أثارت تدوينة نشرها أحد النشطاء بمدينة الحسيمة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن سلطت الضوء على ظروف معاناة عدد من المسافرين الذين وصلوا ليلاً إلى المحطة الطرقية بالمدينة، عقب رحلة سفر طويلة تزامنت مع موجة برد، حيث وجدوا أنفسهم في وضع صعب بين التعب والانتظار.
وبحسب ما جاء في التدوينة، فإن مجموعة من المسافرين، بينهم كبار سن وعائلات وأطفال، اضطروا إلى الانتظار لساعات داخل المحطة الطرقية في أجواء باردة، بعد أن لم يتمكنوا من إيجاد سيارات أجرة صغيرة تتكفل بنقلهم بشكل جماعي نحو وجهاتهم، رغم أنهم كانوا في مجموعات عائلية أو اجتماعية.
وأضاف المصدر ذاته أن بعض سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، وفق تعبيره، تعاملوا مع الركاب بطريقة وصفت بغير المسؤولة، من خلال تجزئة الرحلات واختيار الركاب بشكل منفرد حسب الوجهات، بما يضاعف عدد الرحلات وبالتالي المداخيل، في وقت تُركت فيه العائلات مجتمعة في وضع انتظار طويل.
واعتبر صاحب التدوينة أن هذا السلوك يتعارض مع روح المسؤولية المفترضة في مهنة النقل، التي لا تقتصر على الربح فقط، بل تقوم أيضاً على تقديم خدمة إنسانية تحترم ظروف المسافرين، خاصة بعد التنقل الليلي وما يرافقه من تعب وإرهاق.
زفي نفس السياق كشف احد المواطنين عن واقعة وُصفتها بـ”المهزلة”، تتعلق بسلوك أحد سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، الذي امتنع عن نقل سيدة مسنّة بسبب عدم توفرها على فكة مبلغ مالي قدره مائة درهم.
وبحسب ما ورد في تدوينة نشرها بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، فإن السيدة العجوز كانت في حاجة إلى وسيلة نقل للعودة إلى وجهتها، غير أن السائق، وفق الادعاء ذاته، رفض نقلها بدعوى أنها لا تملك فكة “الصرف”، وهو ما اعتبره ناشر التدوينة تصرفاً غير إنساني ولا يراعي ظروف الفئات الهشة، خصوصاً كبار السن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك