تواصل الدولة المصرية جهودها لتطوير منظومة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية، في ظل تساؤلات متزايدة من المواطنين بشأن مستقبل الدعم العيني وإمكانية التحول إلى الدعم النقدي.
حماية الفئات الأولى بالرعايةوفي هذا السياق، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن الدولة لن تتخلى عن دورها في حماية الفئات الأولى بالرعاية، مشددًا على أن أي تطوير في منظومة الدعم يستهدف تحسين كفاءة وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين ومنع إهداره أو تسربه لغير المستحقين.
دعم الخبز والسلع التموينيةكما أوضح أن الدولة تتحمل سنويًا مليارات الجنيهات لدعم الخبز والسلع التموينية، في إطار حرص القيادة السياسية على تعزيز الحماية الاجتماعية والحفاظ على الأمن الغذائي للمواطنين.
وقال الإعلامي أحمد موسى، إن المواطنين تداولوا العديد من التساؤلات خلال الفترة الأخيرة بشأن مستقبل الدعم العيني والتحول إلى الدعم النقدي، موضحًا أن الدولة المصرية لديها توجه منذ سنوات نحو تطوير منظومة الدعم بما يحقق أكبر استفادة للمواطن.
وأضاف الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم برنامج على مسئوليتي المذاع على قناة صدى البلد، أن بعض المواطنين أبدوا تخوفهم من فكرة إيقاف الدعم العيني، متسائلين عما إذا كانت الحكومة تتخلى عن مسئولياتها تجاه المواطنين.
وأوضح الإعلامي أحمد موسى أن الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، رد على هذه التساؤلات خلال تصريحات خاصة لبرنامج “على مسئوليتي”، مؤكدًا أن الدولة المصرية لن تتخلى عن حماية الفئات الأولى بالرعاية أو عن مسئوليتها تجاه ملف الأمن الغذائي.
وأكد وزير التموين والتجارة الداخلية أن تطوير منظومة الدعم يهدف إلى تعزيز كفاءة وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين، مع وضع رؤية جديدة للحماية الاجتماعية تحقق أكبر استفادة للمواطن، مشيرًا إلى أن أي تطوير يخضع لدراسات اقتصادية واجتماعية دقيقة بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية.
وشدد الدكتور شريف فاروق على الحفاظ الكامل على حقوق المواطنين وعدم المساس بمحدودي الدخل، موضحًا أن الدولة تتحمل سنويًا عشرات المليارات من الجنيهات لدعم الخبز والسلع التموينية، وأنها ستظل مستمرة في دعم المواطن وتوفير احتياجاته الأساسية.
وأضاف وزير التموين والتجارة الداخلية أن ملايين المواطنين يستفيدون من منظومة الدعم الحالية، بما يعكس الدور الاجتماعي للدولة وحرصها على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
وأشار إلى أن أي تطوير مستقبلي في منظومة الدعم يستهدف منح المواطن مرونة أكبر في اختيار احتياجاته المختلفة، فضلًا عن منع تسرب الدعم لغير مستحقيه، ومواجهة الإتجار بالدعم، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور شريف فاروق أن الدولة لم ترفع يدها عن ملف الدعم أو الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل أحد أهم ملفات الأمن القومي المصري، في ظل حرص القيادة السياسية على توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على مخزون آمن من السلع الأساسية.
مصلحة المواطن والحفاظ على استقرار المجتمعكما أوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي ملف الحماية الاجتماعية اهتمامًا كبيرًا، مؤكدًا التزام الدولة بتحقيق مصلحة المواطن والحفاظ على استقرار المجتمع.
ومن جانبه، علق الإعلامي أحمد موسى قائلًا إن هناك مواطنين يمتلكون سيارات حديثة وكانوا يحصلون على الدعم، مؤكدًا أن الدعم يجب أن يذهب فقط لمن يستحقه بالفعل.
وأضاف أن العديد من الدول لديها تجارب ناجحة في تطبيق الدعم النقدي، حيث يمنح المواطن حرية اختيار السلع والخدمات التي يحتاجها، ويسهم في خلق منافسة بين الشركات ومنافذ البيع بما يعود بالنفع على المستفيد النهائي.
وأشار الإعلامي أحمد موسى إلى أن الدعم النقدي يسهم كذلك في تقليل حلقات التداول والهدر، مع توجيه موارد الدولة بشكل أكثر كفاءة للفئات الأولى بالرعاية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك