القدس العربي - الحرس الثوري الإيراني ينفي مسؤوليته عن الهجوم على مطار الكويت روسيا اليوم - عالم: تطور الإنسان أدى إلى تقليل مدة نومه روسيا اليوم - الكونغرس يتجه لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا روسيا اليوم - رفع الأثقال وأثره المفاجئ على صحة القلب والعمر روسيا اليوم - البنك المركزي الكوبي يعلن تعليق التعامل ببطاقات الدفع العالمية إيلاف - "النفاذ إلى البحر الأحمر": فصل جديد في صراع مصر وإثيوبيا روسيا اليوم - روسيا.. ابتكار غرسات "حية" باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد روسيا اليوم - علاج طبيعي يحسن صحة الفم واللثة Independent عربية - إسرائيل ولبنان يتفقان على وقف مشروط لإطلاق النار روسيا اليوم - علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري في حالات آلام البطن
عامة

ماذا تفعل إذا شعرت بقرب فقدان عملك جراء تداعيات الحرب؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ أسبوعين
2

يبحث توفيق عبد الحليم عن وظيفة جديدة بعدما فقد عمله في إحدى شركات المقاولات العاملة في الخليج، لكنه يلاحظ أن سوق العمل لم تعد كما كانت في الفترة الماضية، إذ صار المعروض من المحاسبين أكبر من الطلب عليه...

ملخص مرصد
أثر الصراع الإقليمي على سوق العمل في الخليج، حيث فقدت شركات عدة موظفين بسبب تداعيات الحرب، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة وزيادة الضغوط الاقتصادية على العمال الأجانب. يقول محاسب مصري في الرياض إنه فقد وظيفته بعد إجازات غير مدفوعة، في ظل توقعات بارتفاع البطالة 4 نقاط مئوية. حذرت هيئات دولية من تأثير الصراع على النمو الاقتصادي في المنطقة، مع استمرار عدم اليقين رغم وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان.
  • فقد محاسب مصري وظيفته بعد إجازات غير مدفوعة بسبب تداعيات الحرب (بحسب تصريح له)
  • توقع صندوق النقد الدولي و البنك الدولي تراجع النمو الاقتصادي في المنطقة 2026 إلى 1.8%
  • وثقت هيومن رايتس ووتش حالات إنهاء عقود و خفض ساعات عمل في دول خليجية
من: توفيق عبد الحليم، محمد يونس، غلام حسين محمدي، هيومن رايتس ووتش، صندوق النقد الدولي، البنك الدولي أين: الخليج، إيران، الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أفغانستان، باكستان

يبحث توفيق عبد الحليم عن وظيفة جديدة بعدما فقد عمله في إحدى شركات المقاولات العاملة في الخليج، لكنه يلاحظ أن سوق العمل لم تعد كما كانت في الفترة الماضية، إذ صار المعروض من المحاسبين أكبر من الطلب عليهم.

يقول المحاسب المصري العامل في العاصمة السعودية الرياض، في حديث للجزيرة نت، إن شركته سعت إلى الاحتفاظ به وبزملائه بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها، فوضعتهم في إجازة من دون راتب لمدة شهر إلى حين استقرار الأوضاع، إلا أن الحرب استمرت فترة أطول، ولا تزال تداعياتها تثقل سوق العمل.

ويضيف أنه يجري مقابلات كثيرة للحصول على عمل آخر حاليا، لكن هذا الأمر قد يطول مع تأثر شركات عدة بتداعيات الظروف الاقتصادية في المنطقة.

ويقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التصعيد العسكري قد يكلف اقتصادات المنطقة ما بين 120 مليار دولار و194 مليار دولار، وأن يرفع البطالة بما يصل إلى 4 نقاط مئوية، أو ما يعادل 3.

6 ملايين وظيفة مفقودة.

ويقول صندوق النقد الدولي إن حرب إيران ألحقت صدمة شديدة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بعدما تسببت في إغلاق مضيق هرمز وتعطل إنتاج النفط والغاز وتأثر الحركة الجوية عبر الخليج، مع استمرار عدم اليقين رغم إعلان وقف إطلاق النار في 7 أبريل/نيسان.

ويضيف البنك الدولي أن الصراع أضعف توقعات النمو لعام 2026، إذ يتوقع تباطؤ نمو المنطقة، باستثناء إيران، من 4% في 2025 إلى 1.

8% فقط في 2026، مع تركز الخفض في اقتصادات الخليج والعراق.

ولا توجد حتى الآن قاعدة رسمية موحدة تنشر قوائم يومية بعمليات التسريح في كل دولة وقطاع، لكن هيومن رايتس ووتش وثقت مقابلات مع عمال في دول خليجية تحدثوا فيها عن تراجع الدخل وارتفاع كلفة المعيشة وخفض ساعات العمل والإجازات غير المدفوعة وحالات إنهاء عقود في قطاع الضيافة.

كما نقلت المنظمة عن عاملين في الإمارات أن انخفاض إشغال الفنادق دفع شركات إلى مطالبة الموظفين بتصفية الإجازات، أو أخذ إجازات غير مدفوعة إلى أجل غير مسمى، أو إنهاء العقود.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الحرب وضعت العمال الأجانب في الخليج أمام معضلة قاسية، إما البقاء في وظائفهم وسط مخاطر أمنية واقتصادية، أو العودة إلى بلدان تشهد بدورها ارتفاعا في الأسعار وقلة فرص العمل.

وفي إيران نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي قوله إن أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت من الضربات، مما أدى إلى فقدان مليون وظيفة، مع زيادة البطالة بنحو مليون شخص، في حين تضررت الأعمال الرقمية بشدة بسبب القيود على الإنترنت.

أول ما يحتاجه الموظف الذي يشعر بتهديد وظيفي هو تحويل الخوف إلى أرقام، فالسؤال العملي ليس: هل سأفقد عملي؟ بل: كم شهرا أستطيع دفع الإيجار والطعام والعلاج والمدارس والقروض والانتقال أو السفر إذا توقف الراتب فجأة؟وتوصي هيئة تنظيم الصناعة المالية" فينرا"، وهي منظمة أميركية غير ربحية، بأن يكون للموظف صندوق طوارئ يغطي ما بين 3 و6 أشهر من المصروفات، وأن يكون في حساب آمن وسهل الوصول، لا في استثمارات عالية المخاطر أو يصعب تسييلها وقت الحاجة.

وتنصح هيئة حماية المستهلك المالي الأميركية" سي إف بي بي" من يواجه فقدان العمل أو اضطراب الدخل بأن يراجع دخله ومصروفاته وديونه ومدخراته وأي مكافأة نهاية خدمة أو تعويض، وأن يتواصل مبكرا مع البنوك والمقرضين إذا خشي التأخر في السداد، لأن التحرك المبكر قد يمنع رسوما إضافية أو أثرا سلبيا في السجل الائتماني.

يقول الخبير الاقتصادي محمد يونس في حديث للجزيرة نت إن أزمة العمالة الوافدة في الخليج في زمن الحرب لا تقتصر على احتمال فقدان الوظيفة أو تراجع الراتب، بل قد تتحول إلى معادلة مالية معقدة تتداخل فيها 4 صدمات في وقت واحد: انخفاض الدخل وارتفاع الأسعار واضطراب الوصول إلى البنوك والمدفوعات وهشاشة وضع الإقامة والعمل إذا كان وجود المغترب في بلد المهجر مرتبطا بعقد أو كفيل أو تصريح مؤقت.

ويقول يونس إن السؤال الأهم للمغترب في هذه الظروف لا ينبغي أن يكون: أين أستثمر أموالي؟ بل" كيف أصمد إذا انقطع دخلي فجأة أو تعطلت البنوك أو صعب تحويل الأموال، أو اضطررت إلى مغادرة البلد في فترة قصيرة؟ ".

ففي الظروف الطبيعية ينشغل الناس بتعظيم العائد واختيار أفضل وديعة أو سهم أو صندوق استثماري، أما في زمن الحرب فالأولوية تختلف جذريا: الهدف الأول هو تعظيم القدرة على البقاء، لا تعظيم الربح.

وحسب يونس، فإن الحرب تغير معنى الأمان المالي، فالمال الذي لا يستطيع صاحبه الوصول إليه وقت الأزمة لا يؤدي وظيفة الحماية حتى لو كان يحقق عائدا جيدا على الورق، لذلك يحتاج المغترب إلى شبكة أمان ذاتية لا تقوم فقط على الادخار، بل على سهولة الوصول إلى المال وتعدد قنوات الدفع وتوزيع المخاطر بين أكثر من بنك وأكثر من عملة وأكثر من وسيلة تحويل.

ويضع يونس إنشاء صندوق الطوارئ في مقدمة التحوط المالي، لا الذهب ولا الأسهم، وينصح بأن يبدأ المغترب بحساب ما يسميه" تكلفة البقاء الشهرية"، أي الحد الأدنى اللازم لتغطية السكن والغذاء والدواء والاتصالات والنقل والتحويلات الأسرية الضرورية والحد الأدنى من الديون أو التأمينات.

ويشدد يونس على أن السيولة أهم من العائد، فالمال المخصص للطوارئ يجب أن يكون قريبا من النقد، ويسهل الوصول إليه، وقليل المخاطر وغير معرض لتقلبات حادة، لذلك لا يصلح أن يكون صندوق الطوارئ في أسهم أو عملات رقمية أو أصول يصعب بيعها سريعا.

ويفضل يونس تقسيم الأموال إلى 3 فئات:سيولة فورية تكفي شهرا أو شهرين.

احتياطي قريب من النقد يغطي عدة أشهر في أدوات قصيرة الأجل ومنخفضة المخاطر.

أصول طويلة الأجل لحفظ القيمة أو النمو مثل الذهب أو صناديق المؤشرات، ولا ينبغي اللجوء إلى هذه الطبقة الأخيرة إلا بعد اكتمال طبقة الطوارئ.

ينصح يونس المغتربين قائلا" لا تضع كل أموالك في بنك واحد، فقد يكون قويا لكن فرعه مغلق، وقد تكون البطاقة صالحة لكن شبكة الدفع متوقفة، وقد يكون لديك رصيد كاف لكن التحويلات الخارجية مقيدة أو بطيئة، لذلك فإن التنويع التشغيلي، عبر حساب أساسي وحساب احتياطي وبطاقة ثانية ومحفظة دفع رقمية ونسخ آمنة من وثائق الهوية والإقامة والعقود، قد يكون الفارق بين السيطرة والارتباك عند وقوع الأزمة".

ويضيف أن الاحتفاظ بالدولار أو اليورو مفيد للانتقال أو السفر أو مواجهة تدهور العملة المحلية، لكنه ليس حلا كاملا، ويقول" إذا كانت نفقاتك الأساسية في بلد الإقامة بعملة محلية، فيجب الاحتفاظ بجزء كاف من الاحتياطي بهذه العملة لتغطية الإيجار والمعيشة، وإذا كانت لديك تحويلات أسرية منتظمة بعملة بلد الأصل، فاحتفظ بجزء من الاحتياطي بما يناسب هذه الالتزامات، فالتحوط الحقيقي لا يعني توقع حركة العملات، بل تقليل أثر المفاجآت".

ويخلص يونس إلى أن خفض النفقات يجب أن يبدأ قبل وقوع الصدمة لا بعدها، فالإيجار والاشتراكات وخطط الهاتف والأقساط والرسوم البنكية والتحويلات غير الضرورية كلها بنود يجب مراجعتها فور ظهور مؤشرات الخطر، كما أن التفاوض مع المالك أو البنك أو مقدم الخدمة قبل التعثر أسهل غالبا من التفاوض بعده، وفي المقابل لا ينبغي بيع أصل ضروري للعمل أو الحركة، مثل جهاز كمبيوتر يعتمد عليه المغترب في دخله، أو سيارة يحتاجها للوصول إلى العمل حيث لا توجد بدائل نقل مناسبة.

توصي منصات مهنية وحكومية الموظف المهدد بالتسريح بألا ينتظر قرار الفصل النهائي، بل يبدأ فورا في تقييم مهاراته القابلة للنقل إلى وظائف أخرى، وتحديث سيرته الذاتية، والبحث عن تدريب قصير أو مؤهل جديد، خصوصا إذا كان يعمل في قطاع يتأثر سريعا بالحرب مثل الضيافة أو الطيران أو التجزئة أو الخدمات اللوجستية.

وتنصح خدمة الوظائف البريطانية من فقد عمله أو يواجه خطر البطالة بتحديد المهارات التي يمكن تسويقها لمؤسسات أخرى وتعلم مهارات جديدة، والبحث عن دور بديل أو تغيير المسار المهني عند الحاجة، مضيفة أنه من الأفضل توضيح سبب التسريح في السيرة الذاتية بشكل مهني، مثل" إعادة هيكلة الشركة بسبب خفض الميزانية"، حتى لا يُفهم الخروج من العمل باعتباره مشكلة أداء.

وتؤكد منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الإرشاد المهني للبالغين أصبح أداة مهمة في أسواق العمل المتغيرة، لأنه يساعد العاملين والعاطلين على تحديد فرص جديدة والتدريب المناسب، خصوصا عندما تتسبب الأزمات في انتقال الوظائف بين القطاعات.

لا تنصح المنصات المهنية المعتبرة الموظف المهدد بالتسريح بالانتظار السلبي، بل بالتحول إلى إدارة نشطة للمخاطر المهنية، عبر توثيق الحقوق وتحديث السيرة، وقياس المهارات وطلب الإرشاد المهني، والبحث المبكر عن بدائل قبل أن يتحول القلق الوظيفي إلى بطالة فعلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك