فرانس 24 - بين التفاؤل الأمريكي وتحفظ طهران: اتفاق محتمل يلوح في الأفق الجزيرة نت - تبدو آمنة ومريحة.. لكن ماذا تفعل الوسادة الحرارية بجلدك مع الوقت؟ وكالة الأناضول - لانس الفرنسي يفعل بند شراء عقد السعودي سعود عبد الحميد القدس العربي - ماكرون يعلن تأييد فرنسا اتفاق وقف إطلاق النار بين اسرائيل ولبنان الجزيرة نت - شاهد.. مسيرات حزب الله تستهدف تجهيزات فنية للاحتلال جنوب لبنان إيلاف - من يقترب من النار لا يلوم اللهب قناه الحدث - واشنطن: ترامب لن يكرر أخطاء الماضي في أي اتفاق مع إيران الجزيرة نت - فرص للصحفيين.. 16 وظيفة ناشئة تعيد هندسة غرف الأخبار في عصر الذكاء الاصطناعي العربية نت - عين العصائب على حصص بحكومة العراق وكالة الأناضول - أنقرة.. رئيس النيجر يزور منشآت "روكيتسان" التركية للصناعات الدفاعية
عامة

فى ذكراها.. قصة الدعم الوطني لـ منيرة المهدية وخلافها مع أم كلثوم

صدى البلد
صدى البلد منذ أسبوعين
2

تحل اليوم ذكرى ميلاد المطربة المصرية منيرة المهدية، إحدى أبرز رائدات الغناء والمسرح في مصر، وأول مطربة مصرية تعتلي خشبة المسرح الغنائي في زمن كان ظهور المرأة فيه على المسرح أمرا استثنائيا.لم تكن مني...

ملخص مرصد
تحل اليوم ذكرى ميلاد المطربة منيرة المهدية (1885-1965)، رائدة المسرح والغناء المصري، التي ولدت بقرية المهدية بمحافظة الشرقية. برزت كأولى سيدة تقف على خشبة المسرح عام 1915، وسجلت أولى أسطواناتها عام 1906. دعمت الحركة الوطنية وغنت للزعيم سعد زغلول بأسلوب رمزي خلال ثورة 1919.
  • ولدت منيرة المهدية (زكية حسن) في 16 مايو 1885 بقرية المهدية، محافظة الشرقية
  • أول سيدة مصرية تقف على خشبة المسرح عام 1915 مع فرقة عزيز عيد
  • سجلت أولى أسطواناتها عام 1906 وشاركت في فيلم «الغندورة» عام 1935
من: منيرة المهدية (زكية حسن منصور) أين: قرية المهدية بمحافظة الشرقية، القاهرة، مصر

تحل اليوم ذكرى ميلاد المطربة المصرية منيرة المهدية، إحدى أبرز رائدات الغناء والمسرح في مصر، وأول مطربة مصرية تعتلي خشبة المسرح الغنائي في زمن كان ظهور المرأة فيه على المسرح أمرا استثنائيا.

لم تكن منيرة المهدية مجرد صوت قوي وحضور آسر، بل تحولت إلى ظاهرة فنية وثقافية مهدت الطريق أمام أجيال من المطربات، ورسخت مكانة الغناء والمسرح في الوجدان المصري الحديث.

ولدت منيرة المهدية، واسمها الحقيقي زكية حسن منصور، في 16 مايو 1885 بقرية المهدية التابعة لمركز ههيا بمحافظة الشرقية، عاشت طفولة صعبة بعد وفاة والدها، فتولت شقيقتها رعايتها.

وظهر ميلها إلى الغناء منذ الصغر، إذ اعتادت الاستماع إلى أغنيات الفلاحين وتحفظها.

بدأت مسيرتها الفنية بالغناء في الأفراح والمناسبات بمدينة الزقازيق، قبل أن تنتقل إلى القاهرة عام 1905 بعدما لفت صوتها أحد أصحاب المقاهي، وسرعان ما ذاع صيتها سريعا، وأطلقت عليها الصحافة لقب «سلطانة الطرب».

وسجلت أسطوانات موسيقية في وقت مبكر، لتصبح من أوائل المطربات العربيات اللاتي سجل لهن على الأسطوانات.

وفي صيف عام 1915 وقفت على خشبة المسرح مع فرقة عزيز عيد، لتؤدي دور" حسن" في رواية للشيخ سلامة حجازي، لتصبح أول سيدة مصرية تقف على خشبة المسرح في مصر، وكتب على الملصقات آنذاك عبارة «الممثلة الأولى»، في خطوة كسرت احتكار الرجال للتمثيل.

وفي عام 1919 قامت بجولة فنية استمرت ثلاث سنوات، قدمت خلالها حفلات غنائية في عدد من البلدان، منها لبنان، العراق، سوريا، تركيا، إيران، فلسطين، ليبيا، تونس والمغرب.

وأسست لاحقا فرقتها المسرحية الخاصة، وقدمت عددا كبيرا من المسرحيات الغنائية، كما تولت إخراج بعض أعمالها، من بينها «كارمن» و«تاييس»، وأسهمت في تقديم أعمال مقتبسة ومعربة إلى جانب مسرحيات غنائية محلية، مؤكدة حضورها بوصفها رائدة من رائدات المسرح الغنائي.

وقدمت منيرة المهدية رصيدا واسعا من الأغنيات التي تنوعت بين الطقاطيق والأدوار والقصائد، وسجلت أولى أسطواناتها عام 1906 باسم" الست منيرة"، وكانت بين القلائل من المطربات اللواتي أسجلن أسطوانات قبل الحرب العالمية الأولى، كما تعاونت مع كبار الملحنين والشعراء في عصرها، منهم سيد درويش، ومحمد القصبجي، وزكريا أحمد، وداود حسني، ومن أشهر أغنياتها: " أسمر ملك روحي"، " إرخي الستارة"، " بعد العشا يحلى الهزار"، " شال الحمام حط الحمام"، و" يا محلا الفسحة يا عيني".

وقدمت ضمن فقراتها الغنائية أيضا فن (الاسكتش) بمصاحبة الفرقة الموسيقية، ومن أشهر هذه الاسكتشات: (مملكة الحب) عام 1931، و (المغاربة) عام 1934، و (الدجالين) من تأليف يونس القاضي وألحان رياض السنباطي، و(محكمة الحب) عام 1934 من تأليف نعيم وصفي وألحان داود حسني.

كما كان لها دور في تقديم ودعم مواهب شابة، من بينها محمد عبد الوهاب، الذي شارك في أعمال فرقتها في بداياته، وظهر لأول مرة ممثلا امامها على المسرح في دور" انطونيو"، كما استكمل تلحين أحد فصول مسرحية «كليوباترا» بعد رحيل سيد درويش.

دعم منيرة المهدية للحركة الوطنيةوارتبط اسم منيرة المهدية بالحركة الوطنية، خاصة خلال ثورة 1919، إذ قدمت عبر مسرحها وأغنياتها رسائل وطنية داعمة للاستقلال، وعرف مسرحها وعوامتها باسم «نزهة النفوس» في حي الازبكية وأطلقت الصحافة عليه أيضا اسم" هواء الحرية"، حيث كانا ملتقى لعدد من السياسيين والمثقفين، وغنت للزعيم سعد زغلول بأسلوب رمزي في وقت كان يحظر فيه ذكر اسمه صراحة، قائلة: «شال الحمام حط الحمام، من مصر السعيدة للسودان، زغلول وقلبي مال إليه، اندهله لما احتاج إليه".

أسهمت المهدية أيضا في توسيع مساحة حضور المرأة في المجال الفني، وفتحت الباب أمام أجيال لاحقة من المطربات والممثلات، في وقت كان المسرح فيه حكرا على الرجال والفنانات غير المصريات، وكان لها تجربة سينمائية واحدة تمثلت في فيلم «الغندورة» عام 1935، من إخراج المخرج الإيطالي ماريو فولبي، وهو العمل السينمائي الوحيد الذي شاركت في بطولته.

وحصلت المطربة الراحلة على عدد من الأوسمة والتكريمات تقديرا لمسيرتها الفنية، من بينها وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى عام 1960، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى الذي منحها إياه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1961، كما فازت بالجائزة الممتازة في مسابقة الغناء المسرحي التي نظمتها وزارة الأشغال العمومية عام 1926، ونالت أوسمة أخرى من ملك المغرب وباي تونس وسلطان لحج، فضلا عن إدراج اسمها في الكتاب الذهبي لملك إيطاليا ومنحها وساما تكريميا بهذه المناسبة.

خلاف منيرة المهدية مع أم كلثومومع تغير الذائقة الفنية وصعود نجم أم كلثوم، تراجع حضورها تدريجيا، وكانت العلاقة بينهما محل جدل في الأوساط الفنية، في ظل التحولات التي شهدتها الساحة الغنائية آنذاك، واعتزلت" سلطانة الطرب" الفن في منتصف الثلاثينيات، ثم عادت إلى المسرح عام 1948، إلا أن عودتها لم تحقق النجاح المأمول، فاختارت الابتعاد نهائيا عن الأضواء، وتفرغت لحياتها الخاصة وهواية تربية الحيوانات.

في 11 مارس 1965 رحلت عن عالمنا منيرة المهدية عن عمر ناهز الثمانين عاما، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود، كانت خلالها إحدى أبرز رموز الطرب والمسرح الغنائي في مصر والعالم العربي.

وبمرور السنوات ظل اسما حاضرا في الذاكرة الثقافية، بوصفها فنانة شقت طريقها في زمن لم يكن مفروشا أمام النساء، ورسخت مكانتها كإحدى رائدات النهضة الفنية في مصر مطلع القرن العشرين.

وقدمت السينما المصرية فيلما عن حياتها عام 1978 بعنوان" سلطانة الطرب"، بعد سنوات من وفاتها، قامت ببطولته الفنانة شريفة فاضل وأخرجه حسن الإمام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك