روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026 العربية نت - ليست في آيفون ولا غالاكسي.. ميزة "سحرية" في هواتف موتورولا تغير تجربة استخدام الهاتف روسيا اليوم - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد الجزيرة نت - أزمة سياسية يواجهها الصومال تعيد إلى الواجهة الخلاف بين السلطة والأقاليم وكالة الأناضول - الضفة.. إصابة فلسطينيين أحدهما بالرصاص بهجوم مستوطنين على بلدة إذنا قناة التليفزيون العربي - أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات لبنانية ونتنياهو يحمّل حزب الله مسؤولية خرق وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - وزير الطاقة: السعودية ستظل مصدراً صلباً للطاقة تحت كل الظروف الجزيرة نت - الطبقة التي تسرق إشراقة بشرتك.. كيف تكسرين هذا العازل وتستعيدين توهجك؟
عامة

ما بعد الحرب: هل تعود السودانوية كحل أخير لأزمة الهوية في السودان؟ (الجزء الثاني)

سودانايل الإلكترونية
2

السودانوية المتجددة 2026: الجذور الفلسفية والمعادلة الصفريةبعد عقود من محاولات فرض الهويات الأحادية التي أثبتت الحرب الأخيرة عدم قدرتها على حماية تماسك الدولة، يبرز مشروع “السودانوية المتجددة 2026” ...

ملخص مرصد
برز مشروع "السودانوية المتجددة 2026" كحل سياسي بديل للهويات الأحادية في السودان بعد فشلها في حماية تماسك الدولة، مستنداً إلى معادلة رياضية للهوية السودانية وفق رؤية القرنق. يهدف المشروع إلى الانتقال من منطق الغلبة إلى الشراكة، معتبراً السودانوية قيمة تتجاوز مجموع أجزائها. بحسب المفكر د. منصور خالد، تمثل السودانوية انصهاراً تاريخياً وليس صراعاً أيديولوجياً بين العروبة والزنجية.
  • السودانوية المتجددة 2026 مشروع سياسي يتجاوز الهويات الأحادية بعد فشلها في الحرب الأخيرة
  • المعادلة السودانية للهوية تشمل ثلاثة عناصر: تاريخي، معاصر، وتأثيرات خارجية بحسب رؤية القرنق
  • د. منصور خالد: السودانوية انصهار تاريخي وليس صراعاً بين العروبة والزنجية
من: جون قرنق، د. منصور خالد أين: السودان

السودانوية المتجددة 2026: الجذور الفلسفية والمعادلة الصفريةبعد عقود من محاولات فرض الهويات الأحادية التي أثبتت الحرب الأخيرة عدم قدرتها على حماية تماسك الدولة، يبرز مشروع “السودانوية المتجددة 2026” كضرورة سياسية تتجاوز الاستدعاء الرومانسي لأطروحات الماضي.

إنها محاولة للانتقال من منطق “الغلبة” إلى منطق “الشراكة”.

أولاً: المعادلة الرياضية للهوية السودانية حسب الرؤية القرنقيةلم تكن السودانوية في جوهرها مجرد شعار سياسي، بل هي نتاج “معادلة رياضية” دقيقة حاول العقيد جون قرنق من خلالها تفسير كينونة هذا الوطن.

تنص المعادلة على أن الهوية السودانية (س) هي محصلة تفاعل ثلاثة عناصر أساسية:عنصر (أ): التنوع التاريخي الذي يمتد بجذوره إلى الحضارات السودانية القديمة والسكان الأصليين منذ ما قبل التاريخ.

عنصر (ب): التنوع المعاصر المتمثل في التركيبة الثقافية والاجتماعية الحالية بكل تعقيداتها.

عنصر (ج): المؤثرات الخارجية والتفاعل الثقافي العالمي الذي لا ينفصل عنه السودان.

بهذا المعنى، تصبح “السودانوية” هي القيمة المضافة التي تفوق مجموع أجزائها المنفردة، مما يجعلها عصية على الاختزال في بُعد واحد.

ثانياً: الانصهار الطبيعي لا الإقصاء الأيديولوجيعزز المفكر د.

منصور خالد هذا الطرح بتأكيده أن القاع الاجتماعي للسودان ليس ساحة للصراع بين “العروبة” و”الزنجية”، بل هو مساحة للانصهار التاريخي.

لقد وصف السودانوية بأنها نتاج “عروبة تنوبت وتزنجت، ونوبة تعربت”.

ويرى خالد أن العلاج الناجز لمأزق الهوية يكمن في اعتماد المواطنة القائمة على “حق الأرض” و”حق الدم” معاً، ليتوحد السودانيون كشعب واحد بالمفهوم السياسي، بدلاً من التشرذم داخل الهويات الصغرى التي لم تنتج سوى الكوارث والإقصاء المتبادل.

ثالثاً: تحديات الواقع وما وراء الانفصالواجهت فكرة السودانوية تحديات وجودية، كان أبرزها انفصال جنوب السودان عام 2011.

ورغم أن البعض اعتبر الانفصال شهادة وفاة للمشروع، إلا أن قراءة واقع ما بعد الحرب تؤكد أن الأزمة لم تكن في الفكرة ذاتها، بل في البنية السياسية القديمة التي قاومتها.

إن الحرب الحالية تثبت أن الشمال السوداني ليس كتلة متجانسة كما صورته الخطابات الأحادية؛ فالتعددية الإثنية والجغرافية في دارفور وكردفان والشرق والشمال والوسط لا تزال قائمة وتطلب اعترافاً بها.

لذا، فإن “السودانوية المتجددة 2026” تطرح اليوم كحل لإنقاذ ما تبقى من السودان من خطر الانهيار التام والتشظي.

إن السودانوية المطلوبة اليوم ليست نسخة حرفية من الماضي، بل هي تطوير جديد يعترف بالتنوع كواقع، ويؤسس لمواطنة متساوية تعيد توزيع السلطة والثروة بعدالة.

إنها الفكرة الكبرى الوحيدة القادرة على تحويل السودان من مجرد جغرافيا متصارعة إلى وطن “موحد الوجدان ومتصالح مع نفسه”.

وإلى جميل الملتقى في الجزء الثالث.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك