لم يكن الحجرُ ساكنًا كما يُرى،كان ذاكرةً واقفةً على حافةِ الصمت،لم تكن عبورًا إلى قداسةٍ بقدر ما كانتحتى يُنزعَ منه كلُّ ما ليس جوهره،كشيءٍ يرفضُ أن يتحوّل إلى ذكرىمدنٌ تغيّر شكلها من كثرة ما نُسيَت،في حركة اليد الأخيرة قبل النوم،وتتركُ فراغًا لا يُملأ إلا بالسؤال:هو اللغة الوحيدة التي لا يكذب بها العالم؟إذا كانت لا تمرّ إلّا عبر خسارة ما نظنه “نحن”،كأننا ندفعُ أنفسنا ككلفةٍ للعبور؟بل يتسرّبُ منهم الضوءُ كما يتسرّب الماء من كفّ مفتوحة؛وحين يُعاد تعريفه كاعتياد،وحين يصبح الصمتُ مهارةَ البقاء.
بل في أن يتحوّلَ الوجعُ إلى طريقةٍ حياديةٍ لرؤية العالم،بل يقظةَ وعيٍ ترفضُ أن تتكلّس داخل ما يؤذيها،هو أن تعيدَ ترتيبَ الهواء داخل صدرك،أن ترفضَ أن يتنفسَ الخوفُ بدلًا منك.
هو أن تمنعهُ من أن يتعلّمَ الصمتَ المُتْقن،ذلك الصمتُ الذي يبدو ناضجًاالتي تقول إننا ما زلنا نرى.
أن في الإنسانِ شيئًا لا يُختصر:طفلًا يضحكُ في غير مكانه،تتسلّل كشرخٍ في جدارٍ كاملفتُربكه دون أن ترفع صوتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك