في محاولات مزعومة لإبعاد الشبّان عن التدخين، تُسوَّق بدائل لا تكون صحية بالضرورة؛ أكياس النيكوتين من بينها.
وقد رأت منظمة الصحة العالمية، في هذا الإطار، ضرورة الحدّ من بيع هذه الأكياس في وقت تشهد فيه" ازدهاراً كبيراً" اليوم، مشدّدةً على أنّ عدم تصاعد الدخان من منتج ما لا يعني أنّه غير مضرّ.
وفي تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، عملت من خلاله على الكشف عن أساليب تسويق أكياس النيكوتين واستراتيجياته، حثّت الحكومات على بذل مزيد من الجهود لتنظيم سوق هذه الأكياس الرائجة وحماية الشبّان، محذّرةً من أنّها تسبّب الإدمان الشديد و" تُسوَّق بصورة مكثّفة" بطرق تجذب الشبّان خصوصاً.
وكانت أكياس النيكوتين، التي تُسوَّق اليوم بطريقة جذّابة من خلال العبوات الملوّنة مثلاً، قد طُرحت للمرّة الأولى في بدايات الألفية الثالثة بالسويد، بوصفها وسيلةً مساعدةً للإقلاع عن التدخين.
وسرعان ما صارت هذه الأكياس، التي يضعها مستهلكوها بين إحدى الشفتَين واللثّة ليمنحهم النيكوتين الذي تحتويه تأثير التدخين نفسه، واحداً من أبرز منتجات شركات التبغ الكبرى التي تسعى إلى تعويض ما ترتّب عن انخفاض معدّلات التدخين.
لكنّ ناشطين في المجال وباحثين انتقدوا أساليب تسويقها.
وشدّدت منظمة الصحة العالمية على حاجة الحكومات إلى وضع مزيد من الإجراءات الوقائية لحماية الناس، خصوصاً الشبّان، من الإدمان.
أضافت أنّ عدداً من هذه المنتجات تحتوي على تركيزات عالية من النيكوتين الذي يسبّب إدماناً شديداً، وتستخدم تقنيات لزيادة سرعة وشدّة وصوله إلى الجسم أو تستهدف فئة الشبّان من خلال النكهات والأغلفة.
وقد حذّر مدير إدارة المحدّدات الاجتماعية للصحة في المنظمة إتيان كروغ من أنّ" هذه المنتجات مصمّمة لتسبّب الإدمان".
وفي تقريرها الأخير الكشف عن أساليب تسويق أكياس النيكوتين واستراتيجياته، تناولت منظمة الصحة العالمية كيفية ترويج أكياس النيكوتين بطريقة مكثّفة على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيّما من قبل المؤثّرين، بوصفها جزءاً من نمط حياة جذّاب، وكذلك من خلال رعاية مصنّعيها لحفلات موسيقية ومهرجانات وأحداث رياضية تستقطب جمهوراً كبيراً من الشبّان، على سبيل المثال سباقات فورمولا-1.
وأشارت المنظمة إلى أنّ هذه الأساليب غير ملائمة، وهذه وجهة نظر يتشاركها كذلك عدد من مؤيّدي استخدام أكياس النيكوتين هذه للتقليل من مضار التدخين، مع العلم أنّ مبيعاتها العالمية سجّلت 23.
5 مليار علبة في عام 2024، بزيادة قدرها 50.
5% مقارنة بالعام الذي سبقه.
وفي حين بيّنت منظمة الصحة العالمية أنّ نحو 160 دولة تخلو من أيّ تشريعات تنظّم عمليات بيع أكياس النيكوتين وتسويقها، دعت إلى فرض مجموعة من الضوابط بما في ذلك وضع حدود قصوى لمحتوى النيكوتين فيها وحظر الإعلانات ذات الصلة والنكهات، أو فرض قيود صارمة عليها.
تجدر الإشارة إلى أنّ أكياس النيكوتين تأتي صغيرة ومستطيلة الحجم، وتوضَع بين إحدى الشفتَين واللثة فيمتصّ الجسم من خلال بطانة الفم النيكوتين الذي يصل مباشرةً إلى مجرى الدم من دون دخّان السجائر.
وتحتوي هذه الأكياس في العادة على النيكوتين ومنكّهات وألياف نباتية.
وعلى الرغم من تسويقها بوصفها بديلاً عن السجائر، فإنّها تُسبّب الإدمان بشدّة.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك