من حلقات الذكر وليالي المُنشدين كانت بدايته عازفًا لآلة الكولة قبل أن ينطلق في غناء المواويل والموشحات ليصبح فيما بعد واحدَا من أكثر الفنانين رصيدًا بجمعية المؤلفين والملحنين.
أنه المُنشد المداح والفنان الشعبي سيد إمام.
بدأ سيد إمام حياته الفنية عازفًا على الكولة مع كبار المنشدين فى حلقات الذكر والاحتفالات الدينية فى بداية الثمانينيات، حيث تتلمذ على يد العديد من الفنانين أمثال المُنشد إبراهيم الدسوقى، والمُنشد عبدالمعطى ناصر، والمُنشد شرف التمادى من خلال عزفه معهم.
استقل سيد إمام بعد ذلك بنفسه وقدم أعماله الخاصة من الذكر والمدائح مُطعمة بكلماته والحانه أيضًا، وقدم العديد من أغانى الذكر باللغة العربية الفصحي أشهرها" نداء الغريب"، وهى إحدى قصائد الإمام على بن الحسين زين العابدين، بجانب أغانى الحج وزفة الحجاج وبعض الشعائر الدينية والمواعظ والإنشاد، وأغانى عديدة عن فضل الأم وجحود الأبناء، وبعض الرباعيات التى قدمها خلال شهر رمضان.
اشترك سيد إمام فى إحدى الفرق الخاصة بالفنون الشعبية، وجال بها دول أوروبا، وقام بإحياء العديد من الحفلات بفرنسا، وسُجلت له أحاديث صحفية هناك، وقام بتسجيل أحد الألبومات هناك ألبوم" يا قمر" بواسطة أحد الموزعين الفرنسيبن، وكانت صوره توضع أمام المسارح المُقام بها الاحتفالات.
اشتهر سيد إمام بمزج الغناء والموسيقى التقليدية والصوفية مع الإيقاعات الحديثة، ومن الأمثلة على ذلك قصيدة" سقاني الغرام"، مع فريق Egyptian project وهى من الأشعار الصوفية التى كتبها أمير الجيوش، أحد أقطاب التصوف فى الثقافة الإسلامية.
تعاون سيد إمام مع شركات إنتاج كثيرة في إصدار أشرطة خاصة بالمدح والذكر من خلال شركات: (صوت الطرب، وسيد نصر، وصوت النغم، ومايك ساوند، والغربية) وغيرها من شركات الإنتاج، والتى كانت تسعى للتعاون معه.
تميز سيد إمام بطريقته الخاصة في الغناء الشعبي التي كان يقدمها بطريقة بسيطة حتى تصل إلى جمهور المستمعين، مثل" كامل وأصيلة"، و" حنان الأم"، ثن قرر أن يتنوع ويقدم أغانيه بشكل جديد ولون مختلف يواكب به هذه الفترة، وقام بأداء المواويل الخاصة بالفولكلور الشعبي فى عدة أشرطة، وكانت نقطه التحول عام ١٩٩٥م عندما انتجت له شركة" صوت الطرب" ألبوم بعنوان" أشكى لمين؟ "، والذي احتوى العديد من الأغانى والمواويل المعاصرة، وأشهرها أغنية" بكره تشوف يا ناكر خيري.
ومني من زمن غيري" وهي إحدى الأغانى التى كانت وما زالت معروفة وصاحبة بصمة كبيرة له في عالم الغناء الشعبي وسوق الكاسيت.
لم تقف موهبة سيد إمام عند الغناء فقط، بل قام بكتابة وتلحين العديد من الأغانى لبعض المطربين والمطربات أمثال متولي هلال ومها البدري، وشارك فى عدد من حفلات الأوبرا والمركز الثقافى المصرى، وقدم أكثر من تتر مسلسل بصوته وبكلماته وألحانه.
لقد امتد مشوار سيد إمام الفني لـ 40 عاماً، قدم خلاله أكثر من 1000 أغنية وموال وقصيدة، وترك أكثر من 47 ألبومًا، تعاون فيها مع كبار الشعراء والملحنين، على سبيل المثال الشعراء: (أمل الطائر- حسن عزو - سمير محمد أحمد - يوسف طه) وغيرهم من الشعراء، أما الملحنين فقد تعاون مع الملحن (وهبة الشاذلي - إسماعيل رزق ـ محمد غنيم - عصام توفيق - مهدى خميس) وآخرين.
باحث في تاريخ الأغنية الشعيةصاحب صفحة" الشعبي بتاع زمان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك