Independent عربية - في الذكرى الـ 250 لتأسيسها... أميركا تختبر وعد الحرية الدينية قناة الغد - كتاب يكشف السر.. كيف يجسد ترمب وبيكهام فكرة «البهرجة»؟ فرانس 24 - نهائي أن بي أيه: كارل-أنتوني تاونز شوكة في خاصرة ويمبانياما قناة القاهرة الإخبارية - شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية غادرة بمواصي خان يونس التلفزيون العربي - بالفيديو.. طرق الطاولات احتجاجًا يُربك ممثل إسرائيل بمؤتمر العمل الدولي روسيا اليوم - نجاة روسية بأعجوبة بعد 7 طعنات من طليقها المصري CNN بالعربية - ترامب ينشر صورة له كـ"جيمس بوند" وشخصية الجاسوس 007 قناة الشرق للأخبار - موجز لأهم الأنباء | بعد تفاهمات واشنطن.. كيف ينظر حزب الله إلى مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ وكالة الأناضول - 3 جرحى بغارة إسرائيلية على سيارة مدنية جنوبي لبنان قناة القاهرة الإخبارية - المفاوضات الإيرانية الأمريكية بين مؤشرات التقدم وتباين الروايات
عامة

«برازيل مصر» يهبط لدوري الدرجة الثانية

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ أسبوعين

لحظة انكسار ثقيلة في ذاكرة كرة القدم المصرية، حين خرج لاعبو النادي الإسماعيلي، مساء الأربعاء، مطأطئي الرؤوس عقب خسارتهم أمام فريق وادي دجلة، لتُكتب رسميًا نهاية مشوار «الدراويش» في الدوري الممتاز وهبو...

ملخص مرصد
هبط النادي الإسماعيلي رسميًا إلى دوري الدرجة الثانية بعد خسارته أمام وادي دجلة، ليُنهي مشواره في الدوري الممتاز. أنهى الفريق الموسم في ذيل الترتيب برصيد 19 نقطة قبل ثلاث جولات من النهاية. الهبوط جاء بعد عقود من الأزمات الإدارية والمالية والفنية التي طاردت النادي لسنوات طويلة.
  • النادي الإسماعيلي يهبط لدوري الدرجة الثانية بعد خسارته أمام وادي دجلة
  • أنهى الموسم في المركز الأخير برصيد 19 نقطة قبل 3 جولات من النهاية
  • عقود من الأزمات الإدارية والمالية أدت إلى الهبوط بعد تراجع مستدام
من: النادي الإسماعيلي أين: مصر

لحظة انكسار ثقيلة في ذاكرة كرة القدم المصرية، حين خرج لاعبو النادي الإسماعيلي، مساء الأربعاء، مطأطئي الرؤوس عقب خسارتهم أمام فريق وادي دجلة، لتُكتب رسميًا نهاية مشوار «الدراويش» في الدوري الممتاز وهبوطهم إلى دوري الدرجة الثانية.

فكيف وصل الفريق الإسماعيلاوي إلى هذا الانحدار؟بدأ سلم الهبوط منذ سنوات، فالنادي الذي عُرف لعقود طويلة بلقب «برازيل مصر»، وارتبط اسمه بالمتعة الكروية والمهارة وصناعة النجوم، وجد نفسه أخيرًا عاجزًا عن النجاة من مصير ظل يطارده لسنوات، حتى سقط رسميًا إلى ما يُعرف شعبيًا بـ«دوري المظاليم»، بعدما أنهى الموسم في ذيل جدول الترتيب برصيد 19 نقطة، قبل ثلاث جولات من النهاية.

وفي مدينة الإسماعيلية، كان الخبر ثقيلًا على آذان المشجعين الذين وُلدوا على حب النادي، الذي تأسس عام 1924 تحت اسم «نادي النهضة الرياضي» قبل أن يحمل اسم المدينة نفسها، وظل جزءًا من هويتها وذاكرتها الجماعية.

كما أن ظروف النشأة تبرر هذا الارتباط بين المستطيل الأخضر والمدرجات، إذ تأسس النادي بتبرعات الأهالي وجهودهم الذاتية، ونشأ قريبًا من الناس، معبرًا عن روح مدينة قاومت الحروب وعاشت تحولات تاريخية قاسية، قبل أن يصبح فريقها أحد أهم رموز الرياضة المصرية.

أول فريق مصري يتوَّج بلقب أفريقيوعلى مدار عقود، ظل الإسماعيلي ضلعًا ثالثًا في معادلة الكرة المصرية إلى جانب الأهلي والزمالك، من حيث التأثير الجماهيري والقدرات الفنية، إذ كان أول فريق مصري يتوَّج بلقب أفريقي عام 1969، كما حصد لقب الدوري المصري ثلاث مرات، كان آخرها موسم 2001-2002، في واحدة من الفترات الذهبية التي أعادت إلى الأذهان صورة الفريق الممتع القادر على منافسة الكبار.

لكن الصورة التي ارتبطت بالدراويش بدأت تتآكل تدريجيًا خلال السنوات الأخيرة، في مسار تراكمي طويل من الأزمات الإدارية والمالية والفنية، جعل النادي يتحول من منافس على البطولات إلى فريق يصارع من أجل البقاء.

- شاهد.

«الدراويش» يتحدثون لـ«Wtv» عن «ليلة الأسطورة 7» في ملعب بنينا- الإسماعيلي يحتفل بمئويته بمواجهة الأهلي بنغازي- بعد 6 سنوات.

الإسماعيلي يطالب بلقب الدوري المصري لعام 2009ومنذ موسم 2017-2018 تحديدًا، بدأت ملامح التراجع تتضح بصورة أكبر، إذ أنهى الفريق الموسم السابق في المركز السادس، وكان هناك أمل في استعادة التوازن والعودة إلى المنافسة، غير أن الأزمات الإدارية المتلاحقة أطاحت بأي مشروع للاستقرار، مدفوعة بتعاقب مجالس الإدارات على النادي من دون رؤية واضحة، مع تكرار الخلافات الداخلية، فيما بدا النادي وكأنه يدور في حلقة مفرغة من القرارات المؤقتة وردود الأفعال المتأخرة.

ولعل أكثر ما عكس حجم التخبط كان التغيير المستمر للأجهزة الفنية، فمنذ بداية عام 2021، تعاقب على تدريب الفريق 23 مدربًا، بين مصريين وأجانب، من بينهم الإسباني خوان كارلوس جاريدو، في رقم يعكس غياب الاستقرار الفني بصورة زرعت الشك في نفوس الجماهير، التي رفعت لافتات تطالب بالإنقاذ.

وفي كل مرة كان النادي يبحث فيها عن «المنقذ»، كان الوقت يمر، فيما تتراجع النتائج أكثر فأكثر.

ولم تكن الأزمة فنية فقط، بل مالية أيضًا، إذ عانى الإسماعيلي من ديون متراكمة أرهقت خزينة النادي، وأدت إلى عجزه عن الوفاء بمستحقات اللاعبين والمدربين، فضلًا عن تعرضه لإيقاف القيد في أكثر من مناسبة.

ومع ضيق الموارد، اضطر النادي إلى بيع أبرز مواهبه للحفاظ على الحد الأدنى من الاستمرار، في وقت لم يعد فيه قطاع الناشئين قادرًا على إنتاج أسماء بحجم النجوم الذين صنعوا تاريخ الدراويش.

ولطالما كان الإسماعيلي مدرسة للمواهب في الكرة المصرية، فمنه خرج رضا، وعلي أبو جريشة، وشحتة، والعربي، وسيد عبد الرازق، وأسامة خليل، وصولًا إلى أجيال أحدث مثل أحمد حسن، ومحمد بركات، وأحمد فتحي، وعماد النحاس، وحسني عبدربه، وهي أسماء صنعت جزءًا كبيرًا من ذاكرة الكرة المصرية، ورسخت صورة الإسماعيلي كنادٍ يعتمد على المهارة والكرة الهجومية والجمال الفني.

غير أن السنوات الأخيرة بدت وكأنها قطيعة مؤلمة مع هذا الإرث، ومعها بدأ صخب المدرجات يخفت، فلا أهداف يُحتفل بها، ولا انتصارات تدفع الجماهير إلى الترحال وراء حلم البطولة، وأصبحت الكراسي الخالية شاهدة على صراع مرير مع الهبوط، فيما عاد النادي إلى أجواء تشبه تلك التي عاشها بعد العدوان الثلاثي على مصر، حين هبط للمرة الأولى في تاريخه موسم 1957-1958.

وكان الإسماعيلي قد نجا الموسم الماضي بقرار إداري ألغى الهبوط، في خطوة اعتبرها كثيرون فرصة أخيرة لإعادة ترتيب الأوضاع، لكن شيئًا جوهريًا لم يتغير، إذ استمرت الأزمات نفسها، وغابت الحلول الحقيقية، حتى جاء الهبوط هذه المرة خاتمة منطقية لمسار طويل من التراجع.

وفي خضم الانهيار، تحركت وزارة الشباب والرياضة متأخرة، بعدما قررت، الموسم الماضي، إقالة مجلس الإدارة وإحالته إلى النيابة العامة بسبب مخالفات مالية وإدارية، مع تعيين لجنة مؤقتة لإدارة النادي، إلا أن التدخل جاء بعد سنوات من التدهور، وفي وقت كانت فيه الأزمة قد تجاوزت حدود المعالجة السريعة.

ويرى نقاد رياضيون أن ما حدث للإسماعيلي يتجاوز حدود نادٍ واحد، ليكشف أزمة أعمق في إدارة كرة القدم المصرية، خاصة فيما يتعلق بالرقابة المالية والإدارية على الأندية.

ويشير هؤلاء إلى أهمية تطبيق قانون الرياضة رقم 171 لسنة 2025، الذي يقوم على مراقبة عقود اللاعبين، وضبط الإنفاق وربطه بالإيرادات الحقيقية، إضافة إلى تعزيز الرقابة والمحاسبة على مجالس الإدارات.

ويمثل هبوط الإسماعيلي، بهذا الشكل، سقوطًا لجزء من ذاكرة الكرة المصرية نفسها؛ فحين يغيب فريق بحجم الدراويش عن الدوري الممتاز، لا تخسر البطولة مجرد اسم تاريخي، بل تخسر شيئًا من روحها القديمة؛ تلك الروح التي جعلت من الإسماعيلي، يومًا ما، فريقًا مختلفًا يحمل كرة القدم إلى مساحة أقرب إلى الفن منها إلى اللعبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك