سكاي نيوز عربية - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما فرانس 24 - رولان غاروس: زفيريف يقترب من حلم التتويج ببطولة كبرى ببلوغ النهائي Independent عربية - وزير الطاقة السعودي: الهدوء والحكمة أساس التعامل مع أزمات النفط روسيا اليوم - تواصل مصري مع قطر والسعودية روسيا اليوم - بوتين: روسيا تواصل تزويد الولايات المتحدة باليورانيوم قناة الغد - وكالة: الهجوم على محطة براكة بالإمارات يعرض السلامة النووية للخطر روسيا اليوم - تحذير إسرائيلي شديد اللهجة: فوضى عارمة وخلل وظيفي في الحكومة التلفزيون العربي - حلم بالتتويج بمونديال 1970.. "مخبأ بيليه السري" لا يزال صامدًا في المكسيك التلفزيون العربي - إجراء صارم.. إيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش إلى أراضيها CNN بالعربية - بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول تعليق؟
عامة

داخل جثة بقرة... تفاصيل عملية تهريب عميل روسي

Independent عربية
Independent عربية منذ 3 أسابيع
3

في مساء بارد على الحدود بين سيبيريا وكازاخستان، كان العقيد الروسي السابق ديمتري سينين ممدداً بلا حراك داخل جثة بقرة نافقة، يراقب بصمت أنفاسه المختنقة خلف قناع غاز، منتظراً اللحظة التي يبتعد فيها حرس ا...

ملخص مرصد
هرب العقيد الروسي السابق ديمتري سينين (47 عاماً) من روسيا عام 2017 بعد تورطه في قضية فساد كبرى. تنقل متخفياً بين دول عدة، واستخدم خطة غريبة للهروب عبر الحدود الكازاخستانية داخل جثة بقرة نافقة في سبتمبر 2022. حصل سينين على حق اللجوء في الجبل الأسود بعد رفض تسليمه لروسيا، لكنه ما زال مطارداً من أجهزة أمنية روسية داخل أوروبا.
  • سينين (47 عاماً) هرب من روسيا عام 2017 بعد قضية فساد كبرى (120 مليون دولار)
  • هروب سينين عبر الحدود الكازاخستانية داخل جثة بقرة نافقة في سبتمبر 2022
  • حصل سينين على حق اللجوء في الجبل الأسود بعد اعتقاله ورفض تسليمه لروسيا
من: ديمتري سينين أين: روسيا، كازاخستان، الجبل الأسود، أوروبا

في مساء بارد على الحدود بين سيبيريا وكازاخستان، كان العقيد الروسي السابق ديمتري سينين ممدداً بلا حراك داخل جثة بقرة نافقة، يراقب بصمت أنفاسه المختنقة خلف قناع غاز، منتظراً اللحظة التي يبتعد فيها حرس الحدود الروس من المكان.

لم يكن هذا مشهداً من فيلم تجسس هوليوودي، بل يعد فصلاً حقيقياً من قصة هرب ضابط سابق في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، يقول إنه تحول من رجل يخدم الدولة إلى مطارد من النظام نفسه.

سينين، البالغ من العمر 47 سنة، كان يوماً من أبرز ضباط الأمن الروس، وحصل على أوسمة رسمية بعد مشاركته في عمليات مكافحة الإرهاب شمال القوقاز، وعمل داخل إدارات حساسة في جهاز الأمن الفيدرالي بموسكو، لكن مسيرته تغيرت بالكامل عام 2016، عندما وصلت إليه معلومات عن شقة فاخرة مرتبطة بالعقيد ديمتري زاخارتشينكو، المسؤول السابق في وزارة الداخلية الروسية.

لاحقاً، كشفت مداهمة الشقة عن أكثر من 120 مليون دولار نقداً، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في روسيا الحديثة.

وبعد القضية بفترة قصيرة، يقول سينين إن اسمه سُرب للإعلام، وبدأ يشعر بأن الأجهزة الأمنية تستعد للتخلص منه.

في فبراير (شباط) 2017، تلقى تحذيراً سرياً بأن اعتقاله بات وشيكاً.

لم ينتظر طويلاً، جمع حقيبة صغيرة وترك زوجته وأطفاله الثلاثة وفر جنوباً نحو جورجيا، مستخدماً جواز سفر مزوراً، لكن الهرب الأول لم يكن النهاية.

عاد سينين لاحقاً إلى روسيا متخفياً لأعوام، متنقلاً بين التنكرات، من شعر طويل وملابس مختلفة إلى استخدام كرسي متحرك وعكازات لإخفاء هويته.

وخلال تلك الفترة، يقول إنه أدرك أن محاولة تبرئة نفسه مستحيلة، وبخاصة بعد اقتناعه بأن قضية الفساد التي تورط فيها تمس شخصيات نافذة داخل الدولة الروسية.

ومع تشديد الرقابة الأمنية عقب الحرب الروسية - الأوكرانية، أصبح الهرب من روسيا أكثر تعقيداً، خصوصاً مع انتشار كاميرات التصوير الحراري على الحدود مع كازاخستان.

وهنا بدأت أكثر فصول القصة غرابة.

بحسب روايته لصحيفة" تليغراف"، توصل سينين إلى خطة غير متوقعة بالهرب داخل جثة بقرة نافقة.

ارتدى بدلة مطاطية وقناع غاز، ثم لف جسده بورق القصدير لتقليل بصمته الحرارية، قبل أن يزحف إلى داخل جثة البقرة التي نقلها مهربون محليون على جرار زراعي نحو المنطقة الحدودية.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وفي غسق أحد أيام سبتمبر (أيلول) 2022، ألقيت الجثة في واد مهجور قرب الحدود الكازاخستانية، بينما بقي سينين بداخلها قرابة ساعة كاملة، متأكداً من ابتعاد الحراس.

يقول سينين عن تلك اللحظة، الخوف عاطفة يجب السيطرة عليها، كنت أعلم أن أحداً لن يطلق النار على بقرة.

بعدها خرج من الجثة، وزحف مئات الأمتار وسط الحقول حتى وصل إلى نقطة لقاء سرية، إذ كان بانتظاره ضابط سابق في الاستخبارات السوفياتية على دراجة نارية.

ومن كازاخستان، سافر سينين إلى الجبل الأسود، حيث تقدم بطلب لجوء سياسي، لكنه اعتقل فور وصوله بموجب مذكرة توقيف دولية صادرة بطلب من روسيا.

وبعد خمسة أشهر في السجن، رفضت سلطات الجبل الأسود تسليمه، معتبرة أنه يواجه" اضطهاداً سياسياً"، ومنحته حق اللجوء.

لكن حياة الهرب لم تنته.

يقول سينين إن أجهزة روسية واصلت ملاحقته داخل أوروبا، عبر تتبع إلكتروني وتسريب بياناته الشخصية، وحتى نشر إشاعات عن مقتله لإجباره على كشف مكانه.

اليوم، يعيش الضابط الروسي السابق متخفياً داخل دولة أوروبية لم يكشف عنها، بعيداً من عائلته التي لم يرها منذ سنوات، مقتنعاً بأن عودته إلى روسيا لن تكون ممكنة ما دام فلاديمير بوتين في السلطة.

وعلى رغم سنوات المطاردة، ما زال سينين يتمسك بأمل واحد، يختصره بجملة يقول إنها تمنحه القدرة على الاستمرار" بوتين ليس خالداً" يوماً ما سيرحل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك