القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم DW عربية - كيف يدعم نهج ترامب المناهض للهجرة اليمين المتطرف في ألمانيا؟ وكالة الأناضول - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب العربية نت - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان القدس العربي - خامنئي بمناسبة ذكرى الخميني: أمريكا وإسرائيل تلقتا ضربة حاسمة وكالة سبوتنيك - لماذا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا أصبح يقلق برلين وباريس ولندن؟ خبير يجيب الجزيرة نت - "أكره ما حدث".. كومان ينتقد لاعبي هولندا بعد السقوط أمام الجزائر Euronews عــربي - من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟ العربي الجديد - تفاصيل تصويت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين في الكونغرس لوقف الحرب قناة الجزيرة مباشر - From Washington | Between Trump's anger and Netanyahu's escalation... Is the region entering a mo...
عامة

بكائيات على الصهيونية

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
2

«لقد انتهى العصر الذهبي للحياة اليهودية ومعاداة السامية باقية»، كان هذا هو العنوان اللافت لمقالة رأي في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في الرابع من شهر مايو الجاري، بتوقيع بين جودا، أعادتني فحواه ونبرت...

ملخص مرصد
نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية مقال رأي في 4 مايو الحالي، يتناول تصاعد معاداة السامية في الغرب بعد السابع من أكتوبر 2023. يرى كاتبا المقالين، بين جودا وفرانكلن فوير، أن العصر الذهبي لليهود الأمريكيين في أمان وازدهار قد انتهى بسبب تغيرات ديمغرافية وتكنولوجية وجغراسياسية. كما استعرض المقال ردود أفعال صهيونية إزاء التغيرات في الرأي العام العالمي تجاه إسرائيل.
  • نشرت «الإندبندنت» مقال رأي في 4 مايو عن تصاعد معاداة السامية بعد 7 أكتوبر 2023
  • بحسب كاتبي المقالين، انتهى العصر الذهبي لليهود الأمريكيين بسبب تغيرات ديمغرافية وتكنولوجية
  • قال نورمان فينكلستين: أكبر خطر على يهود الشتات هو إسرائيل نفسها وجرائمها المستمرة
من: بين جودا، فرانكلن فوير، نورمان فينكلستين أين: الولايات المتحدة، بريطانيا

«لقد انتهى العصر الذهبي للحياة اليهودية ومعاداة السامية باقية»، كان هذا هو العنوان اللافت لمقالة رأي في صحيفة «الإندبندنت» البريطانية في الرابع من شهر مايو الجاري، بتوقيع بين جودا، أعادتني فحواه ونبرته إلى مقال آخر كنت قد قرأته بعد السابع من أكتوبر 2023 في مجلة «أتلانتك» عنوانه: «العصر الذهبي لليهود الأمريكيين ينتهي» ذكر فيه كاتبه فرانكلن فوير، «أن معاداة السامية على اليمين واليسار تهدّد بإنهاء عصر غير مسبوق من الأمان والرخاء لليهود الأمريكيين، وستدمّر النظام الليبرالي الذي ساعدوا على إنشائه».

وهناك مقالات ومنشورات على منابر ومنصات مختلفة يمكن إدراجها كلها في ما أصبح لازمة تنتشر بين شرائح من الصهاينة، هؤلاء مصدومون من التغيّرات التي عصفت بالرأي العام العالمي، بعد الإبادة المستمرة في غزة ووحشية مرتكبيها، ومن اتساع مساحة التضامن الشعبي مع فلسطين وقضيتها والوعي المتزايد بتاريخها، والغضب العارم من تواطؤ الحكومات والنخب والشركات مع إجرام إسرائيل، وتصاعد الدعوات لمقاطعتها ومعاقبتها، لكن ما الذي يعنيه هؤلاء بالعصر الذهبي؟يعزو جودا تصاعد معاداة السامية، لتغيرات ديمغرافية وتكنولوجية وجغراسياسية.

وما يعنيه بالتغيرات الديمغرافية، ويصرّح به هو، ازدياد أعداد المهاجرين، المسلمين بالذات، مع أنه يبرئ الغالبية العظمى منهم من معاداة السامية، لكنه يقول، تظل هناك شريحة تقع فريسة لمعاداة السامية.

أما عن التغيرات التكنولوجية، فالفضاءات الافتراضية والمنابر الجديدة هي حيز خصب للأخبار الكاذبة وللأفكار اليمينية والتأليب على معاداة السامية.

وحين نصل إلى التغيرات الجغراسياسية، نجد أن جودا، مثل غيره من كتاب هذا الخطاب، لا يذكر مفردة «الإبادة» البتّة.

ويكتفي بجملة اختزالية هي «اندلاع الحرب منذ السابع من أكتوبر وصور معاناة الفلسطينيين».

إذن الصور هي المشكلة، لا «المعاناة» بحد ذاتها.

وينتهي المقال باستنتاج عجيب ونرجسي هو أن الثقافة الغربية واليهودية، ستكون أفقر بنهاية العصر الذهبي لليهود، ذلك العصر الذي كان الفنانون والكتاب اليهود يشاركون الأغلبية طيف مشاعرهم وتجاربهم بلا خوف من التبعات السلبية، أما الآن، في هذا «العصر الرمادي» على حد تعبيره، فلن تسمع الأغلبية منهم إلا حين يتقدمون لينددوا بمعاداة السامية، إذن اليهود هم الضحايا.

أما فوير فيفتتح مقالته بذكر واقعة أرعبت والدة طالبة يهودية في مدرسة ثانوية في منطقة بيركلي المعروفة بتقدميتها، في مدينة سان فرانسيسكو.

وهي خروج الطلاب بعد أحد عشر يوماً من السابع من أكتوبر وترك صفوفهم للتظاهر ضد إسرائيل.

طلبت الوالدة من ابنتها أن تبقى في الصف.

ويضيف فوير أن الطالبة سمعت هتاف «من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة» الذي يهدد بتدمير إسرائيل.

وبكى الطلاب وبدأوا يتبادلون الرسائل النصية ليبحثوا عن مكان يختبئون فيه.

ويشير فوير إلى أن ما أثار قلق الأهالي، على حد قوله، هو ما سمعوه عن أن المدرسين في بيركلي والمناطق المحيطة، يحاولون دفع الطلاب ليكونوا مناصرين لفلسطين بتطرف، لا يذكر فوير أن عدداً لا بأس به من هؤلاء المدرسين والطلاب هم من اليهود الأمريكيين.

اثنان من كتّاب هذه البكائيات ذكرا الأندلس باعتبارها المثال الأبهى لعصر ذهبي عاش فيه اليهود في رخاء، انتهى هو الآخر بإخراجهم ونفيهم، لم يذكر أي منهما أن جماعة أخرى أُجبرت على الخروج هي الأخرى من الأندلس! حين سُئل نورمان فينكلستين، المؤرخ اليهودي الأمريكي المعروف، عن مشاعره إزاء مقولة تفشّي معاداة السامية في الولايات المتحدة، في حوار قبل سنة، فاجأ محاوره بقوله إنه لا يتفق معه البتة، وأكد ضرورة التمييز بين الأفكار التي لا يمكن التحكّم بها، والواقع الفعلي.

وأكّد أن الأخير يجب أن يكون المعيار.

ثم سأل محاوره: هل هناك حواجز أو عوائق قانونية أو مؤسساتية تمنع اليهود من ممارسة أي عمل، أو الدخول في أي حقل، أو جامعة، كما كانت الأمور في زمن ما في الماضي.

والجواب معروف.

أصبح من المستحيل أن ينتقد المرء إسرائيل أو الصهيونية، من دون أن يتهم بمعاداة السامية.

هذه المقولة التي أصبحت السلاح الخطابي الأخير في جعبة الصهاينة.

إن أكبر خطر يهدد يهود الشتات، ويغذّي معاداة السامية هو إسرائيل نفسها والصهيونية وعنصريتهما وجرائمهما المستمرة منذ نكبة القرن الماضي وحتى الساعة.

إذا كان «العصر الذهبي» الذي يتباكى عليه هؤلاء الكتاب هو اعتبار الدعم اللامشروط لإسرائيل أمراً بديهياً لا جدال فيه على نطاق واسع، وخلو الحيز العام والفضاءات الثقافية ووسائل التواصل، نسبياً، من خطاب يعادي الصهيونية وإسرائيل ومن نقد شرس لتاريخها وسجل جرائمها، ومن مظاهرات عارمة وحركات مقاطعة في حقول الفن والثقافة والرياضة تنشط كل يوم، فقد ولى ذلك العصر إلى غير رجعة.

وهو كان عصراً ذهبياً للصهيونية، لا لليهودية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك