روسيا اليوم - البيتكوين دون الـ60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024 العربي الجديد - الحرب في المنطقة | احتكاك بحري بين واشنطن وطهران يظلل مسار التفاوض التلفزيون العربي - رفض واسع في ألبانيا لمشروع صهر ترمب.. رئيس وزرائها يعلق على الاحتجاجات العربي الجديد - برنامج الأغذية العالمي: صراع الشرق الأوسط يدفع الملايين إلى الجوع رويترز العربية - سي.إن.إن: إيران أطلقت عدة طائرات مسيرة باتجاه مضيق هرمز القدس العربي - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة للكويت رويترز العربية - أمريكا توافق على بيع محتمل لأنظمة مضادة للطائرات المسيرة إلى الكويت القدس العربي - قاض أمريكي يبطل قيودا فرضتها إدارة ترامب على الهجرة القانونية الجزيرة نت - لهذا تراجعت إدارة ترمب فجأة عن سياسة البطاقة الخضراء الجديدة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا
عامة

تغريبة أم علي صابر.. من ظلال معلولة إلى أزقة برج الشمالي

القدس العربي
القدس العربي منذ 3 أسابيع

مخيم برج الشمالي -«القدس العربي»: في ذاكرة كل فلسطيني خريطة لا تمحوها السنون، وفي قلب الحاجة أم علي صابر تسكن تفاصيل بلدة معلولة، قضاء طبريا، لا كذكرى عابرة، بل كجرح حي ينزف حنيناً. لم تكن أم علي قد ت...

ملخص مرصد
تحكي الحاجة أم علي صابر (83 عاماً) قصة تهجيرها قسرياً من بلدة معلولة بمدينة طبريا عام 1948، لتبدأ رحلة نزوح استمرت 78 عاماً وصولاً إلى مخيم برج الشمالي بلبنان. تتذكر أم علي moments من طفولتها في معلولة، وكيف تحولت حياتها إلى رحلة جوع وترويع تحت لهيب الشمس. اليوم، تحتفظ بمفتاح بيتها القديم، وتؤكد أن العودة إلى فلسطين عهد لا يموت.
  • أم علي صابر (83 عاماً) تهجّرت من معلولة بمدينة طبريا عام 1948
  • رحلة النزوح بدأت سيراً على الأقدام عبر لبنان وصولاً إلى مخيم برج الشمالي
  • تحتفظ بمفتاح بيتها القديم وتؤكد أن العودة إلى فلسطين عهد لا يموت
من: أم علي صابر أين: مخيم برج الشمالي، لبنان / معلولة، طبريا

مخيم برج الشمالي -«القدس العربي»: في ذاكرة كل فلسطيني خريطة لا تمحوها السنون، وفي قلب الحاجة أم علي صابر تسكن تفاصيل بلدة معلولة، قضاء طبريا، لا كذكرى عابرة، بل كجرح حي ينزف حنيناً.

لم تكن أم علي قد تجاوزت الخامسة من عمرها حين انكسر إيقاع الحياة الهادئ تحت وطأة الرصاص، لتبدأ رحلة تهجير قسري حولت الطفلة الصغيرة إلى شاهدة على مأساة شعب.

من بيارات الزيتون إلى تيه النزوحتستذكر الحاجة أم علي تلك اللحظات بمرارة، حين كانت معلولة تضج بالحياة، وتتزين بأشجار التين والزيتون التي تظلل البيوت.

تروي كيف تبدلت ضحكات الأطفال بصراخ الخوف مع اقتراب العصابات الصهيونية عام 1948.

«خرجنا بملابسنا التي علينا»، تقول أم علي، واصفة كيف أمسكت بيد والدتها وهي تتعثر في وعورة الطريق، تاركة خلفها بيتاً لم تكن تعلم أنها لن تدخله ثانية.

«قالوا لنا 3 أيام وبترجعوا.

,.

وصاروا 78 سنة وما رجعنا»وفي حديثها لـ«القدس العربي»، تلخص مأساة الانتظار قائلة: «قالوا لنا 3 أيام وبترجعوا.

وصاروا 78 سنة وما رجعنا».

وتضيف بلهجة تختنق بالعبرات: «أمي خافت علينا من العصابات، فتركت كل شيء ونجت بنا».

كانت الرحلة سيراً على الأقدام، تحت لهيب الشمس وبرد الليالي الموحشة.

لم تكن طفلة السنوات الخمس تدرك معنى السياسة، لكنها أدركت معنى الجوع والترويع وهي ترى قوافل المهجرين تتدفق نحو الشمال.

وعن بلدتها تقول: «معلولة أجمل بقاع الأرض، تشتهر بالصبر والتين، وأرضها كريمة وحلوة كأهلها».

لم تكن الطريق إلى لبنان مفروشة بالورود، بل كانت سلسلة من المحطات القاسية.

تروي أم علي لصحيفة «القدس العربي» مسار اللجوء: «وصلنا إلى راميا ثم إلى بنت جبيل، حيث افترشنا الأرض تحت الزيتون لأكثر من شهر، ثم انتقلنا إلى صيدا لنعيش في خيمة لأشهر أخرى، وصولاً إلى عنجر التي استقررنا فيها سبع سنوات».

«معلولة أجمل بقاع الأرض، تشتهر بالصبر والتين، وأرضها كريمة وحلوة كأهلها»انتهى المطاف بعائلة أم علي في مخيم برج الشمالي شرق مدينة صور.

هذا المخيم، الذي أسس كحل مؤقت، صار موطن الانتظار الطويل.

تتذكر الحاجة بدايات العيش في الشوادر قبل أن تتحول إلى بيوت متلاصقة بنيت من طوب الحرمان، حيث تشابكت قصص المهجرين من مختلف القرى الفلسطينية ليشكلوا مجتمعاً يقاوم النسيان بالوحدة.

رغم مرور العقود، لا تزال أم علي صابر تحتفظ بمفتاح الذاكرة، وتسرد لأحفادها تفاصيل لا تغيب عنها:• عين الماء التي كانت تجتمع حولها النسوة.

• مواسم الحصاد التي كانت تشبه العرس الشعبي.

• رائحة الخبز المنبعثة من طابون الجدة.

بالنسبة لها، ليس الحديث عن التغريبة مجرد سرد للتعب، بل هو توريث للأمانة، فهي تؤمن بأن ذاكرة الطفلة التي هُجرت قسراً أقوى من كل محاولات الطمس والتهويد.

اليوم، تجلس الحاجة أم علي في زقاق مخيم برج الشمالي، ترنو ببصرها نحو الجنوب حيث فلسطين، وتؤكد بصلابة أن المسافة بين المخيم ومعلولة ليست كيلومترات، بل هي عهد عودة.

رحلة التهجير التي بدأت بدمعة طفلة، تستمر اليوم بحكاية امرأة صابرة ترفض أن تموت القضية في قلبها، وتزرع في كل جيل جديد يقيناً بأن اللاجئ مسافر في محطة انتظار، والوجهة دائماً هي الأرض الأولى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك