تشهد العاصمة البريطانية لندن تظاهرتين متعارضتين وضعتا آلاف ضباط الشرطة في حال طوارئ لمواجهة أي خلل أمني ينتج منهما أو عن إحداهما.
المسيرة الأولى تحمل عنوان" توحيد المملكة"، ويقودها اليميني المتطرف تومي روبنسون، والثانية تأتي بمناسبة" يوم النكبة" المؤيدة لفلسطين.
وتقدر الشرطة أن نحو 80 ألف شخص سيشاركون في المسيرات، إضافة إلى آلاف من مشجعي كرة القدم الذين سيوجدون في العاصمة لحضور نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي، مما يجعل هذا اليوم من أكثر أيام العمل الأمني ازدحاماً منذ سنوات.
ومن المتوقع أن ينتشر نحو أربعة آلاف ضابط شرطة اليوم السبت، منهم 660 تم استدعاؤهم من قوات خارج شرطة العاصمة، وستوجد في الموقع مركبات مدرعة وخيول وكلاب بوليسية وطائرات مسيرة ومروحيات.
وقال وزير العدل ديفيد لامي إن منظمي مسيرة" توحيد المملكة" ينشرون الكراهية والانقسام.
وفي حين سيتم توفير الحماية للمتظاهرين الملتزمين القانون فإن أي شخص يحاول" خرق القانون وإثارة الفوضى" سيواجه" أقصى عقوبة ينص عليها القانون"، وفقاً لما صرح به داونينغ ستريت.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد المخاوف داخل المجتمعات اليهودية والمسلمة، وارتفاع مستوى التهديد الإرهابي.
وقالت شرطة العاصمة إن العملية الأمنية ستكون على نطاق غير مسبوق، وستفرض قيود صارمة لفصل المسيرتين عن بعضهما البعض، إذ تشعر الشرطة بالقلق من احتمال توجه بعض مشجعي كرة القدم مباشرة من المباراة إلى مسيرة تومي روبنسون.
وللمرة الأولى يواجه المنظمون والمتحدثون الملاحقة القضائية إذا استخدمت مسيرتهم كمنصة للتطرف أو خطاب الكراهية، وفي خطوة هي الأولى من نوعها أيضاً في عمليات الشرطة المتعلقة بالتظاهرات، سيتم استخدام تقنية التعرف إلى الوجوه في الوقت الفعلي للتحركات، إذ سيتم تركيب كاميرات في منطقة" كامدن" بشمال لندن.
وقال المسؤول في شرطة العاصمة جيمس هارمان إن العملية ستكلف الشرطة 4.
5 مليون جنيه استرليني (أكثر من 6 ملايين دولار)، منها 1.
7 مليون جنيه مخصصة لاستقدام ضباط من قوات أخرى لتعزيز الدعم، منوهاً بأنه" من المحتمل أن يكون السبت أحد أكثر الأيام ازدحاماً بالنسبة إلى أعمال الشرطة خلال الأعوام الأخيرة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك