اتفق الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ، على «ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحاً لدعم التدفق الحر لمنتجات الطاقة»، وعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، بحسب بيان للبيت الأبيض.
وخلال لقاء القمة الذي امتد نحو ساعتين وربع الساعة، في بكين، أكد شي، أن الحروب التجارية «لا يوجد فيها فائز»، بينما دعاه ترامب، أثناء مأدبة عشاء، لزيارة البيت الأبيض.
ونقل البيت الأبيض عن شي، اهتمامه بشراء مزيد من النفط الأميركي سعياً إلى الحدّ من اعتماد بكين على الواردات التي تمر عبر مضيق هرمز.
أما الصين فلم تأت على ذكر أي اهتمام كهذا في روايتها عن مجريات اللقاء.
وأكدت الرئاسة الأميركية، أن شي، عبّر عن معارضة الصين لـ«عسكرة» المضيق وفرض أي رسوم عبور فيه.
من جانبه، قال ترامب إن الرئيس الصيني تعهد عدم إرسال معدات عسكرية لإيران.
وصرّح لقناة «فوكس نيوز»، «قال إنه لن يقدم معدات عسكرية.
لقد شدد على ذلك».
وأضاف «إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً، وقال.
إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة».
واعلن أن الصين وافقت على طلب 200 طائرة من شركة «بوينغ».
كما وصف البيت الأبيض، لقاء القمة، بأنه «جيد» في بيان لم يتضمن أي إشارة إلى تايوان.
وكان شي جينبينغ، نبه في وقت سابق، إلى أن «البلدين قد يتصادمان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقات برمّتها إلى وضع شديد الخطورة»، في حال تعامُل واشنطن التي تُعَدّ الداعم الرئيسي لتايوان «بشكل خاطئ» مع هذه المسألة.
ولم يرد ترامب، وهو يلتقط صوراً مع شي جينبينغ، بعد ذلك في معبد السماء، على صحافي سأل عما إذا كانا قد ناقشا القضية.
وأفادت الخارجية الصينية بأن جينبينغ وترامب «تبادلا وجهات النظر في شأن القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط، والأزمة في أوكرانيا، وشبه الجزيرة الكورية».
وأضافت أن الرئيس الصيني أبلغ ترامب، أن محادثات الأربعاء التمهيدية، التي أجرتها فرق الشؤون الاقتصادية والتجارية في كوريا الجنوبية، توصلت إلى «نتيجة إيجابية ومتوازنة».
ورحّب بـ«مشاركة أعمق للشركات الأميركية في مسيرة الإصلاح والانفتاح الصينية»، مؤكداً أنه لا يوجد فائز في الحرب التجارية، مشيراً إلى أن بكين وواشنطن ستعملان على بناء علاقات إستراتيجية مستقرة في إطار «صيغة جديدة» للعلاقات.
وتابع «لنجعل 2026 عاماً تاريخياً ومعْلماً بارزا للعلاقات لمواصلة الماضي وفتح آفاق المستقبل».
بدوره، قدّم ترامب، قادة الأعمال الذين أحضرهم معه ضمن وفده، وشجّعهم بنشاط على «توسيع التعاون مع الصين»، وإن ظل مدى هذا التوسع غير واضح بالنسبة لعمالقة الذكاء الاصطناعي الأميركيين، مثل شركة «إنفيديا».
وخلال مأدبة عشاء، قال شي في إشارة إلى شعار ترامب إن «تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب تماماً.
ويعززا رفاهية العالم بأسره».
وأضاف «أنَّ الصين والولايات المتحدة يجب أن تكونا شريكتين لا خصمين»، معرباً عن سعادته بزيارة ترامب، بينما «العالم أمام مفترق طرق».
من جانبه، قال ترامب مخاطباً شي وزوجته بنغ لييوان، «يشرفني أن أوجه إليكِ، السيدة بنغ، دعوة لزيارتنا في البيت الأبيض في 24 سبتمبر، ونتطلع إلى ذلك».
وكان الرئيس الصيني أقام لنظيره الأميركي، استقبالاً مهيباً في قاعة الشعب الكبرى الفخمة، ترافق مع موسيقى عسكرية وطلقات تحية، فيما كان حشد من أطفال المدارس يقفزون ويهتفون «مرحباً! ».
وبدا ترامب، مستمعتاً بالمراسم، وقال إن القوتين العظميين سيكون لهما «مستقبل رائع».
وأضاف «هناك من يقول إن هذه قد تكون أكبر قمة على الإطلاق».
ومن المقرر أن يتناول الرئيسان، الشاي والغداء معاً، الجمعة.
الرئيس الصيني يستحضر «فخ ثوسيديدس»خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين، استحضر الرئيس الصيني شي جينبينغ، مفهوم «فخ ثوسيديدس»، في إشارة إلى السؤال الأهم الذي يواجه العلاقات: هل يمكن للقوتين تجنُّب المسار التاريخي الذي غالباً ما قاد إلى الحرب بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة؟ويشير هذا المفهوم، الذي اشتهر في الأدبيات السياسية الحديثة، إلى أنَّ التوتر بين قوة دولية صاعدة وأخرى تهيمن على النظام الدولي قد يقود في كثير من الحالات إلى مواجهة مباشرة.
وإلى جانب طرحه السؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة والصين قادرتين على تجنُّب «فخ ثوسيديدس»، تساءل شي، أيضاً عمّا إذا كان بإمكان البلدين مواجهة التحديات الكبرى معاً من أجل الحفاظ على الاستقرار العالمي، والعمل من أجل «مستقبل أكثر إشراقاً للبشرية».
أثار ظهور لارا ترامب، خلال الزيارة الرسمية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى الصين، اهتماماً واسعاً في التغطيات الدولية، بعدما بدت إلى جانبه في مشاهد علنية خلال اليوم الأول من القمة في بكين.
وركزت وسائل إعلام على هذا الحضور، بوصفه أحد أكثر المشاهد تداولاً على الإنترنت خلال الزيارة، خصوصاً مع تصدر الصور ومقاطع الفيديو منصات التواصل الاجتماعي.
وظهرت لارا، وهي زوجة إريك ترامب، تسير بجانب الرئيس خلال جولات رسمية في مواقع تاريخية في بكين، من بينها محيط معالم بارزة مثل معبد السماء، وهو ما منح حضورها زخماً بصرياً لافتاً داخل التغطية الإعلامية للحدث.
ولارا ترامب، هي شخصية إعلامية وسياسية، برزت في العمل السياسي داخل الحزب الجمهوري، وتولت سابقاً مناصب قيادية في هيئات الحزب، كما شاركت في حملات انتخابية وأنشطة تنظيمية مرتبطة بالعائلة السياسية لترامب.
إضافة إلى ذلك، لها حضور إعلامي كناطقة ومحللة في بعض البرامج، ما جعل اسمها معروفاً في المشهد السياسي الأميركي خلال السنوات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك