روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

"الغياب أصبح عاديا".. ارتفاع أجور النقل يزيد معاناة طلاب الجامعات في دمشق وريفها

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 3 أسابيع
2

تفاقمت معاناة طلاب الجامعات في سوريا مع الارتفاع المستمر في أسعار المواصلات، عقب الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، ما ألقى بأعباء إضافية على آلاف الطلاب القادمين يومياً من ريف دمشق ومحافظة القنيطرة...

ملخص مرصد
ارتفعت أجور النقل في دمشق وريفها مع زيادة أسعار المحروقات، مما زاد معاناة طلاب الجامعات الذين يعتمدون على وسائل النقل الجماعية. دفع الارتفاع الطلاب إلى التغيب عن المحاضرات أو تقليل أيام الدوام بسبب عدم القدرة على تحمل التكاليف اليومية. طالب طلاب مثل محمد ومنى وسارة بضرورة دعم أجور المواصلات أو توفير وسائل نقل جامعية بديلة.
  • ارتفاع أجور النقل 25-50 ألف ليرة يومياً لطلاب دمشق وريفها
  • طلاب يتغيبون عن محاضراتهم لتقليل نفقات المواصلات اليومية
  • وزارة النقل رفعت أسعار المحروقات 17-30% في 7 أيار الحالي
من: طلاب جامعات دمشق وريفها (محمد، منى، سارة)، وزارة النقل، الشركة السورية للبترول أين: دمشق وريفها (جديدة عرطوز، قطنا، القنيطرة)

تفاقمت معاناة طلاب الجامعات في سوريا مع الارتفاع المستمر في أسعار المواصلات، عقب الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات، ما ألقى بأعباء إضافية على آلاف الطلاب القادمين يومياً من ريف دمشق ومحافظة القنيطرة إلى العاصمة دمشق لمتابعة دراستهم الجامعية.

وباتت تكاليف التنقل تشكّل أحد أبرز التحديات التي تواجه الطلاب في ظل التدهور الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تقليص عدد أيام حضورهم الجامعي أو البحث عن وسائل نقل أقل كلفة، في حين اضطر آخرون إلى التغيب عن المحاضرات بصورة متكررة بسبب عدم قدرتهم على تحمّل الأجور اليومية.

ويعتمد معظم طلاب الأرياف على وسائل النقل الجماعية، إلا أن ارتفاع أسعار الوقود انعكس مباشرة على تعرفة" السرافيس"، ما ضاعف الأعباء المالية على الطلاب وعائلاتهم، خصوصاً أن كثيراً منهم يحتاجون إلى استخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى جامعاتهم في دمشق.

" أدفع نصف مصروفي للمواصلات"يقول محمد (22 عاماً)، وهو طالب في كلية هندسة الاتصالات ويقطن في جديدة عرطوز بريف دمشق، إن كلفة الذهاب إلى الجامعة والعودة منها ارتفعت بصورة كبيرة بعد رفع أسعار المحروقات، موضحاً أن الطريق إلى دمشق يتطلب منه استقلال" سرفيسين" يومياً، ما يعني مضاعفة الأجرة مقارنة بالسابق.

ويدفع محمد يومياً نحو 25 ألف ليرة سورية للوصول إلى كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية في منطقة الصناعة بدمشق.

ويضيف في حديثه لموقع" تلفزيون سوريا": " أدفع نصف مصروفي اليومي على المواصلات فقط، وفي بعض الأيام أضطر إلى تقليل مصاريف الطعام حتى أتمكن من الوصول إلى الجامعة والعودة إلى المنزل".

وأشار إلى أن كثيراً من الطلاب باتوا يتغيبون عن بعض المحاضرات لتخفيف النفقات، خاصة في الأيام التي لا تتضمن مواد أساسية أو امتحانات.

حال محمد لا يختلف عن منى (23 عاماً)، وهي طالبة أدب إنكليزي في جامعة دمشق وتسكن في منطقة قطنا بريف دمشق.

وتقول منى لموقع" تلفزيون سوريا": " أدفع يومياً 18 ألف ليرة سورية، أي ما يقارب 360 ألف ليرة شهرياً للمواصلات فقط".

وتضيف أنه يجب أن تكون هناك مراعاة لطلاب الجامعات في أجور المواصلات، موضحة أن" الموظفين يتقاضون رواتب في نهاية الشهر تساعدهم على تغطية تكاليف النقل، أما الطلاب فتكاليف المواصلات تشكل عبئاً إضافياً إلى جانب أعباء الدراسة، مثل شراء الكتب والمحاضرات"، بحسب تعبيرها.

طلاب القنيطرة.

ساعات طويلة وأجور مرتفعةأما سارة (20 عاماً)، وهي طالبة جامعية من قرية حضر بريف القنيطرة وتدرس هندسة الطاقة في دمشق، فتقول إن رحلتها اليومية تبدأ قبل شروق الشمس بساعات، حتى تتمكن من الوصول إلى جامعتها في الوقت المحدد.

وتوضح أن ارتفاع أجور النقل جعل عائلتها تواجه صعوبة متزايدة في تأمين تكاليف الدراسة، مضيفة: " في بعض الأحيان نحتاج إلى أكثر من وسيلة نقل حتى نصل إلى دمشق، وهذا يعني مصاريف إضافية يومية لا تستطيع كل العائلات تحمّلها".

وتدفع سارة يومياً نحو 50 ألف ليرة سورية للمواصلات.

وتشير إلى أن عدداً من زملائها بدأوا يفكرون في تأمين غرف بالسكن الجامعي في دمشق، لكن هذا الخيار ليس" الأفضل"، بحسب رأيها، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم القدرة على تأمين الاحتياجات اليومية.

" الغياب أصبح أمراً عادياً"وبحسب الطلاب الذين قابلهم موقع" تلفزيون سوريا"، فإن أزمة المواصلات أثرت بشكل مباشر على انتظامهم في الدوام الجامعي، إذ أصبح الغياب أمراً عادياً لدى كثير منهم بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف النقل يومياً.

كما بات بعض الطلاب يختصرون أيام الدوام أو يعتمدون على حضور المحاضرات المهمة فقط، في محاولة لتقليل الأعباء المالية، الأمر الذي ينعكس سلباً على تحصيلهم العلمي.

ارتفاع المحروقات يفاقم أزمة النقلوشهدت سوريا خلال الفترة الماضية ارتفاعاً في أسعار المحروقات، انعكس بصورة مباشرة على قطاع النقل، حيث ارتفعت أجور المواصلات العامة والخاصة بشكل كبير، وسط شكاوى من غياب الرقابة وعدم التزام بعض السائقين بالتعرفة المحددة.

وفي 7 أيار الحالي، رفعت الشركة السورية للبترول أسعار المحروقات في سوريا بنسب تراوحت بين نحو 17% وقرابة 30%، وبررت الشركة قرارها بأنه جاء في إطار إدارة استدامة الخدمة وضمان استمرار التوريد، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية التي تؤثر على قطاع الطاقة.

وقالت الشركة، في تصريحات نقلتها قناة" الإخبارية السورية" الحكومية، إن قرار تعديل الأسعار جاء نتيجة الارتفاعات العالمية المتواصلة في أسعار النفط، إلى جانب زيادة تكاليف التوريد والشحن، فضلاً عن التداعيات المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة، التي فرضت ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في سوريا.

وأضافت أن الجهات المعنية عملت خلال الفترة الماضية على الحفاظ على استقرار أسعار المشتقات النفطية رغم ارتفاع الكلفة الفعلية، بهدف الحد من انعكاسات المتغيرات العالمية على المواطنين وضمان استمرار توفر المشتقات النفطية والخدمات المرتبطة بها.

ويقول سائق يعمل على خط جديدة عرطوز - برامكة، لموقع" تلفزيون سوريا"، إن ارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار وتكاليف التشغيل دفع كثيراً من السائقين إلى رفع الأجرة، مشيراً إلى أن التعرفة الرسمية التي أصدرتها وزارة النقل لا تكفي لتغطية النفقات الفعلية لـ" السرفيس"، مؤكداً أن العمل في قطاع النقل أصبح أكثر صعوبة.

ووضعت هذه الزيادات الطلاب أمام ضغوط معيشية إضافية، لا سيما مع بقاء الرواتب والدخول عند مستويات لا تتناسب مع الارتفاع المفاجئ في الأسعار.

ويطالب الطلاب بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تخفف من الأعباء المتزايدة، من بينها دعم وسائل النقل الجامعي، وتخصيص عدد من الحافلات لنقل الطلاب، إضافة إلى تقديم تخفيضات خاصة على أجور المواصلات.

ومع غياب حلول واضحة، يواصل آلاف الطلاب رحلتهم اليومية نحو الجامعات وسط ظروف معيشية متدهورة، حيث بات الوصول إلى مقاعد الدراسة تحدياً جديداً يضاف إلى سلسلة الأزمات التي يعيشها السوريون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك