زار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجمع «تشونجنانهاي» القيادي السري في الصين، اليوم الجمعة، في اليوم الأخير من زيارته إلى بكين.
وأظهرت الصور ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ وهما يتصافحان في حديقة المجمع السكني والمكتبي الواقع في قلب العاصمة الصينية.
وشمل جدول الأعمال محادثات على مائدة شاي، أعقبها غداء عمل.
ومن المقرر أن يغادر ترمب الصين متوجهًا إلى الولايات المتحدة بعد ظهر اليوم الجمعة.
وتُعد زيارات الزعماء الأجانب إلى مجمع «تشونجنانهاي»، وهو حديقة إمبراطورية سابقة تقع بجوار «المدينة المحرمة»، نادرة نسبيًا.
وبعد أكثر من ساعتين من الاجتماعات الثنائية الموسعة في قاعة الشعب الكبرى ببكين، قام ترمب وشي بزيارة ثقافية إلى «معبد السماء»، وهو موقع تاريخي يقع جنوب المدينة المحرمة، وكان الأباطرة يستخدمونه للصلاة من أجل حصاد وفير.
الملف الإيراني ومضيق هرمزوقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه ناقش الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، مشيرًا إلى أن الجانبين لا يرغبان في امتلاك إيران أسلحة نووية، كما يؤيدان إبقاء «المضيق» مفتوحًا.
واجتمع الزعيمان في بكين في ختام زيارة ترمب الرسمية إلى الصين.
وقال ترمب: «توصلنا إلى حلول للعديد من المشكلات المختلفة التي لم يكن بوسع آخرين حلها».
وقال ترمب إن الرئيس الصيني «ربما يكون لديه القدرة على التأثير على إيران»، مضيفًا أنه بحث مع شي موضوع دعم الصين لإيران.
وأضاف أن الرئيس الصيني «يرغب في رؤية التوصل إلى اتفاق مع إيران، وقد عرض المساعدة في ذلك»، مشيرًا إلى أن شي أبلغه بأن الصين «لن تزود إيران بأي معدات عسكرية».
وأكد ترمب أن بكين «ترغب في بقاء مضيق هرمز مفتوحًا»، وأنها «مستاءة من محاولات إيران فرض رسوم على السفن»، لافتًا إلى أن الصين تعتمد على «نحو 40% من احتياجاتها النفطية من موقع واحد في الشرق الأوسط».
وأمس الخميس، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الصين ستستفيد من فتح مضيق هرمز، معبرًا عن اعتقاده بأن بكين ستبذل قصارى جهدها لإبقاء الممر المائي مفتوحًا.
وأضاف في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «أعتقد أنهم سيبذلون ما في وسعهم.
من مصلحة الصين البالغة فتح المضيق، وأعتقد أنهم سيعملون من خلف الكواليس مع أي جهة لها تأثير على القيادة الإيرانية».
وكانت وكالة «فارس» الإيرانية شبه الرسمية قد نقلت عن مصدر مطلع أن طهران بدأت السماح لبعض السفن الصينية بالمرور عبر مضيق هرمز، بعد التوصل إلى تفاهم بشأن بروتوكولات إدارة الممر المائي.
وذكر البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي ونظيره الصيني اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة.
وأضاف أن الرئيس الصيني عبّر عن اهتمامه بشراء المزيد من النفط الأميركي لتقليل اعتماد بكين على النفط الوارد عبر مضيق هرمز.
وأشاد شي جين بينغ بما وصفها بأنها صيغة جديدة للعلاقات مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون مع منافسة منضبطة.
وبدأ الصراع في 28 فبراير/شباط، ما أدى إلى تصعيد التوتر الجيوسياسي وإشعال أزمة طاقة عالمية، كما تسبب إغلاق مضيق هرمز فعليًا في واحدة من أكبر اضطرابات الإمدادات في التاريخ الحديث.
وكان يمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك