تعتزم شركة" إير إنديا"، المدعومة من الخطوط الجوية السنغافورية، تقليص رحلاتها الدولية بشكل كبير خلال موسم السفر الصيفي بين يونيو وأغسطس، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات الطيران الهندية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية وارتفاع تكاليف التشغيل إلى مستويات قياسية.
وبحسب خبراء في قطاع الطيران، ستخفض الشركة نحو 140 رحلة أسبوعياً، ما يعادل قرابة 27% من إجمالي رحلاتها الدولية، في وقت تواجه فيه شركات الطيران في الهند أزمة متفاقمة نتيجة إغلاق مسارات جوية رئيسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار وقود الطائرات.
بشكل عام، تعد الهند أكبر دولة في العالم من حيث عدد المهاجرين العاملين بالخارج والتحويلات المالية التي يرسلونها.
فقد تجاوزت تحويلات الهنود بالخارج 137 مليار دولار في 2024، وهي الأعلى عالمياً.
وقالت الشركة، المملوكة بشكل مشترك لمجموعة تاتا والخطوط الجوية السنغافورية، في بيان الأربعاء، إن التعديلات الجديدة تستهدف تحسين استقرار شبكة الرحلات وتقليل الإرباك اللحظي للمسافرين.
تقليص الرحلات إلى أميركا وأوروبا وآسياوستشمل التخفيضات رحلات متجهة إلى أميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا وآسيا، ما يعكس حجم الضغوط التشغيلية التي تضرب قطاع الطيران الهندي منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وتعد" إير إنديا" ثاني أكبر شركة طيران في الهند، إذ توفر نحو 3.
6 مليون مقعد وتستحوذ على حوالي 14% من السوق الهندية، وفق بيانات شركة" OAG" المتخصصة في بيانات الطيران.
إغلاق الأجواء يضاعف التكاليفويرى خبراء أن شركات الطيران الهندية كانت من بين الأكثر تضرراً من الصراع الدائر في الشرق الأوسط، بسبب إغلاق الأجواء فوق إيران والعراق وإسرائيل والكويت وقطر والإمارات، إلى جانب القيود المفروضة سابقاً على استخدام المجال الجوي الباكستاني والصيني.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة" Avialaz Consultants"، سانجاي لازار، إن الأزمة رفعت ساعات الطيران بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة استهلاك الوقود وتكاليف الطواقم الجوية، مضيفاً أن تشغيل الرحلات أصبح غير مجد اقتصادياً في ظل الظروف الحالية.
وأشار إلى أن أسعار وقود الطائرات في الهند تزيد بما يصل إلى 40% مقارنة بالمراكز العالمية بسبب الضرائب المحلية، ما يفاقم الضغوط على شركات الطيران.
شركات الطيران تحت ضغط شديدوكان اتحاد شركات الطيران الهندية قد حذر الشهر الماضي من أن الناقلات الجوية في البلاد تواجه ضغوطاً شديدة وقد تكون على حافة التوقف أو الإغلاق، وفق تقارير محلية.
وفي محاولة لتعويض تراجع العملة المحلية وارتفاع تكاليف الوقود، قال أنسومان ديب، محلل الأبحاث لدى ICICI Securities، إن شركات الطيران الهندية قد تضطر إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 15% خلال الفترة المقبلة.
الروبية عند أدنى مستوياتها تاريخياًوتزامناً مع هذه الضغوط، هبطت الروبية الهندية الخميس إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 95.
95 روبية للدولار، لتصبح من بين أسوأ العملات الآسيوية أداءً هذا العام، وفق بيانات LSEG.
وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قد دعا المواطنين الأحد إلى تجنب السفر الدولي، في ظل الضغوط المتزايدة على فاتورة الواردات وتأثيرها السلبي على العملة المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك