاد الوفير (Qinian Dian)، وهي الأيقونة المعمارية الأبرز؛ برج دائري خشبي ثلاثي الطبقات بُني بالكامل دون استخدام مسمار واحد أو ملاط، معتمداً على نظام تعشيق الأخشاب، وتتضمن القاعة 28 عموداً ضخماً ترمز لفصول السنة، وأشهرها، والساعات الصينية القديمة، ومذبح التلة الدائرية (Yuanqiutan)، وهي منصة رخامية مفتوحة حيث كان الأباطرة يقدمون القرابين في الانقلاب الشتوي، وصُممت قياسات المذبح ودرجاته بناءً على مضاعفات الرقم 9، الذي يمثل “الرقم الإمبراطوري الأسمى”، وجدار الصدى وهو جدار دائري محيط بـ”قبة السماء الإمبراطورية”، ويشتهر بخصائصه الصوتية الفريدة التي تسمح بانتقال الصوت بوضوح بين طرفين متباعدين، مما يعكس تقدماً علمياً في علم الصوتيات منذ قرون.
وفي تطور حديث شهده عام 2026، أُعيد افتتاح “إدارة الموسيقى الإلهية” بعد عملية تجديد استمرت سنوات.
وكان هذا القسم تاريخياً هو المؤسسة العليا لدراسة الموسيقى الاحتفالية التي كانت ترافق الطقوس الإمبراطورية، مما يمنح الزوار اليوم تجربة ثقافية سمعية وبصرية متكاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك