العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

«طوفان الترشّح» في مؤتمر حركة فتح الثامن رأي من داخل المؤتمر بقلم عيسى قراقع

شبكة فلسطين
شبكة فلسطين منذ 3 أسابيع
2

«طوفان الترشّح» في مؤتمر حركة فتح الثامن لا يمكن قراءته فقط بوصفه تنافسًا على المناصب، بل بوصفه ظاهرة سياسية ونفسية وتنظيمية تعبّر عن تحولات عميقة داخل الحركة نفسها.حين يترشّح هذا العدد الكبير للموا...

ملخص مرصد
يشهد مؤتمر حركة فتح الثامن ظاهرة «طوفان الترشح» للمناصب القيادية، ما يعكس تحولات سياسية ونفسية وتنظيمية داخل الحركة. ويفسر البعض كثرة الترشح ب«الجوع إلى المشاركة» و«إثبات الحضور» في التاريخ الفلسطيني، بينما يرى آخرون أنه احتجاج على «القيادة المغلقة» و«أزمة ثقة» بالبنية التقليدية. ويشكل المؤتمر ساحة لإعادة تعريف الشرعية داخل الحركة، لكن الظاهرة تحمل مخاطر «تضخم الأنا التنظيمية» إذا تحولت إلى سباق فردي على السلطة.
  • «طوفان الترشح» يعكس تحولات سياسية ونفسية وتنظيمية داخل حركة فتح
  • كثرة المرشحين قد تكون احتجاجًا على «القيادة المغلقة» و«أزمة ثقة» بحسب التحليل
  • الظاهرة تحمل مخاطر «تضخم الأنا التنظيمية» إذا تحولت إلى سباق فردي
من: حركة فتح

«طوفان الترشّح» في مؤتمر حركة فتح الثامن لا يمكن قراءته فقط بوصفه تنافسًا على المناصب، بل بوصفه ظاهرة سياسية ونفسية وتنظيمية تعبّر عن تحولات عميقة داخل الحركة نفسها.

حين يترشّح هذا العدد الكبير للمواقع القيادية، فذلك يحمل أكثر من معنى في الوقت نفسه، بعضها إيجابي وبعضها يكشف أزمة كامنة.

أولًا، هناك معنى يرتبط بـ«الجوع إلى المشاركة».

الحركات التاريخية الطويلة العمر، خاصة حركات التحرر، تنتج أجيالًا واسعة ترى نفسها شريكة في التاريخ والتضحية والشرعية.

كل مناضل يشعر أنه ساهم في بناء الرواية الوطنية، ولذلك يرى أن له حقًا أخلاقيًا في أن يكون حاضرًا في القيادة، لا مجرد تابع لها.

كأن الترشح هنا يصبح إعلانًا: «أنا موجود في ذاكرة الحركة، ولست هامشًا فيها».

لكن من جهة أخرى، كثرة المرشحين قد تعبّر عن أزمة ثقة بالبنية القيادية التقليدية فعندما يشعر الأفراد أن النظام الداخلي لم يعد قادرًا وحده على إنتاج النخب، يتحول الترشح الجماعي إلى محاولة لكسر الاحتكار الرمزي للقيادة.

الترشيح هنا ليس فقط رغبة في الفوز، بل احتجاج غير معلن على فكرة «القيادة المغلقة».

في فلسفة التنظيمات الثورية، يحدث هذا عادة عندما تنتقل الحركة من مرحلة «الرمز الواحد» إلى مرحلة «تعدد مراكز الشرعية».

المناضل القديم، والأسير، والمثقف، والقائد الميداني، والكوادر الشابة، جميعهم يريدون تعريف معنى الشرعية من جديد: هل الشرعية تأتي من التاريخ؟أم من القدرة على إدارة السلطة؟لذلك يصبح المؤتمر أشبه بساحة لإعادة تعريف الذات الجماعية للحركة.

هناك أيضًا بُعد نفسي عميق.

في زمن الانقسامات والحروب والتحولات الكبرى، يشعر كثيرون بالخوف من الغياب أو التهميش أو النسيان.

الترشح يصبح مقاومة رمزية للمحو.

وكأن كل مرشح يقول: «لن أخرج من الصورة الوطنية بصمت».

وفي الحالة الفلسطينية تحديدًا، فإن كثرة الترشح تحمل بعدًا وجوديًا.

لأن الفلسطيني يعيش دائمًا تحت تهديد الإلغاء: الأرض مهددة، الذاكرة مهددة، التمثيل السياسي مهدد.

لذلك فإن السعي نحو الموقع القيادي لا يكون دائمًا بحثًا عن سلطة بقدر ما هو محاولة لإثبات الحضور داخل التاريخ الفلسطيني نفسه.

لكن الظاهرة تحمل خطرًا أيضًا.

إذا تحوّل الترشح إلى سباق أفراد لا مشروع جماعي، فإن الحركة تدخل ما يمكن تسميته «تضخم الأنا التنظيمية»، حيث يصبح كل شخص مشروع قيادة مستقلة، وتضعف الفكرة الجامعة.

عندها تتحول الحركة من «حركة تحرر» إلى «سوق شرعيات».

ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس: كم شخص ترشّح؟بل: هل كان الترشح تعبيرًا عن حيوية ديمقراطية داخل حركة فتح، أم تعبيرًا عن قلق وجودي داخلها؟ ام استسهال الوصول للمواقع لأن الحركة فقدت معاييرها التنظيمية وحلت محلها العلاقات العامة؟الفرق في كل ذلك يحمل مفارقات متناقضة،فالحركة الحية تنتج كثرة مرشحين لأنها مليئة بالأفكار والطموحات.

أما الحركة القلقة فتنتج كثرة مرشحين لأن الجميع يخشى الفراغ القادم، وتطمح للتغيير والتجديد.

الحيوية في المؤتمر كانت عظيمة، استفتاء على الإصرار على حماية الحركة، وضخ دماء جديدة فيها، وتشعر أن كل مكونات الشعب الفلسطيني في المؤتمر، حوافز متوثبة تريد أن تطلق حصانها في الساحة، أن تتحرر من الجمود والشخصيات المعلبة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك