قُتل عشرة من عناصر الجيش الباكستاني على الأقل وأُصيب 30 آخرون في هجوم انتحاري على قاعدة عسكرية في مقاطعة باجور، شمال غربي باكستان مساء أمس الخميس، فيما لا تزال المواجهات بين الانتحاريين المتحصنين داخل القاعدة والقوات الباكستانية متواصلة، وفق المصادر المحلية.
وقال مصدر أمني لـ" العربي الجديد" إن الهجوم على القاعدة كان كبيرا ومركبا، مشيراً إلى أن انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف البوابة الرئيسية للقاعدة، ومن ثم دخل انتحاريون إلى القاعدة وتحصنوا بداخلها، وبدأوا يشتبكون مع قوات الجيش.
وذكر المصدر أن تعزيزات عسكرية توجهت إلى المنطقة عقب الهجوم، وأن المسلحين نصبوا كمائن بالقرب من القاعدة ويستهدفون بالصواريخ والأسلحة المختلفة التعزيزات التي تحاول الوصول إلى القاعدة، موضحا أن المواجهات لا تزال متواصلة وقد تم انتشال تسعة قتلى حتى الآن.
وبالقرب من القاعدة المستهدفة، تعرضت ثكنة عسكرية للقوات شبه العسكرية لهجوم بمسيرات انتحارية، ما أدى إلى تدمير جزء من الثكنة وأضرار في الأرواح، كما سقط عدد من الصواريخ على القاعدة عندما بدأت أعمال الإنقاذ.
وتبنت حركة طالبان الباكستانية مسؤولية الهجومين، وتوعدت بالمزيد، محذرة القوات الباكستانية من مغبة استهداف أسر المسلحين وأقاربهم وعامة أبناء القبائل، وأن الهجمات الأخيرة أتت انتقاما لاستهداف أسر المسلحين وأبناء القبائل البشتونية.
وكان الجيش الباكستاني قد أعلن، مساء أمس الأربعاء، مقتل خمسة من عناصره، بينهم ضباط برتبة عميد، جراء مواجهات مسلحة مع الانفصاليين البلوش في إقليم بلوشستان جنوب غربي البلاد.
وجاء في بيان للجيش أن قواته تمكنت أيضاً من قتل سبعة من المسلحين.
وكان 15 من عناصر الأمن قد لقوا حتفهم جراء هجوم انتحاري استهدف ثكنة عسكرية في مدينة بنو شمال غربي باكستان في 10 مايو/أيار الجاري.
وتبنت حركة اتحاد المجاهدين مسؤولية ذلك الهجوم، بينما لم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤولية هجوم باجور الجاري.
ويُشار إلى أن الخارجية الباكستانية استدعت القائم بأعمال السفير الأفغاني لدى إسلام أباد سردار شكيب، وقدمت له احتجاجاً على الهجوم في مدينة بنو، بذريعة أن الهجوم خطط له في أفغانستان.
لكن الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد رفض ذلك، وقال في بيان إن ملف أمن باكستان" شأن داخلي باكستاني لا دخل لأفغانستان فيه"، مضيفاً أنه" ينبغي لباكستان عدم إخفاء فشلها عبر توجيه الاتهامات إلى أفغانستان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك