في قلب مدينة خان يونس المدمرة تتدرب فتيات صغيرات على الرمال لتحقيق حلمهن في ممارسة الملاكمة.
تساعدهن هذه الرياضة على التغلب على صدمات الحرب والخوف والفقدان على الرغم من القصف والحصار ونقص المعدات في غزة.
صورة من: Jehad Alshrafi/AP Photo/picture allianceالملاكمة كوسيلة للتخلص من الخوف والصدمات النفسيةكان أسامة أيوب يدير ناديا للملاكمة في مدينة غزة.
ثم دمرت الحرب منزله وقاعة التدريب.
واليوم يدرب أيوب مجانا 45 فتاة تتراوح أعمارهن بين 8 و19 عاما في خان يونس.
ويقول لوكالة الأنباء الفرنسية: " أردنا أن نوفر للفتيات بعض الراحة النفسية".
وتأتي الكثيرات منهن ثلاث مرات في الأسبوع، لأنهن يستعدن خلال التدريب شعورهن بالقوة والانتماء للمجتمع.
صورة من: Abdel Kareem Hana/AP Photo/picture allianceفقدت العديد من الفتيات أفرادا من عائلاتهن أو تعرضن لهجمات عنيفة.
وفي الحلبة يمكنهن التعبير عن غضبهن وخوفهن وحزنهن.
يقول المدرب أيوب: " إنهن يشعرن بالألم ويرغبن في التعبير عنه".
ولهذا السبب بالتحديد تجذب رياضة الملاكمة العديد من الفتيات الصغيرات.
فهن يتعلمن الدفاع عن أنفسهن وبناء الثقة بالنفس وإعادة النظر إلى أجسادهن باعتبارها مصدر قوة وليس نقطة ضعف.
تدريب وسط الأنقاض والرمادلم يعد هناك سوى القليل من الحصائر أو الملابس الواقية أو المعدات الحديثة.
غالبا ما تتدرب الفتيات حافيات القدمين على الرمال ويمارسن حركات الالتفاف واللكمات الصاعدة تحت سماء مفتوحة.
قام أيوب ببناء الحلبة بنفسه من الخشب.
هذا الملعب المرتجل هو ملاذ لهن ومدرسة للحياة وأحيانا التسلية الوحيدة.
صحيح أن هدنة سارية في غزة منذ أكتوبر 2025، لكنها هشة ولا تزال الحياة غير آمنة.
بين الخيام والشوارع المدمرة في خان جونس تضرب الفتيات الصغيرات أكياس الرمل.
وهن يناشدن المجتمع الدولي قائلات: " نحتاج إلى قفازات وأحذية وأكياس رمل".
وتحلم الملاكمات الصغيرات بأحلام كبيرة، ويأملن في مستقبل يوفر لهن ظروف تدريب أفضل، بل وحتى المشاركة في مسابقات خارج البلاد.
عندما تتنافس الشابات الفلسطينيات في حلبة الرمل تهتف الأخريات بصوت عالٍ من على الأطراف.
تخلق رياضة الملاكمة في قلب قطاع غزة مساحة تمكنهن فيها تنمية قوتهن وانضباطهن وثقتهن بأنفسهن.
ممارسة الرياضة رغم نقص المعداتتقوم إسرائيل مرارا بعرقلة نقل البضائع إلى قطاع غزة.
وغالبا ما لا تصل مواد البناء إلى غزة.
وحسب وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" لم يُسمح حتى بدخول العشب الصناعي المخصص لمراكز الشباب.
وفي ظل نقص الاحتياجات الأساسية مثل الأدوية والغذاء والوقود، تأتي المعدات الرياضية في أسفل قائمة شحنات المساعدات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك