نقلت وكالة" رويترز" عن مصدرين في القطاع المصرفي السوري، أن الحكومة السورية تعتزم تعيين صفوت رسلان حاكمًا للمصرف المركزي السوري، خلفًا للحاكم الحالي عبد القادر الحصرية، في خطوة تعكس تحركات لإعادة هيكلة القطاع المالي في البلاد.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن صفوت رسلان غادر سوريا متوجهًا إلى ألمانيا خلال سنوات الحرب، حيث تقدم بطلب لجوء، قبل أن يحصل لاحقًا على الجنسية الألمانية.
ويُعرف رسلان بأنه مصرفي سابق، شغل مناصب في القطاع المالي قبل مغادرته البلاد.
مساعٍ للعودة إلى النظام المالي العالميوتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه القطاع المصرفي السوري إلى إعادة ربط نفسه بالنظام المالي العالمي، في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وخلال سنوات الحرب في سوريا، فرضت دول غربية عقوبات واسعة النطاق على نظام بشار الأسد، ما تسبب في عزل البنوك السورية ومصرف سوريا المركزي عن النظام المالي الدولي.
رفع العقوبات وبقاء العزلة المصرفية نسبيًاورغم أن معظم تلك العقوبات تم رفعها بعد الإطاحة بالأسد، إلا أن البنوك السورية لا تزال تعاني من عزلة نسبية عن النظام المالي العالمي، وهو ما يعرقل جهود جذب الاستثمارات وتعزيز الاقتصاد وتمويل مشاريع إعادة الإعمار.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد عيّن في أبريل/ نيسان 2025 عبد القادر الحصرية حاكمًا للمصرف المركزي.
وخلال فترة توليه المنصب، شهد القطاع المصرفي تطورًا لافتًا تمثل في تنفيذ أول تحويل مصرفي دولي عبر نظام" سويفت" منذ اندلاع الحرب، في محاولة تدريجية لإعادة دمج النظام المصرفي السوري في الشبكات المالية الدولية.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أصدر قرارًا بتعيين صفوت رسلان مديرًا عامًا لصندوق التنمية السوري عام 2025.
وقد أُنشئ الصندوق بعد الإطاحة بنظام الأسد ليكون آلية رسمية مدعومة من الدولة، تهدف إلى تعبئة الموارد المالية اللازمة لتمويل مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك