بعد أكثر من عامين على إبرام عقد لتوريد سبائك الألمنيوم بين شركة ومصهر معادن بحريني، أسدل القضاء التجاري الستار على النزاع بإصدار المحكمة الكبرى التجارية الخامسة حكمًا بإلزام الشركة المدعى عليها برد مبلغ 200 ألف دولار أمريكي، لمصلحة المصهر، بعد ثبوت إخلالها بتنفيذ التزاماتها التعاقدية وامتناعها عن شحن البضاعة المتفق عليها رغم تسلمها دفعة مقدمة منذ عام 2023، مع إلزامها بالفائدة القانونية والمصاريف وأتعاب المحاماة.
وتعود تفاصيل الدعوى التي تقدمت بها محامية المصهر إبرار أحمد ملا بخيت، إلى أن موكلتها تعاقدت بموجب عقد شراء أُبرم في عام 2023 مع المدعى عليهما على قيامهما بتوريد وشراء سبائك الألمنيوم الثانوي بدرجة لا تقل عن A1 97% من أستراليا إلى البحرين، وفق الشروط والأحكام الواردة في العقد، حيث اتفق الطرفان على شحن الكميات المطلوبة على دفعات وفي المواعيد المحددة بحسب شروط التسليم المتفق عليها.
وأضافت بخيت أن موكلتها، وبعد أيام من التعاقد، دفعت مبلغ 200 ألف دولار أمريكي كدفعة مقدمة تمثل 10% من قيمة الاتفاق، عبر تحويل بنكي، فيما أقر المدعى عليهما باستلام المبلغ في حسابهما، إلا أن المدعى عليها امتنعت لاحقًا عن شحن المواد المتفق عليها، في مخالفة صريحة لبنود الاتفاقية، كما لم تقم برد المبالغ المسددة رغم المطالبات المتكررة ومحاولات التسوية، الأمر الذي دفع موكلتها للجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقها.
من جانبها، قالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الثابت من الأوراق إبرام العقد بين المدعية والمدعى عليها الأولى بشأن توريد سبائك الألمنيوم وفقًا للشروط والأحكام الواردة به، ولا سيما بند شروط السداد الذي نص على سداد نسبة (10%) مقدمًا عند توقيع العقد، وهو ما قامت به المدعية بالفعل بسداد مبلغ (200,000) دولار أمريكي، وهو ما أقرت به المدعى عليها الأولى باستلامه.
وإذ كان ذلك، وكان التزام المدعى عليها الأولى يقابل هذا السداد ويتمثل في توريد وشحن البضاعة محل التعاقد، إلا أنها امتنعت عن تنفيذ التزامها دون مسوغ مشروع، الأمر الذي يشكل إخلالًا بالتزاماتها العقدية.
وأضافت المحكمة بأن الثابت لديها من المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين أن أحد تابعي المدعى عليها الأولى قد أقر باستلام المبلغ سالف البيان، وتعهد بسداده لاحقًا عند بيع الشركة، وهو ما تطمئن معه المحكمة إلى ثبوت انشغال ذمة المدعى عليها الأولى بالمبلغ المطالب به.
وحيث إن المدعى عليها لم تقدم ثمة دفاع أو مستندات تنال مما ساقته المدعية أو تفند مستنداتها، الأمر الذي تأخذ معه المحكمة بما ورد بدعواها لسلامته وخلوه مما يعيبه.
ومن ثم، وإذ ثبت إخلال المدعى عليها الأولى بالتزاماتها الجوهرية الناشئة عن العقد، فإن ذلك يرتب مسؤوليتها العقدية، ويخول المدعية الحق في استرداد المبلغ المسدد، وعليه تقضي المحكمة بفسخ العقد، وإلزام المدعى عليها الأولى برد مبلغ 200.
000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدينار البحريني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك